هنأ القيادة الرشيدة وأكد أن الصيام ترسٌ للمسلم من الخطايا وحث المراة على المحافظة على عفافها وحجابها ..
الشيخ الدكتور: عبدالرحمن السديس : لاتنشغلوا بالتصوير ولاتدافعوا واستثمروا أوقاتكم بالطاعات والعبادات

استهل معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور: عبدالرحمن السديس، كلمته التي ألقاها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وذلك عقب صلاة العشاء بالمسجد الحرام؛، بحمد الله -عز وجل- بأنْ بلغنا شهر رمضان المبارك، سائلاً الله أن يعيننا على صيامه وقيامه، وأن يمنَّ علينا بالقبول والعتق من النيران.
وهنأ القيادة الرشيدة وعموم المسلمين، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أنَّ بلوغ شهر رمضان المبارك؛ نعمة عظيمة ومنَّة جسيمة، ومن تمام شكره تعالى: إخلاص العمل لوجهه الكريم، والقيام بما أوجبه من الصيام، مراعياً أحكامه وآدابه، والمحافظة على صلاتي التراويح والقيام، وتعاهد تلاوة كتاب الله -عز وجل-، والصدقة والإحسان، وجميع الأعمال الصالحة؛ لنيل العتق من النار.
وأضاف: إننا نعيش في بيت الله الحرام شرف المكان، وينبغي على المسلمين جميعاً أن يحرصوا على إخلاص العمل لله؛ وفق سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والتفرُّغ في هذا الحرم الشريف للعبادة، واستغلال هذا الموسم الفيَّاض بالجود والنفحات الربانية، وعلينا الحرص على سلامة أنفسنا، ومراعاة صحتنا، وعدم المزاحمة وإيذاء إخواننا بالقول أو الفعل، واتباع التعليمات والتوجيهات من الجهات المعنية في خدمة قاصدي بيت الله الحرام.
وقال معاليه "كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يبشِّر أصحابه بدخول شهر رمضان ويذكر فضائله، وإنَّ علينا اغتنام هذا الشهر الكريم بالإقبال والتوبة، وأنْ نجتهد فيه بالأعمال الصالحة؛ اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام". وعدَّد معاليه فضائل الشهر الكريم، قائلًا "إنَّ هذا الشهر الكريم فرصة للابتهال لله -عز وجل- بالدعاء بالغفران والعتق من النيران".
وأضاف قائلاً: الصيام ترسٌ للمسلم من الخطايا والأوزار، ولَأمةٌ دون التلطُّخ بالأدران والأكدار، وجنَّةٌ واقيةٌ من لهيب النار.
وأهاب رئيس الشؤون الدينية بجميع قاصدي بيت الله الحرام بعدم التصوير، وإشغال أوقاتهم بالطاعات، وعدم المدافعة والتزاحم عند الأبواب والممرات والمطاف والمسعى. وحثَّ المرأة المسلمة على المحافظة على عفافها وحجابها وحشمتها وحيائها وخفض صوتها في هذا المكان المبارك، وعلى مصطحبي الأطفال توجيههم وتعليمهم آداب الحرمين الشريفين.
وأوصى المسلمين بتقوى الله –عزوجل- وتزكية الأعمال والأقوال في شهر القرآن بالتقوى والإخلاص، والمبادرة بالتوبة، قبل أن يؤخذوا بالنواص.
كما أوصى بضرورة التعاون مع رجال الأمن والقائمين على شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي؛ لإنجاح هذا الموسم، ولتحقيق الأمن والإيمان والخير والبركات، وفق توجيهات ولاة الأمر الميامين -حفظهم الله-، داعياً إلى مراعاة الأمن والسلامة في بيت الله الحرام.
وأوضح أن من مَقاصِد الصِّيام العِظام تهذيبَ النّفوسِ وَتَرْقِيَتَهَا، وزَمَّها عن أٔدْرَانِها وتَزْكِيَتِها، وذلك هو المُرَاد الأسْمى والهَدَفُ الأسْنى من شِرْعة الصِّيام، ألا وهو التقوى.
وشدد معاليه على ضرورة الالتزام بالأنظمة، وعدم التدافع والتزاحم والرأفة والتراحم ، داعيًا المسلمين إلى الاجتهاد في شهر رمضان واغتنام لياليه.
وختم معاليه كلمته بأن يتقبَّل الله من المسلمين صالح الأعمال، وأن يجعل شهر رمضان المبارك شهر خير وعبادة، وأن يمنَّ علينا بالعتق من النار، وأن يعيده على بلادنا وبلاد المسلمين بكل خير وأمن واطمئنان.