الأخبار

الأمم المتحدة: يجب رفع كل القيود على العمل الإنساني في غزة

الأمم المتحدة: يجب رفع كل القيود على العمل الإنساني في غزة
أخبارنا :  

في الإحاطة الصحافية اليومية في مقر الأمم المتحدة، قال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك إن فرق الأمم المتحدة على الأرض في غزة نسّقت يوم الأربعاء عشر مهام إنسانية مع السلطات الإسرائيلية إلى مناطق لا تزال تشهد وجودًا للقوات الإسرائيلية. وأوضح أن هذه التحركات سمحت بنقل مواد إغاثية دخلت عبر معبري كرم أبو سالم وزيكيم، وشملت مواد غذائية ولقاحات ووقودًا وإمدادات طبية.

وأشار المتحدث إلى أن الأمم المتحدة مستعدة لتوسيع نطاق عملياتها الإنسانية في القطاع، إلا أن ذلك يتطلب رفع القيود المفروضة على العمل الإنساني. وبيّن أن من بين هذه القيود ما تصفه إسرائيل بمواد "مزدوجة الاستعمال”، ومن ضمنها معدات إزالة الركام، إضافة إلى مواد بناء أكثر ديمومة للملاجئ، كما لفت إلى وجود قيود على الحركة في بعض المناطق، ما يؤثر على قدرة الفرق الإنسانية على الوصول إلى المواقع التي تحتاج إلى تدخل عاجل.

وفي السياق نفسه، أعلن دوجاريك أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأ إزالة النفايات الصلبة من مواقع تجميع في مدينة غزة، حيث تُنقل النفايات إلى موقع مؤقت تبلغ مساحته نحو 75 ألف متر مربع، بهدف تنظيم إدارة المخلفات ودعم الظروف الصحية والبيئية في القطاع. وأضاف أن الأمم المتحدة ستربط الصحافيين بفريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتقديم معلومات مفصلة حول اللوجستيات ومواقع التخلص والمعايير البيئية المطبقة.

دوجاريك: الأمم المتحدة ستربط الصحافيين بفريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتقديم معلومات مفصلة حول اللوجستيات ومواقع التخلص والمعايير البيئية المطبقة

كما أشار المتحدث إلى استمرار دعم حركة الأفراد عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه في أوائل فبراير، حيث تم تسهيل تنقل أكثر من 500 شخص، من بينهم مرضى ومرافقوهم، إضافة إلى عدد من سكان غزة العائدين.

وخلال فقرة الأسئلة، طُرح سؤال حول طبيعة القيود المفروضة على إدخال المساعدات في غزة، فأوضح المتحدث أن القيود تشمل معدات إزالة الركام وبعض مواد البناء، إضافة إلى قيود على الحركة في مناطق معينة. في هذا الإطار، طالبت "القدس العربي” بمزيد من المعلومات حول الجوانب اللوجستية للعملية، وتحديدًا مكان نقل هذه النفايات، وما إذا كانت هناك معايير بيئية محددة يجري تطبيقها في إدارة هذا النوع من المخلفات، وردّ دوجاريك بأن المكتب سيقوم بربط الصحيفة بفريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتزويدها بالتفاصيل المطلوبة.

وتؤكد هذه التطورات أن الملف الإنساني في غزة لا يزال مرتبطًا بعوامل ميدانية ولوجستية تؤثر بشكل مباشر على قدرة الأمم المتحدة على توسيع عملياتها، في وقت تواصل فيه المنظمة الدعوة إلى تسهيل الوصول الإنساني وضمان إيصال المساعدات دون عوائق.

مجلس السلام

تركزت أسئلة الصحافيين حول اجتماع مجلس السلام في واشنطن، وتصريح الرئيس الأمريكي ترامب حول إمكانية أن يتحدث مع الأمين العام، "فهل لديكم أي معلومات إضافية حول هذا الموضوع؟”، قال المتحدث الرسمي: "نعم. لقد سمعنا، ونعلم أننا ننتظر مكالمة. وبمجرد حدوث ذلك، سنبلغكم بالتفاصيل. وقال دوجاريك: لقد تابع الأمين العام اجتماع مجلس السلام وشاهد جزءًا من الاجتماع، "وقد تحدثت إليه عدة مرات لأبلغه بالتصريحات التي سمعناها”. وأكد المتحدث أن الأمين العام سيواصل العمل من أجل مجلس السلام بشأن غزة، كما أقره مجلس الأمن، كي تنجح الأمور هناك.

وحول سؤال ما ورد في بعض التقارير التي تفيد بأن الأمم المتحدة قد أقرت مجلس السلام، قال المتحدث الرسمي: "لن نملي على الناس ما يقولونه، لكننا نشجعهم، ومن خلال الصحافيين، على فهم القرار 2803 وما أقره. يندرج عملنا مع مجلس السلام ضمن إطار قرار مجلس الأمن هذا”.

وحول تصريحات ترامب خلال التعليقات والمناقشات حول مجلس السلام وعلاقته بالأمم المتحدة، وبأن مجلس السلام سيشرف بشكل شبه كامل على الأمم المتحدة ويتأكد من حسن سير عملها: هل هذه هي الطريقة التي ستعمل بها الأمم المتحدة؟ رد دوجاريك على هذا الادعاء قائلا: "من الواضح، إذا نظرنا إلى ميثاق الأمم المتحدة، الذي لا يزال مبدأنا التوجيهي، فإن عمل الأمم المتحدة يخضع لإشراف الدول الأعضاء من خلال الجمعية العامة ومجلس الأمن”.

مواضيع قد تهمك