"صحاب الأرض".. مسلسل مصري يثير غضباً في إسرائيل
حالة من الغضب عمت الإعلام الإسرائيلي مع عرض حلقتين فقط من المسلسل المصري "صحاب الأرض"، الذي يرصد بعض الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة.
حيث وصل الأمر إلى إعداد هيئة البث الإسرائيلية تقريراً كاملاً لمناقشة العمل، عرضته خلال أحد برامجها.
انتقاد لاذع
وأشار التقرير إلى أن "صحاب الأرض" يتناول الحرب في غزة بأسلوب "يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية"، معتبراً أن "الطرح يتبنى وجهة نظر أحادية الجانب".
في الوقت نفسه، نشرت القناة 12 الإسرائيلية مقالاً تضمن انتقاداً لاذعاً للعمل حتى قبل عرضه بالفضائيات، حيث زعم المقال أن "صحاب الأرض" هو "محاولة من القاهرة لتحسين صورتها، وخطوة سياسية محسوبة".
كما نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في الرابع من فبراير (شباط)، أي قبل بدء عرض المسلسل، تقريراً أعربت خلاله عن قلقها من محتوى العمل. ورأت أن خطورة العمل تكمن في كونه متاحاً للمشاهدة في إسرائيل، ما قد يؤثر على الرأي العام، خاصة أنه يتناول تفاصيل الصراع ومعاناة أطفال غزة مع الجيش الإسرائيلي بأسلوب سينمائي مؤثر. كذلك نبهت من إمكانية أن يحقق العمل عشرات الملايين من المشاهدات مصحوبة بملايين المتعاطفين مع ما حدث في غزة.
من مدينة غزة يوم 17 فبراير (رويترز)
"أفعال ترفضها البشرية"
فيما كشف مصدر من داخل المسلسل أن العمل رصد جزءاً من الانتهاكات التي تحدث في غزة، من خلال بعض القصص الإنسانية التي عاشها أهل القطاع.
وأضاف المصدر في تصريحات لـ"العربية.نت"، أن "هذا الأمر لن يلقى بالطبع استحسان الجانب الإسرائيلي لأنه يكشف ما وقع من أفعال ترفضها البشرية، وكان لا بد أن يتم اطلاع الملايين عن تلك الأفعال".
كما أوضح أنه تمت ترجمة المسلسل باللغة الإنجليزية حتى يكون موجهاً للعالم أجمع، ويتمكن غير الناطقين بالعربية من معرفة الحقيقة كاملة.
يذكر أن "صحاب الأرض" يتناول الوضع الإنساني لسكان غزة بعد حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث يجسد إياد نصار من خلاله شخصية رجل فلسطيني يلهث لإنقاذ ابن شقيقه وسط أهوال القصف، بينما تجسد منة شلبي شخصية طبيبة مصرية تأتي مع قافلة الإنقاذ وتتطور العلاقة لتشهد علاقة حب من وسط تلك المأساة.