الرئيس اللبناني لحزب الله: آن الأوان كي تتعقلنوا ولم يعد للسلاح دور رادع
أعلن الرئيس اللبناني العماد جوزف عون "أن السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع”، متوجهاً إلى "حزب الله” بالقول "آن الأوان لكي تتعقلنوا”، سائلاً "ما هي خياراتنا؟ أدوات السياسة ثلاث: الدبلوماسية والاقتصاد والعسكر أو الحرب. جرّبنا الحرب، فماذا كانت النتيجة؟ هل نبقى متفرجين دون أن نقدم على خطوة أخرى؟ لدينا إذاً المسار الدبلوماسي”.
وأكد "أن خطاب القسم لم يوضع ليبقى حبراً على ورق، وسأبذل المستحيل من أجل تحقيق كل ما ورد فيه، لكن لا يمكن أن يتحقق كله في سنة واحدة”، مشيراً إلى أن "ما تحقق خلال هذه السنة لا يمكن إنكاره ايضاً، ولقد حافظنا على الاستقرار ومنعنا الانهيار، ونعمل على إعادة تثبيت الدولة”.
وفي حوار مع "تلفزيون لبنان” لمناسبة مرور عام على انتخابه، أوضح الرئيس عون "أن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف. وقد ذكرته في خطاب القسم، كما ذكره البيان الوزاري للحكومة”. لكنه استطرد "دعني أوضح للمواطنين، بعدما سمعت الكثير من القول إن هذا المبدأ هو مطلب خارجي ومفروض علينا. لا! فليكن واضحًا للجميع. هذا مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج، إنه مطلب داخلي. ومن أسس بناء الدولة، حصرية السلاح وقرار السلم والحرب. لقد اتخذ القرار في مجلس الوزراء، والجيش يقوم بالتنفيذ ولم يزل. وقائد الجيش أعلن منذ يومين استكمال السيطرة العملانية للجيش على منطقة جنوب الليطاني، والمقصود فيها أن الجيش بات قادراً على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة، وهو بات قادراً على التدخل لمنعها. أما لجهة القول إنه قد يتم العثور بعد على مخزن ما أو نفق ما، فأنا ابن الجنوب وأعرف أن المنطقة فيها الكثير من الوديان والغابات، ولا يمكن تفتيشها بأكملها خلال فترة قصيرة. قد يتم العثور بعد، وقد لا يتم. لكن الأهم هو منع أي مجموعة من الدخول إلى المنطقة وجعل الجنوب منطلقًا لأي عمليات عسكرية”.
عون: "أوضح للمواطنين، بعدما سمعت الكثير من القول إن هذا المبدأ (نزع السلاح) هو مطلب خارجي ومفروض علينا. لا! فليكن واضحًا للجميع. هذا مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج، إنه مطلب داخلي
وعن تعاون "حزب الله” قال "الجيش يقوم بواجباته. وفي منطقة الجنوب يمكن القول إنه صار هناك تعاون إلى حدٍ ما. ومن الطبيعي أننا سنواصل تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة، حيث لا يجب أن ننسى الفلسطينيين في الجنوب. لقد تم سحب السلاح من مخيمات عدة والأمور تتم متابعتها، وهذا أمر لا ينتهي بين ليلة وضحاها. علينا أن نكون واقعيين ومنطقيين، آخذين بالاعتبار أيضًا إمكانات الجيش. فلا ننسى أن الجيش ليس مكلفًا فقط بتنفيذ هذه المهمة فحسب، بل هو منتشر على كافة الأراضي اللبنانية، ويقوم بعمليات حفظ أمن، وضبط الحدود، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة المخدرات. من هنا يقع عبء كبير على عاتقه، فيما الإمكانات المتوافرة له قليلة، وما يصله من إمكانات يشكّل أمرًا مساعدًا له لتنفيذ مهمته بصورة أسرع”.
وعن التحرك شمال الليطاني، قال رئيس الجمهورية "في الوقت الذي كان فيه الجيش يعزز وجوده، مركّزًا كل ثقله وإمكاناته في جنوب لبنان، كان يعزز نقاط انتشاره شمال الليطاني، ويقوم بمهام مع تعليمات صارمة بمصادرة أي شاحنة أو محاولة تهريب أسلحة، ليس لفئة معينة بل لأي كان، وتوقيف أصحابها. وقام الجيش بوضع نقاط حواجز على الطرق لمنع أي تفلت. وحتى بالنسبة إلى الدوريات، فإذا ما مرّت دورية ورصدت مخزنًا للسلاح، تقوم بمصادرته. لكن التعامل مع الذخيرة والمتفجرات أمر يجب أن يتم بحذر. لقد سقط للجيش اللبناني 12 شهيدًا في الجنوب أثناء التعامل مع متفجرات، وقسم منهم خبراء هندسة. الجيش طلب مساعدات في هذا المجال لكي يتمكن من إتمام مهمته”.
وشدد الرئيس عون "أن دور السلاح انتفى، وسأذهب أبعد من ذلك. إذا كان هذا السلاح، برأي البعض، قادراً على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه. لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع”.
وقيل له ولكن هل الطرف الآخر مقتنع بانتفاء دور السلاح، أجاب "أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلنوا. إما أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم بها. لديكم وزراء ونواب ممثلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية. لقد آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها. لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم أن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعة ذلك. آن الأوان لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة”.
واعتبر "أن السلام هو حالة اللاحرب”، مضيفاً "في عام 1949 كان هناك اتفاق هدنة مع إسرائيل، ومساعينا اليوم هي في هذا الاطار أي تدابير أمنية أو اتفاق أمني، الانسحاب، وقف الاعتداءات، استعادة الأسرى وحل مشكلة الحدود، ويكون ذلك خطوة أساسية في اتجاه السلام، ولكن ليس شرطاً القول إنك إذا حققت السلام معي، أنسحب. مم يخافون؟ هل يخافون على أمن المستوطنات؟ الشيخ نعيم قاسم قال إن لا مشكلة في أمن المستوطنات، وعلى الدولة تولي الأمر”.