الأخبار

الإعلامية العربية في زمن التحول الرقمي: بين حرية الكلمة وخوارزميات القمع

الإعلامية العربية في زمن التحول الرقمي: بين حرية الكلمة وخوارزميات القمع
أخبارنا :  

كتبت / الإعلامية بيان مقبل

حقق مؤتمر الإعلاميات العربيات في دورته ال20 , والذي عقد بتنظيم من مركز الإعلاميات العربيات ، الاعلامية العربية في زمن التحول الرقمي: بين حرية الكلمة وخوارزميات القمع , على مدار يومين نجاحا كبيرا لافتا , مشاركة ما يقارب 100 اعلامية 100 إعلامية وإعلامي من دول عربية شقيقة، إضافة الى نخبة من المتخصصين والخبراء في الإعلام والتكنولوجيا من الأردن ، حيث تبادلوا الأرا ء والخبرات, وناقشوا من خلال جلسات العمل التحديات التي تواجه الإعلامية العربية, وخصوصا في ظل الإعلام الرقمي , وصولا الى إعلام حر ومسؤول , لخدمة قضايا الأمة .

فيما، أكدت رئيسة مركز الاعلاميات العربيات محاسن الإمام، أهمية دور المركز عبر مسيرته في تعزيز حضور الاعلامية العربية وقيادة التغيير؛ بما ينسجم مع معايير النزاهة الصحفية والتمكين واثراء الخبرات.
وقالت إن المركز يواصل الدفع بعجلة التغيير من خلال الاعلام، وتمكين النساء والشباب ومواجهة العنف ضد المرأة، تحت شعار تمكين الأصوات واثراء الروايات.
وأوضحت أن مؤتمر الاعلاميات العربيات شكل على مدى 20 عاما مساحة حرة لتبادل الرأي ونقاش التحديات التي تواجه المرأة في الاعلام العربي، ويسعى اليوم نحو اعلام حر ومسؤول في زمن التحول الرقمي.
وقالت مستشارة المؤسسات والعملیات الدیمقراطیة في العصر الرقمي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ناجیا الھاشمي، إن البرنامج يستثمر في مجالات تمكن النساء من القيادة في العصر الرقمي، وليس فقط التكيف معه، مشيرة الى أكاديمية القيادة النسائية العالمية في البرنامج والتي تجمع قيادات نسائية من مختلف المجالات السياسية والإعلامية والمجتمع المدني.
واشارت الهاشمي إلى الخطر المتزايد للذكاء الاصطناعي على نوعية القصص التي تروى، والأصوات التي يجب ان تسمع وكيفية إدراك الحقيقة، في ظل إعادة تشكيل التحول الرقمي لمشهد المعلومات.
وقالت إن الخوارزميات التي تحكم الفضاء الرقمي اليوم تعمل على تضخيم الأصوات وإسكاتها في آن واحد، ما يجعل دور الصحفيات أكثر أهمية من أي وقت مضى في الدفاع عن حرية التعبير، ومكافحة التضليل الإعلامي، وضمان أن تخدم التكنولوجيا الشمولية لا الإقصاء.
واشار المستشار في بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن جيروم كاسيير، الى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الاردنية في مجال تمكين المرأة ومناقشة العنف ضدها، بما في ذلك حرية التعبير، ومناهضة خطاب الكراهية والتزييف الاعلامي.
واكدت أهمية تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مجال الإعلام، والاستفادة من التحول الرقمي في الفضاء الإعلامي.


واختُتمت أعمال المؤتمر بعد سلسلة من الجلسات التي ناقشت محاور رئيسية مثل الذكاء الاصطناعي، الحماية الرقمية، وريادة المرأة في الفضاء الإعلامي.
وفي نهاية المؤتمر أعلنت الإعلامية محاسن الإمام التوصيات المحورية التي أكدت أهمية مواصلة العمل الجمعي والتعاون الإقليمي لخلق بيئة إعلامية رقمية فاعلة، ومن أبرزها:
التأكيد على تأسيس منصة لإنتاج سردية عربية موحدة حول القضايا الإقليمية، لا سيما في مناطق النزاعات، تكون متاحة باللغات الحية.
دعوة إلى إدماج التدريب المتخصص في فهم وتحليل الخوارزميات ضمن برامج تكوين الإعلاميات لرفع الوعي بالتمكين الرقمي.
توفير آليات الدعم النفسي والقانوني للإعلاميات المستهدفات بالتحرش والتنمر الإلكتروني، مع ضرورة خلق خلايا مؤسساتية لهذه الغاية.
حث البرلمانات العربية على إيلاء أهمية قصوى للقوانين الناظمة للعمل الإعلامي لحماية حرية الرأي والتعبير.
إقرار سياسات جندرية حساسة وصديقة للإعلاميات العربيات داخل المؤسسات الإعلامية.

ويعد المؤتمر استكمالًا للنجاحات السابقة التي حققتها النسخة ال 19، للمؤتمر على مدار عشرين عاما , والتي شهدت مشاركة متميزة من الباحثين والخبرا ء في مجال الإعلام , وفرصة متميزة لمناقشة الأبحاث الحديثة واستعراض أحدث التطورات والابتكارات في مختلف مجالات الإعلام

مواضيع قد تهمك