الأخبار

عائشة الرازم : من أوجاع الليل والعربان

عائشة الرازم : من أوجاع الليل والعربان
أخبارنا :  

عائشة الخواجا الرازم :


يمتقع تاريخ القرن الواحد والعشرين المعرف بقرن الرجل الواحد ( أمريكا ) وقد انحنى رأس هذا التاريخ اليعربي الأشم ( بالثورات والدبكات ) أمام قرن الغرب المقرن عليه ليبدو قرنه اللين الطري منحنياً وملتوياً على هامته الشماء مثل عقال اليعربي الأصيل الملفوف حول كوفيته والمتدلي على جبينه الوضاء ، يتدلى أمام أعين العالم الطامع ( بفصفصة ) عظام أهلنا العربان من المحيط المغيط إلى الشام الوسيط ، دون أن يندى لدبيكتنا جبين ناشف أو يرف لهم جفن غير كاشف ! فتستمر الدبكات أمام أعين الكاميرات بـ ( ما النا غيرك يا الله ) وكأن البقية لا تؤمن بالله وأن لها معبودا آخر لا سمح الله .
يدبكون ويطبلون على أنغام نفس الشعار الخالي من أية برامج وملامح أدبيات لأي تغيير .
فيصيح القرن الواحد والعشرين حاملا لشعار تسليح الدبكة والدبيكة . .
مضى ردح طويل طوله مائة عام كأنه كان أمس في حفل عشاء صاخب بكؤوس الشراب الدموية ، نهل الغرب من أجساد أهلينا وشربوا نخب نخاع أطفالنا في فلسطين ورجالنا وأمهاتنا الحوامل ، وذبحوا شبابنا.
وكان ذاك الردح صامتاً بصمتنا وعنفوان الخرس المقيم في حناجرنا وبنادقنا الخرساء ، ونحن نحتفل بانتصارنا الوهمي على عدونا القاتل الإرهابي المجرم ، حتى قيض الله لشبابنا الثوار وكهول المعارضة وروادها ان يتسلحوا بسلاح أمريكي فتاك يرد للعربان الهيبة وينصرهم على جيوشهم واوطانهم ويذبحون شعبهم ويطلقون الصواريح الفتاكة الحارقة المارقة الخارقة المتفجرة على اهليهم !
سلمنا زمام حياتنا وصناعة الكرامة والحرية والقيمة الإنسانية لمن يسلحنا ضد أهلنا ! وختمنا بالعشرين أن إسرائيل أخف وطأة وعدوانا علينا من شامنا وحالتا ،، فنجح ثوارنا بالتسلح والموائد والمليارات والفنادق !
وسلمنا عقولنا المتيبسة لتطريتها بأيدي ومعاول الغرب القاتل والمتربص وكافأناه على إحاطته بلحومنا المشلوحة على قارعة الوديان والمقابر الشاملة في ظلمنا الشمولي ، وبرزنا للعالم كمن لم يخلق الله سبحانه لنا مثيل في محاربة أنفسنا ، وتعاظم حقدنا ونحن ننزف ونتكاثر ، نتكاثر ونتناسل ونهتف للنصر المؤزر الذي أحرزناه ضد أهلينا ، ونستعد ونعد لنا وضدنا ما استطعنا من قوة ورباط الخيل ، عسى الرسول عليه الصلاة والسلام يباهي بنا الامم يوم القيامة !! فتناسل الثوار في تركيا وفرنسا وأمريكا وتل أبيب وتكاثر السلاح المتقن الجيد في أيديهم على أيديهم ضد أوطان كانوا يحملون هوياتها في الجيوب وسواد القلوب . .
واليوم كيف يباهي بنا ونحن في رعاع البشر نأمن القاتل ونستأمنه على نسائنا الحوامل يبقر بطونهن ويطلق ناره على أجساد فتياتنا ورجالنا وشبابنا . والأبطال الأشراف يتدحرجون بدمائهم في ساحة الأقصى أمام بصائر العربان الكبار وثوار الدبكات.
الحقد شديد والألم أشد !!! وكأننا في قرن الربيع اكتشفنا فقط حجم كراهيتنا لأنفسنا ، ولم نغضب لأننا اعتدنا على التهدئة والتمهيد بأن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند. ــ الدستور

مواضيع قد تهمك