شوارع وأحياء المملكة تتزين احتفالا بقرب حلول رمضان
كتب: محمود كريشان
تزينت الشوارع وواجهات المنازل في كافة المحافظات لاستقبال شهر رمضان الكريم، وعلق الناس الأهلة والفوانيس أمام المحال والمنازل تعبيرا عن فرحتهم بقرب قدوم الشهر الفضيل، حيث رصدت «الدستور» إنتشار زينة رمضان والفوانيس في عدة الشوارع والمتاجر والأسواق.
وفي وسط البلد «عمان القديمة» تميزت الأحياء الشعبية في العاصمة بأفرع الزينة الليلية المضيئة وذات الألوان المبهجة، من: حبال الإضاءة الكهربائية الملونة التي تومض بشكل برَّاق، تجذب الابصار برونقها ومتعة رائعة في تشكيلاتها وزخارفها، لتبث في النفس البهجة والفرح لدى الكبار والصغار على حد سواء، فيما أخذت بعض المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، وغيرها من محلات باعة الاضواء والفوانيس، بعرض أقواس وحبال الزينة الضوئية على واجهاتها ترحيباً بشهر المحبة والفرح.
ومن الآن فقد دخلت أفراح رمضان قبل حلوله الوشيك تدب في قلوب الناس المتجولين في شوارع عمان وبالذات وسط المدينة ومحيطها، وذلك بسبب تلك الزينة الملونة من الاضواء الكهربائية وتكويناتها الشعبية الدينية، فها هي حبال الزينة تمتد عبر بعض الشوارع من الرصيف الى الرصيف المقابل وعلى أشجار أرصفة المشاة، بل وهناك من قام بوضع شجرات الزينة الكهربائية التي تشبه أشجار النخيل وغيرها أمام واجهات متاجرهم ومنازلهم..
ونلاحظ هنا ان أضواء الزينة الرمضانية بأشكالها المتعددة والمتنوعة، كحبال الزينة الملونة المتوهجة، وأشكال الأهلة والنجوم المضيئة، والفوانيس الجميلة المتنوعة، ولوحات الكترونية مضيئة تشع بكلمات ورسوم متحركة مكتوب عليها عبارات مثل: «أهلا يشهر الغفران» و»رمضان كريم» و»رمضان مبارك» و»اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد».. و»أهلاً و سهلاً برمضان الرحمة والإيمان»، فيما إنتشرت مؤخرا كذلك زينة الأعلام الرمضانية، وهي عبارة عن أعلام مثلثة الشكل أو مستطيلة عليها صور للكعبة والمسجد الأقصى، بينما أخذت بعض المناطق والاحياء الشعبية في عمان وصحنها تعلق حبال الزينة الورقية النهارية اللامعة، والمرسوم فوقها الأهلة والنجوم والفوانيس والمثلثات الملونة، التي ترفرف بأشكالها الجميلة على تلك الحارات الشعبية ومداخل البيوت كزينة رمضانية ترحيبا بقدوم الشهر الكريم..
ونلاحظ ان هذا الإهتمام الكبير بالتزيين أخذ يزداد سنة بعد سنة في العاصمة عمان وباقي مناطق الأردن كذلك، مما يدعو المواطنين والمقيمين والزوار للأردن للإعجاب وللمتعة الروحية في أجواء شهر رمضان الدينية المفرحة والمميزة، بعد أن أصبحت عمان مكسوه بالبهجة تجذب عيون الناس والضيوف العرب بل والسياح الاجانب الى تلك الجماليات.. وأبدا لا ننسى فرحة الأطفال الذين صاروا يتشوقون جدا لقدوم رمضان ولياليه المشعة بالزينة والجمال والمرح..
ولاشك ان ليالي عمان في رمضان ستبدو أكثر جمالاً أيضاً، بأضواء وأشكال فوانيسها الشعبية المزخرفة، التي إرتبط ظهورها وإستعمالها كل سنة مع حلول هذا الشهر الفضيل، معلقة على شرفات المنازل وأمام المحلات وفي الشوارع والساحات، ورغم تنوع الدول الصانعة والمصدرة له، وهو ابتكار شعبي مصري منذ عدة قرون، إلا ان الفوانيس الرمضانية الاسلامية ازداد صُنعها وبيعها وإقتناؤها كثيراً في الاردن منذ سنوات عديدة، كون الفانوس الرمضاني قد أصبح رمزاً للشهر الفضيل..
يذكر ان أول فانوس كان ذلك الذي إصطحبه المسلمون أثناء صلاة التراويح، وكان ذلك في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ثم إنتشر في باقي المدن الإسلامية قديماً، وقد عُرف الفانوس قديماً كابتكار لتنبيه الصائمين في الأماكن التي يصعب وصول الأذان إليها، وكان ابن جبير قد أشار إلى ذلك عند زيارته لمكة في رمضان عام 578 هجرية، حيث كانوا ينصبون أعلى المئذنة خشبة عمودية طويلة بطرفيها بكرتان يرفع عليهما قنديلان زجاجيان كبيران يوقدان في فترة السحور، وعندما يرى الناس من أسطح منازلهم أنهما قد أطفئا، يعرفون أن فترة السحور أي تناول الطعام والشراب قد إنتهت، وحان موعد الإمساك.. ــ الدستور