سياسيون : الملك صوت العقل والحكمة في المنطقة
نيفين عبد الهادي
يقوم الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بمواقف استثنائية ودور كبير لوقف التصعيد الذي يشهده الإقليم، وضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، والتي تمثل خرقا للقوانين الدولية وتعديا على سيادة الدول، وضرورة ضبط النفس واستخدام الحوار لحل الأزمات وتجنيب المنطقة خطر توسيع الصراع.
وباتصالات ولقاءات ومباحثات لجلالة الملك عبد الله الثاني لم تتوقف على مدى الأيام الماضية، شدد جلالته خلال عشرات الاتصالات على أن الأردن ماض في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنه وسلامة مواطنيه وصون سيادته، وضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة، والاحتكام للحوار والقنوات الدبلوماسية.
وفي قراءة تحليلية لـ»الدستور» حول أهمية دور الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في وقف التصعيد بالمنطقة، وحرص جلالته على تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة، والاحتكام للحوار والقنوات الدبلوماسية، أكد سياسيون على أنه في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، أعاد الملك عبد الله الثاني التأكيد على أن اتساع رقعة المواجهة سيقود إلى دوامة عدم استقرار تتجاوز أطراف النزاع المباشر، وتمتد آثارها إلى أمن الخليج العربي وأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.
وشدد متحدثو «الدستور» على أن جلالة الملك يقوم بدور كبير لوقف التصعيد بالمنطقة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وذلك من خلال الموقف المشترك مع دول الخليج العربي والبيان الذي صدر بالتنديد بالاعتداء على هذه الدول كما هو على الاراضي الاردنية .
الدكتور أمين المشاقبة
الوزير الأسبق الدكتور أمين المشاقبة قال : يقوم جلالة الملك عبدالله الثاني بدور كبير لوقف التصعيد بالمنطقة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وذلك من خلال الموقف المشترك مع دول الخليج العربي والبيان الذي صدر بالتنديد بالاعتداء على هذه الدول كما هو الاعتداء على الاراضي الأردنية، وقد اجرى الأردن بقيادة جلالته العديد من الاتصال مع العديد من زعماء العالم لوقف هذا التصعيد المهدد للاستقرار.
وأضاف الدكتور المشاقبة ، الأردن بقيادة جلالة الملك يقف الى جانب الأشقاء في دول الخليج العربي لدرء هذا العدوان على البنى التحتية والمدنية فيها، وموقف جلالة الملك واضح بأهمية معالجة عدم الانزلاق لحرب طويلة المدى تؤثر بصورة مباشرة على الاردن والاقليم معا، لافتا إلى أن الأردن استدعى القائم بالأعمال الايراني وتم ابلاغه برفض الأردن لأي خرق للسيادة الأردنية لأن الاردن ليس طرفا في هذه الحرب واراضيه ليست ساحة حرب لأحد.
وبين الدكتور المشاقبة ان جلالة الملك تلقى اتصالات متعددة من رؤساء الدول العربية والأجنبية، لاحتواء ما يجري في المنطقة ومنع تحولها لحرب طويلة المدى، لأن الأردن سيتأثر بهذه الحرب وتداعياتها.
صخر دودين
من جانبه، قال الوزير الأسبق المهندس صخر دودين أنه في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، أعاد الملك عبد الله الثاني التأكيد على أن اتساع رقعة المواجهة سيقود إلى دوامة عدم استقرار تتجاوز أطراف النزاع المباشر، وتمتد آثارها إلى أمن الخليج العربي وأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.
وأضاف دودين ان تحركات جلالته الدبلوماسية مع العواصم الفاعلة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب التواصل مع قوى إقليمية مؤثرة، جاءت في إطار مساعٍ واضحة لخفض التصعيد، ومنع الانجرار إلى مواجهة مفتوحة قد يصعب احتواؤها، وقد شدد جلالته على أن أمن دول الخليج العربي ليس شأنًا محليًا، بل ركيزة للاستقرار العربي والإقليمي ، وأي اضطراب عسكري واسع النطاق في محيط الخليج العربي سيحمل انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي، وأسواق الطاقة، والأمن البحري.
من هنا، يضيف دودين ، جاءت دعوات الأردن بقيادة جلالته إلى تغليب لغة القانون الدولي، ورفض توسيع دائرة الاشتباك، وتحييد الممرات البحرية الحيوية عن أي استهداف.
وبين دودين أنه في ظل التصعيد، أكد جلالته أن المعالجة العسكرية لا يمكن أن تكون مدخلًا لبناء استقرار دائم، وأن أي تصعيد إضافي سيعمّق الاستقطاب ويضاعف المخاطر، وقد كان الخطاب الأردني واضحًا في الدعوة إلى وقف فوري للتصعيد، والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية، وتفعيل أدوات الوساطة الدولية لتجنيب المنطقة كارثة أوسع.
ونبه دودين الى أن الأردن، ينطلق بقيادة جلالته، من ثوابت راسخة: احترام سيادة الدول، وعدم جواز الاعتداء عليها أو تقويض استقرارها، ورفض منطق الحروب الاستباقية التي تعيد إنتاج الفوضى، هذا الموقف لا يُقرأ في سياق اصطفاف، بل في سياق حماية الأمن الإقليمي ومنع تفكيك ما تبقى من منظومات الاستقرار في الإقليم.
وقال دودين ، لقد أعاد جلالته التذكير بأن بؤر التوتر في المنطقة مترابطة، وأن استمرار العدوان في غزة، والاعتداءات المتكررة في الضفة الغربية والتهديد بتغيير وضعها القانوني والاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني، يغذي مناخ الانفجار الإقليمي، فلا يمكن عزل التصعيد مع إيران عن السياق الأوسع لغياب أفق سياسي عادل وشامل في المنطقة ككل .
وقال دودين الأردن لا ينظر إلى ما يجري بوصفه مواجهة عابرة، بل بوصفه مفترق طرق إقليمي؛ فإما أن ننتصر لمنطق الدولة والقانون والحوار أو ان يتم فتح أبواب الخليج والمنطقة لرياح لا يعرف أحد مداها. وخيارنا واضح: حماية الاستقرار قبل أن يصبح ثمن الفوضى أعلى من قدرة الجميع على الاحتمال.»
الدكتور رضا الخوالدة
واعتبر الوزير الأسبق عضو مجلس الأعيان الدكتور رضا الخوالدة ان موقف جلالة الملك مما يشهده الإقليم من تصعيد وتوتر يتقدّم على مواقف كثيرة، فقد كانت عمّان منذ بدء الأزمة مرجعية عربية ودولية للوصول إلى حلول عملية توقف هذا التصعيد، وطالما كان جلالة الملك صوت العقل والحكمة.
وقال الدكتور الخوالدة ان جلالة الملك عبد الله الثاني وضع رؤية واضحة، ونموذجية لوقف التصعيد، بتأكيد من جلالته على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة، والاحتكام للحوار والقنوات الدبلوماسية، واستخدام الحوار لحل الأزمات وتجنيب المنطقة خطر توسيع الصراع.
وبين الدكتور الخوالدة أن موقف جلالة الملك غاية في الأهمية، في التأكيد على حق الأردن الدفاع عن أمنه وسيادته، وبالوقوف مع الأشقاء في الخليج العربي وإدانة الاعتداءات عليهم، وفي مساع ضخمة لوقف التصعيد وأن يكون الحوار هو مفتاح الحل للأزمات الحالية.