د. عدنان محمود الطوباسي : منتهى الرمحي: وبقيت أنا!!
د. عدنان محمود الطوباسي
تعود بي الذكريات إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما كنت أعمل في دائرة العلاقات العامة والإعلام في جامعتنا الأحلى والأجمل والأبهى، جامعتنا الأردنية، وكنت سكرتيرًا للتحرير في مجلة «أنباء الجامعة»؛ المجلة التي احتضنت نشاطات الجامعة الأردنية، والمقالات والتحقيقات واللقاءات وإبداعات الطلبة.
وكان مكتب المجلة ملتقى لأعضاء هيئة التدريس والطلبة، وأذكر أن الطالبة منتهى الرمحي، التي كانت تدرس اللغة الإنجليزية، وزميلتيها صبحية أبو الهيجاء وديمة دروزة، من تخصص التربية، كنّ يحضرن للاطلاع على المجلة ومناقشة موضوعاتها والحصول على أعدادها، والمشاركة في ندوات المجلة ولقاءاتها.
تخرجت منتهى وزميلاتها، واستقطب التلفزيون الأردني منتهى الرمحي لتكون ضمن فريق برنامج «يسعد صباحك»، ذلك البرنامج القوي الذي انطلقت منه منتهى إلى عالم الإعلام التلفزيوني، ثم انتقلت إلى قناة الجزيرة، واستقرت في قناة العربية، لتكون من أبرز إعلامياتها، حيث أجرت العديد من المقابلات مع شخصيات عربية ودولية.
وفي لقاء تلفزيوني مع الإعلامية رهف صوالحة، قالت إن الشغف طريق الإبداع، وإن حلمها لا يتوقف، وإن الإعلام أخذ منها سنوات العمر، لكنه منحها الخبرة والمعرفة ونظرة مختلفة إلى العالم. ولو قُدّر لها أن تضم هذه التجربة في كتاب، لكان عنوانه: «وبقيت أنا».
منتهى الرمحي أعربت عن سعادتها بوجود حفيد أضفى على حياتها المحبة والفرح، وأكدت أن المبدأ المهم بالنسبة إليها هو كرامتها، التي تشكل جزءًا أصيلًا من شخصيتها القوية. وأشارت إلى أن من أجمل اللقاءات التي أجرتها كان لقاؤها مع جلالة الملكة رانيا العبدالله، وأنه كان من أمتع اللقاءات.
وقالت إن المرأة القوية تقع وتنهض من جديد، وتستطيع أن تتكيف مع متغيرات الحياة وأحوالها.
منتهى الرمحي، منذ أيامها في الجامعة الأردنية، كانت تمتلك رؤية إعلامية صقلتها الأيام والتجارب، فأبدعت فيها، وهي تمضي في عالم الإعلام بقوة وحضور وتميز كبير.
***
للتأمل:
قال برنارد شو: «إن التخيّل هو بداية الإبداع؛ فإنك تتخيل ما تريده، ثم تنفذ ما تتخيله، وأخيرًا فإنك تبدع ما تنفذه».
adnanodeh58@yahoo.com