الأخبار

ذعر وصدمة نفسية وحروق شديدة.. تحذيرات من تريند قاتل في مصر

ذعر وصدمة نفسية وحروق شديدة.. تحذيرات من تريند قاتل في مصر
أخبارنا :  

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الفترة الأخيرة انتشار تريند خطير بين الأطفال والمراهقين، يتمثل في إشعال النيران في "سلك المواعين" خلال شهر رمضان، وتصوير مقاطع فيديو أثناء تدوير السلك المشتعل لإظهار شرارات النار بأشكال مختلفة وجذابة.

وهدفت الفيديوهات المنتشرة لتحقيق مشاهدات وتفاعل على الإنترنت، دون إدراك حقيقي للمخاطر الكبيرة التي قد تنتج عن هذه الممارسات.

ورغم أن البعض يراه مجرد تجربة أو لعبة عابرة، إلا أن هذا التريند تحول إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة الأطفال والمارة، بعدما تسبب بالفعل في وقوع عدة إصابات مؤلمة، كان من بينها مأساة الطفل عمر البالغ من العمر عامين فقط، والذي تعرض لحروق خطيرة أثناء سيره مع والدته في الشارع.

عمر ضحية سلك المواعين بعمر العامين

عمر ضحية سلك المواعين بعمر العامين

ضحية بعمر العامين فقط!

وحدثت واقعة الطفل عمر عندما أشعل عدد من الشباب سلك المواعين وقاموا بتدويره، لتنتقل النيران إلى ملابسه في لحظات، ما أدى إلى إصابته بحروق شديدة في أجزاء كبيرة من جسده، وتم نقله على الفور إلى "مستشفى أهل مصر للحروق" لتلقي العلاج اللازم.

وحسب ما كشف مختصون فإن هذا التريند القاتل سبب حالة من الذعر والتروما النفسية فضلاً عن تسببه في حروق شديدة للضحايا.

وقال الدكتور حاتم عبد الحق، أخصائي الباطنة والطوارئ والحالات الحرجة، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن إشعال ما يعرف بـ"سلك المواعين" يعد من السلوكيات شديدة الخطورة، خاصة عند إشعاله ثم تدويره في الهواء، موضحاً أن السلك المعدني يتفاعل بسرعة مع النار ويطلق شرارات مشتعلة قد تنتقل إلى الملابس أو الجلد خلال لحظات.

وأضاف أن هذه الشرارات قد تسبب حروقاً بدرجات مختلفة، وقد تصل في بعض الحالات إلى حروق عميقة إذا اشتعلت الملابس، وهو ما يمثل خطراً كبيراً خصوصاً على الأطفال، نظراً لحساسية بشرتهم وسرعة تأثرها بالحرارة.

تريند سلك المواعين الخطير

تريند سلك المواعين الخطير

ضرورة التدخل السريع

وأشار إلى أن أخطر ما في هذه الحوادث أن النيران قد تنتقل بشكل مفاجئ وغير متوقع، ما يجعل السيطرة عليها صعبة، وقد تؤدي إلى إصابات خطيرة خلال ثوان معدودة، مؤكداً على ضرورة توعية الأطفال والأسر بمخاطر تقليد التريندات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي دون إدراك لعواقبها.

وشدد على أهمية التدخل السريع في حالات الحروق، من خلال إبعاد المصاب فوراً عن مصدر النار، وتبريد موضع الحرق بالماء الجاري، ثم التوجه إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، خاصة إذا كانت الحروق واسعة أو عميقة.

من جانبه، قال الدكتور أحمد عمر بحلس، استشاري جراحة التجميل، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن الحروق الناتجة عن إشعال "سلك المواعين" تعد من أخطر أنواع الحروق التي قد تصيب الجلد، بسبب الشرارات المعدنية المشتعلة الناتجة عن احتراق السلك، والتي قد تلتصق بالجلد أو الملابس وتستمر في الاشتعال لثوان كافية لإحداث تلف عميق في الأنسجة.

وأوضح أن هذه الحروق قد تصل إلى "الطبقات العميقة من الجلد"، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تشوهات جلدية دائمة، وقد يحتاج المصاب لاحقاً إلى تدخلات جراحية معقدة مثل ترقيع الجلد أو إجراء عمليات تجميل متعددة لإصلاح الأنسجة المتضررة.

ندبات دائمة وتشوهات

وأشار إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة لمخاطر هذه الحروق، لأن جلدهم أكثر رقة وحساسية، ما يجعل الإصابة تمتد بسرعة إلى مساحات أكبر من الجسم، وقد تترك"ندبات دائمة أو تشوهات" تؤثر على الشكل والوظيفة معاً، خاصة إذا كانت الإصابة في الوجه أو اليدين.

بدوره قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن انتشار مثل هذه التريندات الخطرة بين الأطفال والمراهقين يرتبط في الأساس برغبتهم في لفت الانتباه والحصول على الإعجاب والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يدفع بعضهم لتقليد سلوكيات خطيرة دون إدراك حقيقي لعواقبها.

تريند إحراق سلك المواعين

تريند إحراق سلك المواعين

إثبات الذات.. والمغامرة

وأوضح أن هذه الفئة العمرية تميل بطبيعتها إلى التجربة والمغامرة وإثبات الذات أمام الأصدقاء، خاصة مع انتشار ثقافة تصوير الفيديوهات لتحقيق المشاهدات، ما يدفع البعض إلى تقليد أي محتوى رائج حتى لو كان يحمل مخاطر كبيرة.

وأشار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند الأطفال فقط، بل تمتد أحياناً إلى غياب الرقابة أو التوعية الكافية من الأسرة والمجتمع، مؤكداً أن الحل يبدأ بتوعية الأبناء بمخاطر هذه السلوكيات، ومتابعة ما يشاهدونه عبر الإنترنت، إلى جانب دور المدارس ووسائل الإعلام في نشر الوعي حول خطورة تقليد التريندات دون التفكير في عواقبها.

مواضيع قد تهمك