الأخبار

د. عدنان الطوباسي: علموا أطفالكم التعاون

د. عدنان الطوباسي: علموا أطفالكم التعاون
أخبارنا :  

د.عدنان محمود الطوباسي

في وقت اخذت التكنولوجيا المذهلة وعالمها المثير تسيطر على بيوتنا ؛ ووسائل التواصل الاجتماعي تظلل حياتنا وحياة أطفالنا..لا بد من وقفة حقيقية على واقعنا الذي يشهد تراجع الأوقات التي يقضيها افراد الأسرة مع بعضهم البعض..حتى وهم تحت سقف واحد ؛ نرى كل واحد منهم مشغول اما بمشاهدة التلفزيون او امام هواتفهم المتنقلة او خلف شاشات الحاسوب ..
هذا كله أثر من قريب او بعيد على سلوكيات أطفالنا وربما زادت عند بعضهم عن حدها الطبيعي فازدادت الوحدة وظهر الغضب وبدأت بعض معالم العنف وبدأت صفات البراءة والمودة والسلوك الإيجابي تغيب.
ايها الناس آن أوان النظر بحدية ليس لواقعكم فقط بل ايضا لواقع أبنائكم الذي يحتاج منكم الى الكثير في وقت اخذت أجواء الأسر تفقد معناها الحقيقي..
فالتعاون الحقيقي يجب ان يظهر منذ صغر أطفالكم؛ وعلى سيدة البيت وهي تعد السندويشات الى أطفالها آن تغرس في نفوسهم اهمية التعاون وتقول لهم ان لديك وجبتان من السندويش ؛ واحد لك واخرى لزميل قد يحتاجها وهو جالس بجانبك ؛ ولم يكن بمقدوره آن يقتنيها.. وعلى الاباء والأمهات ان يعززوا من مشاركة أطفالهم في الأنشطة الرياضية ؛ والأعمال التطوعية ، والزيارات المنزلية والمسابقات الثقافية؛ وحضور معارض الفن وغراسة الأشجار والذهاب الى الرحلات العلمية والمشاركة في الدورات التدريبية وعمل المجموعات التي تهدف الى تنمية الذات وحل الخلافات وممارسة السلوك الإيجابي والبحث عن كل جديد يشغل العقل والتفكير بالحلول الخلاقة.
في زمن تسيطر فيه التكنولوجيا الحديثة على عالمنا..آن الأوان ان ندخل الأبناء في سلوك إيجابي من اجل رفع تقديرهم لذواتهم وممارسة أعمال ميدانية تعاونية ومستدامة ؛ وتعاون يعزز من تطوير قدراتهم ومواهبهم وينمي الذكاءات المختلفة لديهم من أجلنا واجلهم ومستقبل أيامهم وغدهم الذي نرجو ألله سبحانه وتعالى أن يكون جميلا عزيزا مشرقا كصفاء قلوبهم.
***
للتأمل :
قال الله العلي القدير : " وتعاونوا على البر والتقوى. ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. "
adnanodeh58@yahoo.com

مواضيع قد تهمك