الأخبار

كمال زكارنة : غزة .. لا اتفاق .

كمال زكارنة : غزة .. لا اتفاق .
أخبارنا :  

كمال زكارنة.
يتلاعب الاحتلال بخطة ترمب واتفاق وقف الحرب على قطاع غزة ،منذ التوقيع عليه قبل نحو مئة وخمسة عشر يوما،حتى تمكن من دفنه تقريبا ،ولم يعد له اثر يذكر على الارض.
تصاعدت وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية على سكان القطاع ،واصبح معدل عدد الشهداء اكثر من ثلاثين يوميا ،واضعاف هذا العدد من الجرحى والمصابين،الى جانب الدمار الهائل في المنازل والبنى التحتية .
وتجاوز الاحتلال كل ما نفذته والتزمت به المقاومة الفلسطينية ،على الارض دون اي مقابل من جانب الاحتلال،الذي يركز الان على تسليم سلاح المقاومة ،وتجريد قطاع غزة من السلاح،قبل ان يقدم اي شيء في المقابل.
خطة الاحتلال واضحة،وهي جعل غزة عارية تماما من اسباب ومقومات القوة ،قبل البدء بترحيل وتهجير سكانها ،وفرض الشروط والاملاءات الاسرائيلية على الجانب الفلسطيني .
يبدو ان الادارة الامريكية ،وضعت قضية غزة على الرف،وجمدتها ومنحت الاحتلال الوقت الكافي، لمواصلة عدوانه والابادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني،بعد ان اشغلت نفسها بالملف الايراني.
خيوط المؤامرة كثيرة ومتشعبة ،تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة ،جوهرها تفريغ الارض من اصحابها الشرعيين ،وكل التفاصيل الاخرى تستخدم لتحقيق هذا الهدف ،من خلال بعض الاجراءات والسياسات القهرية والعدوانية ،التي تشمل التنكيل والاعتداءات والاعتقالات والاغتيالات ،والتضييق والخنق الامني والاقتصادي ،ومصادرة الاراضي والبيوت والممتلكات،وكل اشكال العنف والظلم من اجل اجبار المواطنين الفلسطينيين على الرحيل،والاخطر من كل هذا ،فتح الابواب لمغادرة الفلسطينيين بلادهم ،بحجج مغلفة بالعواطف والدعم والاسناد، انها مؤامرة مدبرة ومحكمة الاعداد والاخراج والتنفيذ.
لا احد يأتي اليوم على ذكر اتفاق غزة ،وتركت غزة لعبث نتنياهو وعدوانه المتواصل للعام الثالث على التوالي .
لقد اطفأ اتفاق غزة غضب العالم ،وموجة الاحتجاجات الشعبية العالمية غير المسبوقة ضد اسرائيل،وابقت على نيران الاحتلال مشتعلة ومتقدة تحرق ابناء قطاع غزة اطفالا ونساء وشيوخا.
صنع الاحتلال من معبر رفح معاناة اضافية للشعب الفلسطيني ،بسبب الاذلال والمهانة والاستفزاز الذي يتعرض له المغادرون والعائدون،بدلا من ان يكون حلا مريحا للجميع ،ويسعى الاحتلال لجعل من يستخدمون المعبر جواسيس وعملاء له تحت الضغط،والاسوأ من هذا كله،ان جميع المتواجدين على معبر رفح من غير الاسرائيليين ،عبارة عن كتل بشرية متحركة ،ليس لها اية صلاحيات او قرارات ،وانما تخدم الاسرائيليين وتزيد من معاناة الفلسطينيين والضغوطات عليهم .
لا صوت فلسطيني مسموع ،ولا متابعة امريكية لتنفيذ خطة ترمب واتفاق وقف الحرب ،وهندسة ترمب واركان ادارته للتهدئة مزقتها خروقات نتنياهو ،الذي لا يسأله احد ولا يلاحقه قانون ،ولا احد يعلم متى يفيق ترمب ويتذكر اتفاق غزة ،والهياكل العظمية ،عفوا الجسدية التي شكلها لادارة القطاع والاشراف عليه.

مواضيع قد تهمك