د. بسام العموش : عظمة الإسلام
- السبت-2026-10-31 | 08:45 am
أخبارنا :
لا يستطيع باحث منصف وقارئ جيد للإسلام إلا الاعجاب به والتعبير عن عظمته التي تتجلى في مجالات عدة :
ففي
العقيدة التوحيدية ينسجم المعتقد الإسلامي مع العقل والمنطق ، فالكون لم
يوجد صدفة ولا الطبيعة أوجدت نفسها . فالصدفة كلمة لا توجد إلا في قاموس
الأغبياء إذ الكون قائم على الدقة كما قال تعالى " صنع الله الذي أتقن كل
شيء ". والطبيعة لو عرفها القائلون بها لقالوا هي هذا الكون من مجرات
وكواكب ونجوم وأرض وجبال وبحار ...الخ وهذه كلها متأثرة ، والإله لا يؤثر
عليه المخلوق .
ولهذا كان الأنبياء رسل ربهم وليسوا شركاء له ، بل
هم عبيد لله ولكنهم خيرة الناس وأقومهم خلقا" وسلوكاً" . ولهذا فالمسلم لا
يعبد الكواكب ولا يخاف من الطبيعة ولا يعبد الأنبياء ولا غيرهم .
وفي
مجال المبادئ يدعو الاسلام الى الإخوة الإنسانية ولهذا كان النداء " يا
بني آدم " ولهذه الإخوة حقوق في الاحترام والتقدير والعون والمساعدة وعدم
الإكراه على معتقد .
ودعا الاسلام الى العدل
" وإذا حكمتم
بين الناس أن تحكموا بالعدل" . ودعا إلى الحرية المسؤولة فلا استعباد ولا
تمييز بين الناس بسبب ألوانهم ولا أشكالهم ولا مكانتهم الإدارية ولا القدرة
المالية
بل " الناس سواسية كأسنان المشط " .
وكرم الإسلام المرأة وأنقذها من الوأد الجاهلي وجعلها " شقيقة الرجل " مكلفة مثله بما يتناسب مع قدرتها وظرفها .
ودعا الاسلام الى التخلص من الأمية فكانت أول كلمة تنزل من القرآن " إقرأ "
وليس
الأمر واقفا" عند حدود فك الخط بل غوصا" في العلم والتعليم والبحث.
الاكتشاف" قل انظروا ماذا في السموات وما في الأرض " . ودعا الاسلام الى
الإحسان ليس بمفهوم الصدقة وان كانت مطلوبة، بل الاحسان بمفهومه الواسع
حيث الاحسان للخلق من انسان وحيوان وطبيعة واعمار وبناء ، وإحسان العمل ،
وإحسان القول ...
وجاء الإسلام بعدالة التقاضي فلا موازين متعددة ، بل كل الناس تحت القانون سواء
"
لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" وحاشاها بل هذا النص لبيان مكانتها
وحب الرسول لها . ودعا الاسلام الى العفو والصفح والتسامح " والكاظمين
الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " ولو طبق الناس هذا لحلت
الكثير من المشاكل ولحافظنا على البيوت وتماسك الأسر واستمرارها . وقد طبق
الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك مع أعدائه يوم عاد إلى مكة وخطب في أعدائه
وقال لهم " اذهبوا فأنتم الطلقاء " .
هذه لقطات في عظمة الإسلام لا
يريد سماعها الذي يمتصون دم الشعوب ويثيرون الحروب ويصنعون أسلحة الدمار
وينهبون خيرات الدول ويميزون بين الألوان رغم ادعائهم الكاذب حول الإنسانية
والحرية والعدالة .