استشهاد طفلين وإصابة عدد من الفلسطينيين نتيجة خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة
غزة: قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، طفلين وأصاب عددا من الفلسطينيين في استهدافات نفذها في مناطق مختلفة من قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه الخروقات الإسرائيلية المستمرة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وفي أحدث التطورات، أفاد مصدر طبي باستشهاد الطفلين من عائلة الزوارعة، سلمان زكريا (14 عاما) ومحمد يوسف (15 عاما)، جراء انفجار قنبلة إسرائيلية قرب مستشفى كمال عدوان في مشروع بيت لاهيا.
وقال شهود عيان إن مسيرة إسرائيلية أطلقت قنبلة صوب الطفلين، ما أسفر عن استشهادهما، وذلك خلال تواجدهما في نقطة سبق أن انسحب منها الاحتلال وفق الاتفاق.
وفي وقت سابق، أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بإصابة عدد غير محدد من الفلسطينيين إثر قصف إسرائيلي استهدف شارع غزة القديم في بلدة جباليا شمالي القطاع، وهي منطقة كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد انسحب منها وفق الاتفاق.
وفي حادثة أخرى، قال مصدر طبي إن الفلسطيني مجدي إبراهيم البلعاوي أُصيب برصاص إسرائيلي في منطقة السلاطين ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، في منطقة سبق أن انسحب منها جيش الاحتلال.
وفي فجر السبت، أفاد مصدر طبي بإصابة الفلسطيني مؤيد أبو معمر (47 عاما) برصاص إسرائيلي في الرأس وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وقال شهود عيان إن طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر” أطلقت النار عليه قرب مفترق عمارة جاسر وسط المدينة، التي انسحب منها الاحتلال بموجب بنود الاتفاق.
وفي سياق متصل، أوضح الشهود أن مقاتلات إسرائيلية شنت غارات على مناطق جنوب شرقي خان يونس، الواقعة ضمن نطاق السيطرة المحدد في الاتفاق، فيما أطلقت الآليات العسكرية نيرانها في الموقع ذاته. كما أشاروا إلى أن سلاح البحرية الإسرائيلي أطلق نيراناً عشوائية باتجاه ساحل المدينة.
وفي وسط القطاع، ذكر الشهود أن آليات الجيش الإسرائيلي المتمركزة في مناطق سيطرتها وفق الاتفاق أطلقت نيرانها شرقي مخيم المغازي للاجئين، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية بشكل مكثف المناطق الشرقية لمدينة غزة الخاضعة لسيطرة الجيش.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، نتيجة خروقاته المتكررة، 477 فلسطينيا وأصاب 1301 آخرين.
وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
(الأناضول)