د. منصور : زيادة عدد حالات السرطان أصبحت ظاهرة ملحوظة في الأردن لهذه الاسباب
** سرطان الغدة الدرقية والثدي والبروستات تصل نسب الشفاء فيها إلى 100%.
قال المدير العام لمركز الحسين للسرطان، عاصم منصور، إن عدد حالات السرطان المشخصة سنويًا في الأردن شهد ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل تحسن آليات الكشف المبكر عن المرض.
وفي تصريح لبرنامج "صوت المملكة" أضاف منصور أن آخر الإحصائيات المنشورة لعام 2022 تشير إلى تسجيل 8700 حالة سرطان بين الأردنيين، و200 حالة بين غير الأردنيين، بما فيهم اللاجئون وطالبو السياحة العلاجية.
وأكد أن هذه الأرقام تمثل ضعف الحالات المسجلة قبل عقدين من الزمن، مشيرًا إلى أن زيادة عدد حالات السرطان أصبحت ظاهرة ملحوظة في الأردن.
وأوضح منصور أن الأسباب الرئيسية لارتفاع حالات السرطان متعددة، منها الزيادة الطبيعية في عدد السكان، بالإضافة إلى التدخين الذي يعد مسؤولًا عن 20% من حالات السرطان في المملكة.
وذكر أن نسبة المدخنين بين الأردنيين شهدت قفزات كبيرة، حيث كانت 30% في عام 2007، وارتفعت إلى 50% في 2019، بينما وصلت الآن إلى 72% بين الرجال.
أما بالنسبة للنساء، فقد كانت نسبة المدخنات في 2007 نحو 5.6%، بينما بلغت اليوم 29%، أي ما يعادل 5 أضعاف النسبة السابقة.
وأشار منصور إلى أن السجل الوطني لمرض السرطان أظهر زيادة في الحالات المرتبطة بالتدخين لدى النساء، لافتًا النظر إلى أن سرطان الرئة هو من أكثر السرطانات شيوعًا بين النساء في الأردن، حيث يحتل المرتبة الثامنة من حيث الانتشار.
كما أضاف أن أنواعًا أخرى من السرطانات، مثل سرطان البلعوم، الحبال الصوتية، والفم، بالإضافة إلى سرطان المثانة، أصبحت تظهر بشكل متزايد بين النساء الأردنيات نتيجة للتدخين.
وفيما يتعلق بالتشخيص والعلاج، أكد منصور أن السرطان لم يعد مرضًا قاتلًا بالضرورة، حيث إن 70% من المرضى المصابين بالسرطان يعيشون لمدة 5 سنوات على الأقل بعد التشخيص.
وأشار إلى أن أنواعًا من السرطان مثل سرطان الغدة الدرقية، اللمفاوي، الخصية، الثدي، والبروستات شهدت نسب شفاء تتراوح من 90% إلى 100%.
لكن هناك بعض أنواع السرطان، مثل سرطان البنكرياس، القنوات الصفراوية، المريء، الكبد، والدماغ، التي لم يشهد علاجها أي تطور يذكر منذ نصف قرن.
وفيما يخص الوضع في الأردن مقارنة بالدول الأخرى، أكد منصور أن الأردن يعتبر من الدول المتوسطة إلى القليلة من حيث معدلات الإصابة بالسرطان، حيث يتم تشخيص نحو 110 حالات سرطان بين الأردنيين لكل 100 ألف نسمة.
واضاف الدكتور منصور، إن كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن تصل إلى 250 مليون دينار سنويًا، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم التحديات الصحية والاقتصادية التي يواجهها النظام الصحي في المملكة.
واشار أن أكثر أنواع السرطانات انتشارًا في الأردن هي السرطانات غير المرتبطة بالعدوى، والتي ترتبط بشكل رئيسي بأسلوب الحياة، مثل سرطان القولون والرئة.
وأوضح منصور أن 25% من حالات السرطان بين الرجال في الأردن تعود إلى سرطان القولون والرئة والمثانة، مشيرًا إلى أن معظم هذه الحالات مرتبطة بالتدخين.
كما أكد منصور أن كل رجل أو سيدة في عمر الـ50 يجب عليهم إجراء فحص تنظير القولون بشكل دوري، حيث إن نسبة الشفاء من سرطان القولون تبلغ 90% في حال تم اكتشافه مبكرًا. لكنه حذر من أن إهمال الفحص أو اكتشاف المرض في مرحلته الرابعة يجعل العلاج أكثر صعوبة.
وتابع منصور أن 40% من إصابات السرطان لدى النساء هي حالات سرطان الثدي، مما يعني أن من كل 10 سيدات مصابات بالسرطان، 4 منهن يعانين من سرطان الثدي، وهو النوع الأكثر شيوعًا بين النساء الأردنيات.
وأشار إلى أن أسباب سرطان الثدي تنقسم إلى 15% وراثية، بينما تبقى الأسباب الأخرى غير محددة، مع وجود عوامل مثل الحمل المتأخر، وعدم الرضاعة الطبيعية التي قد تسهم في زيادة المخاطر.
وأكد منصور أن التوعية المبكرة والفحص الدوري يشكلان مفتاحًا مهمًا في الوقاية من العديد من أنواع السرطان، مشددًا على أهمية اتباع أسلوب حياة صحي لتقليل احتمالية الإصابة بالمرض.