الموسم المطري.. آمال بموسم جيد يعزز المخزون المائي
عمان – إسراء خليفات
ساهمت الأمطار التي شهدتها المملكة خلال الساعات الماضية في زيادة كميات المياه الواردة إلى السدود، في مؤشر إيجابي على تحسن المخزون المائي مع بداية الموسم المطري، وسط آمال بأن تسهم الهطولات المقبلة في تعزيز مخزون المملكة من المياه. وقال الناطق الإعلامي لوزارة المياة والري عمر سلامة، إن كميات المياه الناتجة عن الأمطار وجريان الأودية التي دخلت إلى السدود الرئيسية بلغت خلال أربع وعشرين ساعة نحو 2.5 مليون متر مكعب، لترفع إجمالي التخزين في السدود الرئيسية إلى نحو 138.5 مليون متر مكعب، بنسبة تخزين بلغت 48 بالمئة من الطاقة التخزينية الكلية البالغة نحو 288.128 مليون متر مكعب.
وأكد سلامة أن قيمة الموسم المطري لا تُقاس بمجرد تسجيل زخات متفرقة، بل بحجم الهطولات وتوزيعها الجغرافي وقدرتها على تغذية الأحواض الجوفية ورفع مخزون السدود.
وأوضح أن الأمطار الغزيرة التي تهطل خلال فترات قصيرة قد لا تحقق الفائدة التخزينية ذاتها التي توفرها الهطولات المتتابعة، لا سيما إذا أدت إلى جريان سطحي سريع، ما يجعل توزيع الأمطار واستمراريتها عاملين مهمين في تحديد مردودها المائي.
من جانبه، أوضح مدير إدارة الأرصاد الجوية، رائد رافد آل خطاب، أن مناطق عدة في المملكة شهدت أمس هطولات مطرية متفاوتة، حيث سجلت منطقة القصر في محافظة الكرك أعلى كمية هطول.
وبين خطاب أن المعطيات الجوية تشير إلى استمرار تأثر المملكة بحالة من عدم الاستقرار الجوي، مع فرص لهطول الأمطار خلال الفترة المقبلة، قد تكون غزيرة ورعدية في بعض المناطق، الأمر الذي قد يؤدي إلى جريان الأودية وزيادة كميات المياه الواردة إلى السدود. ورجّح آل خطاب أن تسجل الفترة الممتدة من تشرين الأول إلى كانون الأول معدلات مطرية أعلى من معدلاتها المناخية العامة، استناداً إلى مخرجات عدد من مراكز التنبؤ العالمية، مشدداً على أن هذه المؤشرات تبقى احتمالية، ولا تعني بالضرورة انتظام الهطولات أو توزيعها بالتساوي على مختلف مناطق المملكة.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة للقطاع الزراعي، الذي يتأثر مباشرة بتوقيت الأمطار وكمياتها ومدى انتظامها، إذ يعتمد المزارعون في مناطق عدة على الهطولات لبدء زراعة المحاصيل الحقلية وتحسين المراعي، فيما قد يؤدي تأخر الأمطار أو تباعد فتراتها إلى إرباك مواعيد الزراعة وزيادة الاعتماد على الري، بما يرفع كلف الإنتاج وفقاً لطبيعة المحصول والمنطقة.
وقال رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام إن تفاوت الظروف الجوية واختلاف درجات الحرارة يضعان القطاع الزراعي أمام تحديات تتصل بتوقيت الزراعة وتوافر الرطوبة في التربة، لافتاً إلى أهمية متابعة تطورات الموسم المطري وانعكاساتها على خطط المزارعين واحتياجاتهم.
وأكد خدام أهمية الهطولات المطرية في هذا الوقت بالنسبة للقطاع الزراعي، لما لها من دور في تحسين رطوبة التربة ودعم الزراعة البعلية، مع توقعات بأن ينعكس استمرار الهطولات إيجابًا على الموسم الزراعي ومصادر المياه الجوفية الأمر الذي ينتظره المزارعون منذ بداية شهر تشرين الاول.
ــ الدستور