اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

مهند الهندي : الأردن يجمعنا… والفتنة لا تعرف قلوب الأردنيين

معند الهندي : الأردن يجمعنا… والفتنة لا تعرف قلوب الأردنيين
أخبارنا :  

ليس كل ما يهزّ الوطن يستطيع أن يكسره، وليس كل ألمٍ يفتح باباً للفرقة. ففي الأردن، هناك حكاية أكبر من كل محاولات الفتنة؛ حكاية شعبٍ تعلّم أن يكون الجار أخاً، وأن يكون وجع الآخر وجعه، وأن تبقى كرامة الإنسان أغلى من كل اختلاف.أخبار الأردن


ما شهدته الكرك يذكّرنا بأن أخطر ما يمكن أن تخلّفه الأحداث المؤلمة ليس الألم وحده، بل أن تتحول إلى باب للكراهية والانقسام، وأن نسمح لمن يريدون الفرقة بأن ينتزعوا منا أجمل ما فينا: وحدتنا الوطنية.


في الأردن، لم يكن المسلم يسأل جاره المسيحي عن دينه قبل أن يفتح له باب بيته، ولم تكن الأفراح والأتراح تعرف حدوداً بين مسجد وكنيسة. تربّينا على المحبة والتسامح، وتشاركنا الخبز والفرح والحزن، حتى أصبح التآخي بين المسلمين والمسيحيين جزءاً أصيلاً من هوية وطننا وتاريخه.


المسيحي الأردني ليس ضيفاً في وطنه، والمسلم الأردني ليس وحده صاحب هذه الأرض؛ كلاهما شريك في بناء الأردن وصناعة تاريخه ومستقبله. فالأردن لم يكن يوماً لوناً واحداً، بل لوحةً جميلة اجتمعت فيها ألوان أبنائه تحت راية واحدة.


وفي هذا السياق، جاءت كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عبر منصة «إكس»، لتؤكد أن وحدة الأردنيين أقوى من محاولات الغدر والفتنة، قائلاً:


«من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا. جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف، ولن ينفذ بينهما غدر. دم الأردني غالي، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».


إنها رسالة تختصر حكاية وطن: قد تختلف المعتقدات، لكن لا يختلف الانتماء؛ وقد تتعدد دور العبادة، لكن الأرض واحدة والمصير مشترك. فالأردنيون ليسوا مجرد أبناء وطن واحد، بل عائلة واحدة تجمعها روابط التاريخ والتضحية والوفاء.


إن مسؤوليتنا اليوم أن نرفض الفتنة والشائعات والتحريض، وأن نترك للقانون محاسبة المسؤولين، وألا نسمح لجريمة بأن تتحول إلى وسيلة للتفرقة بين أبناء الشعب الواحد.


إلى أهلنا وإخوتنا المسيحيين: وجعكم وجع كل أردني، ومصابكم مصاب الوطن بأكمله. أنتم لستم وحدكم، ولن تمحو جريمة غادرة تاريخاً من المحبة والتآخي.


لسنا بحاجة إلى أن نتشابه كي نحب بعضنا، ولا إلى أن نتفق في كل شيء كي نقف معاً. يكفي أننا أردنيون، وأن هذا الوطن أمانة في أعناقنا، وأن أبناءنا يستحقون أن يرثوا بلداً يتعلمون فيه المحبة لا الكراهية، والشراكة لا الإقصاء.


الأردن يجمعنا… والوحدة الوطنية خطّنا الأحمر. سنبقى صفاً واحداً، خلف قيادتنا الهاشمية، متمسكين بوطننا، رافضين لكل من يحاول المساس بأمنه واستقراره.أخبار الأردن


حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه، وأدام عليه نعمة الأمن والمحبة والاستقرار.




مواضيع قد تهمك