اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

ماجد القرعان يكتب: خطاب العرش وثيقة عمل وطنية بامتياز

ماجد القرعان يكتب: خطاب العرش وثيقة عمل وطنية بامتياز
أخبارنا :  

ماجد القرعان

خطاب العرش الذي ألقاه جلالة الملك اليوم، إيذاناً بافتتاح أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين بشقّيه الأعيان والنواب، حظي باهتمام بالغ، ليس فقط من قبل المراقبين، بل أيضاً على المستوى الشعبي، إذ يرسم سياسات المرحلة المقبلة، ويكشف عن رؤية وتوجيهات جلالته للسلطات كافة خلال المرحلة المقبلة، كما عوّدنا جلالته في مختلف المناسبات.

والتوجيهات هنا تكتسب أهمية خاصة، كونها موجّهة بدايةً إلى أهم سلطة تُعنى بالتشريع والمراقبة، باعتبارهما عماد الدولة، وبحضور السلطات الأخرى، وهو نهج ملكي هدفه النهوض بالوطن ومسيرته الخالدة.

أبرز الموضوعات والمضامين التي وردت في خطاب العرش السامي ركّزت على مواجهة الإرهاب وحماية الأمن الوطني، حيث شدّد جلالته في خطابه، مؤكداً أن يد الغدر لن تفلح في زعزعة أمن الأردن واستقراره، وأن الدولة ستكون بالمرصاد لكل من يحاول المساس بوحدة الوطن وسلامة أراضيه، وأن «الإرهابيين الخوارج» لا مكان لهم بين الأردنيين، وليسوا منهم.

وفي خطابه السامي، وجّه جلالته رسائل حازمة بأن من يظن أن الطغيان يمنح الشرعية، أو أن الزمن يمحو الحقائق، فهو واهم، معبّراً عن ثقته الكبيرة بالشعب الأردني، ومؤكداً اعتماده، بعد الله، على برّ الأردنيين بأرضهم، ليبقى الوطن عزيزاً ومقداراً.

ولم يقف الخطاب السامي عند حدود التحديات الأمنية فحسب، بل رسم خارطة طريق متكاملة للمرحلة المقبلة، مستنداً إلى عدة محاور رئيسية، أبرزها:

التحديث السياسي والاقتصادي: حيث شدّد جلالته على ضرورة المضي قدماً في مسارات التحديث الشامل كضمانة لمستقبل الأردنيين، داعياً مجلس الأمة إلى النهوض بمسؤولياته التشريعية والرقابية بكل كفاءة ونزاهة، ليكون صوتاً حقيقياً للمواطن وحارساً أميناً للمصلحة العامة.

سيادة القانون ومكافحة الفساد: حيث وجّه رسالة واضحة بأن تطبيق القانون بعدالة وحزم هو الركيزة الأساسية لحماية مسيرة الدولة، وأن مؤسساتنا ستبقى عصية على الترهل والفساد، صلبة في مواجهة الصعاب.

وجدد جلالته التأكيد على مواقف الأردن الراسخة والصلبة تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مستمراً في حمل أمانة الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، حامياً لعروبتها وهوية أهلها المرابطين.

إن خطاب العرش يمثل وثيقة عمل وطنية بامتياز، تضع السلطات جميعاً أمام مسؤولياتها التاريخية؛ فالأردن القوي المتماسك خلف قيادته وجيشه وأجهزته الأمنية، سيبقى دائماً، كما أكد جلالته، واحة للأمن والاستقرار، ودرعاً منيعاً لا تنال منه يد غدر، ولا تفتّ في عضده التحديات.

حما الله الأردن قيادةً وشعباً وأرضاً.

مواضيع قد تهمك