الأخبار

الملكية لشؤون القدس: المؤسسات التعليمية الفلسطينية تتعرض لحرب تهويد وأسرلة ممنهجة

الملكية لشؤون القدس: المؤسسات التعليمية الفلسطينية تتعرض لحرب تهويد وأسرلة ممنهجة
أخبارنا :  

عمان - صالح الخوالدة – قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله توفيق كنعان إن المؤسسات التعليمية في القدس المحتلة وقطاع غزة وجميع مدن الفلسطينية المحتلة تتعرض، أسوة ببقية القطاعات الخدماتية والحياتية، لحرب تهويد وأسرلة ممنهجة ومتسارعة، تهدف إلى خلق واقع معيشي قاس يفتقر إلى أدنى مستويات الحقوق والمتطلبات الأساسية.
وأكد كنعان في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية(بترا)، أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسات تضييق شاملة تقوم على الفصل العنصري (الأبارتهايد) في إطار مخططات تستهدف الإبادة والتهجير القسري للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن قطاع التعليم بات أحد الأهداف الرئيسة لهذه السياسات.
وأوضح أن الحرب الممنهجة على التعليم تجلت أخيرا بإعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنهاء عقود عمل أكثر من 600 موظف لديها خارج قطاع غزة، بسبب الضائقة المالية التي تمر بها، ما ينعكس سلبا على مستوى الخدمات التعليمية والصحية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وأضاف إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة ببلدية القدس المحتلة، أرسلت إخطارات بهدم جزء من مدرسة ورياض الأقصى في حارة السعدية داخل البلدة القديمة، إلى جانب اقتحام قوات الاحتلال لجامعة بيرزيت في رام الله، بالإضافة الى سياسة إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية والثقافية وتدمير البنية التحتية للتعليم، لا سيما في قطاع غزة.
وأشار كنعان إلى أن الاحتلال يواصل فرض سياسة أسرلة المناهج التعليمية، وحظر تدريس التاريخ والهوية والثقافة العربية الفلسطينية في مدارس القدس من خلال تحريف المناهج ووقف دعم المؤسسات التعليمية التي لا تتبع لما يسمى بلدية الاحتلال ودائرة المعارف، مبينا أن الحكومة الإسرائيلية خصصت ضمن خطة التعليم في القدس (2024–2028) مبلغ 215 مليون شيكل بهدف أسرلة التعليم.
وأوضح أن حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة، لاسيما بعد السابع من تشرين الأول 2023، باتت تتعامل مع ملف أسرلة التعليم على أنه ملف أمني قومي، إلى جانب تعطيل أعمال الترميم والصيانة للمؤسسات التعليمية، والتضييق على العملية التعليمية من خلال اعتقال المعلمين والطلبة وإقامة الحواجز وجدار الفصل العنصري والطرق الالتفافية.
وأكد كنعان أن السياسات المتسارعة التي تستهدف المؤسسات التعليمية في فلسطين المحتلة تندرج ضمن الحرب الإسرائيلية على الهوية والتاريخ والوجود الحضاري الفلسطيني، مشيرا إلى أنها تشكل، في الوقت ذاته، جزءا من معركة الصمود الشعبي، حيث تحولت خيام اللاجئين إلى مدارس وساحات المستشفيات المدمرة إلى منصات لتخريج الطلبة كما جرى أخيرا في قطاع غزة.
ودعا كنعان المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تكثيف جهودها لنصرة حقوق الشعب الفلسطيني في مقدمتها الحق في التعليم والصحة وتقرير المصير، مؤكدا أن الأردن شعبا وقيادة سيبقى الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، انطلاقا من الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
--(بترا)

مواضيع قد تهمك