بحضور ويتكوف وكوشنر.. قمة في باريس لبحث ضمانات أمن أوكرانيا وسط مساعٍ لإظهار تقارب أمريكي- أوروبي
باريس- "القدس العربي”: تستضيف العاصمة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، قمة دولية موسّعة ضمن إطار ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين” لدعم أوكرانيا، وذلك بهدف إظهار "تقارب” المواقف بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وأوكرانيا بشأن الضمانات الأمنية الواجب توفيرها لكييف في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا.
من المقرر أن يشارك في القمة 27 رئيس دولة أو حكومة، إلى جانب ممثلين عن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. ومن بين القادة المنتظرين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إضافة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
كما ستعرف القمة مشاركة لافتة لكل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثَي الرئيس الأمريكي المقرّبين منه.
وتعد هذه المشاركة أول حضور أمريكي مباشر في اجتماع لتحالف الراغبين، منذ إطلاقه في ربيع العام الماضي بمبادرة فرنسية- بريطانية.
فرغم أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست عضواً كاملاً في تحالف الراغبين، فإن مشاركتها في قمة باريس تُعد مؤشراً سياسياً مهماً.
واعتبر قصر الإليزيه أن حضور ويتكوف وكوشنر يعكس تحقق هدف "إعادة التقارب” بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين وأوكرانيا بشأن آفاق السلام.
باريس حذرت من أن ما سيُعلن رسمياً سيظل ضمن حدود "ما يسمح به السرّ العسكري”، ما يعني عدم الكشف عن حجم القوات المحتملة أو طبيعة مساهمات الدول المشاركة
كان من المقرر أن يشارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلا أنه غيّر خطط سفره في اللحظات الأخيرة "لأسباب واضحة”، وفق قصر الإليزيه، في إشارة إلى التطورات في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الجيش الأمريكي.
ستتمحور النقاشات، كما هو مفترض، حول بلورة رؤية مشتركة بشأن "الضمانات الأمنية” لأوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وعلى رأسها فكرة نشر «قوة متعددة الجنسيات» تكون مهمتها طمأنة كييف وردع أي هجوم روسي محتمل في المستقبل.
تعتبر باريس أن هذه القوة لن تكون بالضرورة قوة انتشار بري تقليدية، بل قد تشمل ترتيبات أمنية في الجو والبحر وعلى الأرض، إلى جانب آليات مراقبة متطورة تعتمد على وسائل تقنية مثل الطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية، للتحقق من احترام أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
مصدر في قصر الإليزيه أكد أن القادة سيناقشون أيضاً طبيعة الرد المشترك في حال انتهاك الاتفاق، إضافة إلى "الدعم طويل الأمد للقوات المسلحة الأوكرانية” واتفاقات تعاون دفاعي مستدامة بين أوكرانيا ودول التحالف.
لكن باريس حذرت من أن ما سيُعلن رسمياً سيظل ضمن حدود "ما يسمح به السرّ العسكري”، ما يعني عدم الكشف عن حجم القوات المحتملة أو طبيعة مساهمات الدول المشاركة، ومنها فرنسا والمملكة المتحدة.
عشية القمة، أوضح فولوديمير زيلينسكي، يوم الإثنين، من جهة، أن الولايات المتحدة اقترحت ضمانات أمنية قوية لمدة 15 عاماً قابلة للتمديد، وهي ضمانات ستتضمن وجوداً أمريكياً إلى جانب تحالف المتطوعين، ومن جهة أخرى، أن أي خطة سلام محتملة يجب أن تُعرض على الأوكرانيين عبر استفتاء.
من المفترض أن يُعقد في ختام القمة مؤتمر صحافي مشترك يضم كلاً من ماكرون وزيلينسكي وستارمر وميرتس، لعرض أبرز ما تم التوافق عليه، من دون الخوض في تفاصيل عسكرية حساسة.