عالم روسي: تراجع عطارد وهم بصري وليس له أي تأثير سلبي على حياتنا
أفاد نيقولاي جيليزنوف، الباحث في معهد علم الفلك التطبيقي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن عطارد المتراجع لا يدور عكس اتجاهه، بل إن هذا وهم بصري ناجم عن اختلاف سرعات الكواكب.
ويؤكد جيليزنوف، أن التأثير السلبي لما يسمى بـ"تراجع عطارد" على حياة الناس مجرد خرافة فلكية تعود إلى العصور الوسطى.
وأوضح جيليزنوف: "تتحرك جميع الكواكب في مدارات إهليلجية حول الشمس بسرعات وفترات زمنية مختلفة. تستغرق دورة الأرض حول الشمس حوالي 365 يومًا وربع يوم، بينما تستغرق سنة عطارد نحو 88 يوما، ما يعني أن عطارد يتجاوز الأرض عدة مرات خلال السنة. عند رصد مدارات الكواكب من الأرض، قد يوهمنا إسقاط مسار الكوكب على السماء بأن الكوكب يتحرك عكس اتجاهه، وهو ما يسمى بالحركة التراجعية".
وأضاف أن وهم الحركة التراجعية لا يدوم طويلا، فبعد فترة تعود جميع الكواكب إلى التحرك في اتجاهها الطبيعي. بالنسبة لعطارد، يحدث هذا الوهم البصري من ثلاث إلى أربع مرات في السنة، وأن جميع العواقب السلبية المنسوبة لهذه الظاهرة ليست سوى خرافة فلكية.
وأشار جيليزنوف إلى أن علم التنجيم كان في الأصل جزءا من علم الفلك، حيث كان العالم يوهانس كيبلر، الذي عاش في القرنين السادس عشر والسابع عشر، يكسب رزقه من قراءة الأبراج. ومع انفصال العلم عن العلوم الزائفة في منتصف القرن التاسع عشر، أصبح مصطلح "تراجع عطارد" مجرد مصطلح تاريخي يعود للعصور الوسطى.
ويُشير أنصار التنجيم إلى أن تراجع عطارد يحدث عادة من 26 فبراير إلى 20 مارس، ويميل البعض خلال هذه الفترة إلى تأجيل القرارات المهمة وتجنب بدء مشاريع جديدة.
المصدر: تاس