اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. كميل الريحاني : الإرهاب لن ينال من وحدة الأردن وتلاحم أبنائه

د. كميل الريحاني : الإرهاب لن ينال من وحدة الأردن وتلاحم أبنائه
أخبارنا :  

في جريمةٍ مؤلمةٍ تمسّ حرمة دور العبادة وقدسية الحياة الإنسانية، يأتي الاعتداء الإرهابي الجبان الذي تعرّضت له إحدى كنائس محافظة الكرك ليشكّل فعلاً مداناً ومرفوضاً بكل المقاييس الدينية والأخلاقية والإنسانية. إن استهداف الكنائس أو المساجد ليس اعتداءً على مكانٍ للعبادة فحسب، بل هو اعتداء على قيم التعايش والتسامح، ومحاولة آثمة للنيل من أمن المجتمع الأردني ووحدته الوطنية.

إننا ندين هذا العمل الشائن بأشد العبارات، ونعبّر عن خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا، والرحمة للشهداء، والدعاء للمصابين بالشفاء العاجل، مؤكدين أن الدم الأردني واحد، وأن ألم أي أسرة أردنية هو ألم لكل الأردنيين، بصرف النظر عن الدين أو المذهب أو الخلفية الاجتماعية.

لقد كان الأردن، وسيبقى، نموذجاً للأخوّة بين المسلمين والمسيحيين، الذين عاشوا على هذه الأرض شركاء في التاريخ والهوية والمصير، وتقاسموا الأفراح والأحزان، وأسهموا معاً في بناء الوطن والدفاع عنه. ولم تكن الكنائس يوماً غريبة عن الأردن، كما لم تكن المساجد حكراً على معنى الانتماء، فكلاهما جزء من نسيج وطني أصيل، عنوانه المحبة والاحترام المتبادل وسيادة القانون.

إن من يقف وراء مثل هذه الأعمال الإجرامية يراهن على بثّ الخوف والفرقة، وإثارة الفتنة بين أبناء الشعب الواحد. لكنه يخطئ الحساب، فالأردنيون يدركون أن الرد الحقيقي على الإرهاب لا يكون بالانجرار إلى الكراهية، بل بتعزيز الوحدة، والتمسك بالقيم الوطنية، ودعم مؤسسات الدولة، ومحاسبة الجناة وفق القانون.

إن هذا الاعتداء لن يزيد الأردنيين إلا تلاحماً وتماسكاً، ولن يسمح لهم بتحويل الألم إلى انقسام، بل سيجعلهم أكثر إصراراً على إفشال كل مخطط يستهدف أمن الأردن واستقراره. وستبقى وحدتهم الوطنية سدّاً منيعاً أمام كل من يحاول العبث بنسيجهم الاجتماعي.

سلامٌ على الأردن، أرض الأخوّة والكرامة، وحمى الله شعبه مسلميه ومسيحييه، وجعل وحدتهم أقوى من الإرهاب، وإرادتهم أصلب من كل مؤامرة.


مواضيع قد تهمك