سياسيون : قمة الدوحة رد على عدوانية إسرائيل
كتبت: نيفين عبد الهادي
قمة الدوحة يوم غد الاثنين، الكلمة الحسم من الدولة العربية كافة، للرد على العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشقيقة قطر، العدوان الذي طعن خاصرة السلام، واضعا المنطقة والعالم أمام تصعيد مستمر، وعدم استقرار، وحرب لا تنتهي، قمة تحمل أهمية كبرى لجهة وحدة الصف العربي الذي تجتمع به الدول العربية كافة نُصرة للسلام، ولقطر ولفلسطين، ولجهة تضامن عربي يقرأه المحللون بأنه تاريخي، وحتما سيخرج برؤية عربية واحدة قوية واضحة تدين ما تعرضت له الشقيقة قطر، وتأخذ ردة فعل عربية.
القمة تأتي على وقع الموقف الأردني المعلن منذ اللحظة الأولى للعدوان على الشقيقة قطر، برفض وإدانة، وكما أكّد جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد سمو الأمير الحسين لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن الأردن يقف مع قطر بالمطلق في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها، فأمننا وأمن قطر واحد. واستقرار قطر واستقرار المنطقة واحد. ورؤيتنا مشتركة، وخيار قطر وخيارنا واضح بيّن، يمدّ الأردن يده مع الأشقاء العرب للوقوف مع قطر، ووضع الإجراءات العربية القادمة بكلمة واحدة وتنسيق على أعلى المستويات، للرد على إسرائيل على هذا الخرق للقانون الدولي، وهذا التجاوز غير المغتفر على سيادة بلد يحمل راية السلام.
تستضيف قطر يوم غد الاثنين القمة العربية الإسلامية الطارئة، إذ تعقد في ضوء التطورات الأخيرة، بعد العدوان الإسرائيلي الجبان على دولة قطر، فيما يعقد اليوم الأحد الاجتماع التحضيري للقمة، يعقده وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية في الدوحة، ويحمل موعد عقد القمة أهمية كبرى لما له من معان ودلالات يعكس التضامن العربي والإسلامي مع دولة قطر الشقيقة، في مواجهة العدوان الغاشم على أراضيها، وبطبيعة الحال للقمة أهمية في ترقّب إعلان عربي بصوت واحد يرفض الإرهاب والتطرف والعنصرية الذي تمارسه إسرائيل.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول أهمية عقد القمة، بدا واضحا أنها ستشهد حضورا عربيا وإسلاميا واسعا، وسيتم صياغة رد موحد تجاه العدوان الإسرائيلي على قطر، وحث المجتمع الدولي لأخذ موقف ضد التصعيد الذي تتعمده إسرائيل، لتشكّل القمة علامة فارقة بأحداث المرحلة، ومصدر أمل لإنهاء ألم مرحلة بموقف عربي إسلامي واحد يأخذ قوته من وحدة عربية إسلامية واضحة.
ووفق شخصيات سياسية، تحدثت لـ»الدستور» فإن المنتظر من القمة قرارات مختلفة عما سبقها من القمم العربية والإسلامية، اذ ان انفلات عقال الكيان الغاصب بالإجرام والتوحش والكراهية ودون أي رادع أو كابح لجماحه الهائج، يتطلب قرارات حاسمة وحازمة تضع حداً لهذه الغطرسة من خلال تبني عدد من الاجراءات العقابية، التي من المفترض ان تعيد هذا الكيان الغاصب لشيء من الرشد وتجبره على وقف عدوانه على غزة والضفة وباقي دول المنطقة.
ولفت متحدثو «الدستور» إلى أن القمة تشكّل فرصة قوية للموقف العربي، ليتم وضع صيغة تأخذ مضمونها من الموقف الأردني المعلن برفض تصفيه القضية الفلسطينية، ورفض التهجير مهما كان، وضرورة وقف اطلاق االنار في غزة وحل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشريف وابقاء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس والأقصى.
وبين السياسيون في حديثهم لـ»الدستور» أن موقف جلالة الملك عبد الله الثاني كان واضحاً وقوياً منذ اليوم الأول للعدوان الجبان على قطر، حيث أكد جلالته على أن أمن قطر من أمن الأردن، وكان لحضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدوحة ومؤازرته للأشقاء في قطر، تأكيداً على ان كل امكانات الأردن تحت تصرف قطر في تصديها لهذا الهجوم الإرهابي الجبان، وكانت كلمة المملكة الأردنية الهاشمية التي القاها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي في مجلس الامن بهذا الخصوص، الأقوى.
الدكتور أمين المشاقبة
الوزير الأسبق الدكتور أمين المشاقبة قال القمة تعد فرصة قوية للموقف العربي، ومن خلال الموقف الأردني المعلن برفضه لتصفية القضية الفلسطينية، ورفضه التهجير مهما كان، وضرورة وقف اطلاق النار في غزة، وحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وابقاء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وأهميه احترام اتفاقية وادي عربة، وكما جاء في كلمة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في مجلس الأمن قوية، وكشفت السلوك السياسي والعسكري الإسرائيلي، لتشكّل الكلمة وثيقه تحدد الموقف الأردني الرسمي تجاه كل ما يجري وهي أقوى وأوضح كلمة، لتكون القمة فرصة عملية عربية وإسلامية لمقاربة الموقف الأردني لموقف عربي إسلامي.
وأشار المشاقبة إلى أنه على الصعيد العربي آن الأوان للزعماء العرب باتخاذ قرارات عملية تلزم إسرائيل ومن يحميها بضرورة وقف إطلاق النار ووقف الإبادة والاتجاه نحو حل شامل عادل للقضية الفلسطينية، مشددا على أن الشارع العربي ينتظر مواقف قوية فاعلة، دون ذلك ستبقى استباحة اسرائيل فاعلة لكل العواصم العربية، وستمضي بتنفيذ خططها المتطرفة.
المهندس صخر دودين
من جانبه، قال الوزير الأسبق المهندس صخر دودين يتوقع المراقبون أن تكون القرارات والنتائج التي سوف تصدر عن قمة الدوحة يومي الاحد والاثنين، مختلفة عما سبقها من القمم العربية والإسلامية، اذ ان انفلات عقال الكيان الغاصب بالإجرام والتوحش والكراهية ودون اي رادع او كابح لجماحه الهائج، يتطلب قرارات حاسمة وحازمة تضع حداً لهذه الغطرسة من خلال تبني عدد من الاجراءات العقابية التي من المفترض ان تعيد هذا الكيان الغاصب لشيء من الرشد وتجبره على وقف عدوانه على غزة والضفة وباقي دول المنطقة وان تهيئ الظروف المناسبة للعودة لمسار المفاوضات لإعادة أمور المنطقة برمتها إلى نصابها.
وأضاف دودين، كان موقف جلالة الملك عبد الله الثاني واضحاً وقوياً منذ اليوم الاول للعدوان الجبان على قطر، حيث أكد جلالته على أن أمن قطر من أمن الأردن، وكان لحضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدوحة ومؤازرته للأشقاء في قطر، تأكيداً على ان كل امكانات الأردن تحت تصرف قطر في تصديها لهذا الهجوم الإرهابي الجبان، وكانت كلمة المملكة الأردنية الهاشمية التي القاها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي في مجلس الامن بهذا الخصوص، الاقوى والأكثر تعبيراً عما يجول في نفس وقلب وعقل كل عربي حر شريف.
الدكتور منذر الحوارات
واتفق المحلل والكاتب السياسي الدكتور منذر الحوارات مع من سبقه من آراء على أهمية قمة الدوحة، مبينا أن قمة الدوحة العربية والإسلامية لها أهمية استثنائية ليس لأنها تأتي في أعقاب العدوان الإسرائيلي على دولة وسيادة قطر، بل هي لحظة تاريخية فارقة تاريخية، بمثابة اختبار للعرب والمسلمين على الانتقال من البيانات ذات الطابع الفضفاض بدون أي تأثير جدي على الأرض إلى خطوات عملية تحمي الأمن الجماعي لهذه الدول، وتعيد الاعتبار لسيادتها، وتعيد الاعتبار أيضا للقانون الدولي، هذه القمة قد تكون مرشحة لأن تكون منصة إطلاق موقف موحد يرفع منسوب الضغط السياسي والدبلوماسي على إسرائيل، ويؤكد لها ولغيرها أن انتهاك سيادة أي دولة عربية لن يمر بدون ثمن.
وأضاف الحورات هذا لو سرنا بالسياق الذي ينبغي أن نسير عليه لأن إسرائيل تمادت في انتهاكها لسيادة الدول العربية وتمادت في التغاضي عن القانون الدولي واستحقاقاته ابتداء من غزة مرورا بلبنان، سوريا، اليمن حتى إيران، والآن دول عربية، لم تعط أي مكانة للقانون الدولي، الدول العربية والإسلامية أمام مفصل مهم إما أن تقبل بهذا الانتهاك وتصدر بيانات أو أن تتخذ مواقف ضد إسرائيل ومن يحالفها.
بالنسبة للأردن، أضاف الحوارات الموقف الأردني الدبلوماسي مشرّف جدا تضامن بشكل مطلق مع قطر، والارتباط عضوي للدفاع عن القضية الفلسطينية، وهناك قناعة أن الاعتداء على الدوحة لا ينفصل عن محاولات إسرائيل فرض معادلات جديدة على حساب الفلسطينيين والمنطقة بأسرها، لذلك فإن حضور الأردن من خلال اتصالات جلالة الملك، وزيارة الأمير الحسين ولي العهد لقطر، أو عبر الخطاب السياسي يحمل في طياته دلالات عميقة أولها دعم سيادة قطر، وثانيها تثبيت مكانة الأردن كصوت مدافع عن فلسطين والعرب، وثالثها أن الأردن يسعى لبلورة موقف عربي جماعي يردع إسرائيل ويعيد الاعتبار للدور العربي في معادلات الصراع.
وشدد الحوارات على أن قمة الدوحة لا تعتبر مناسبة عابرة بل محطة فاصلة تحدد اتجاه البوصلة العربية في مواجهة إسرائيل.