الموافقة على استحواذ "آفاق للطاقة" على "المتقدمة للغاز "بشروط لحماية المنافسة
أصدر وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، قرار رقم 3 لسنة 2026، بالموافقة المشروطة على عملية التركز الاقتصادي المتمثلة باستحواذ شركة "آفاق للطاقة (م.ع.م)" على كامل حصص شركة "المتقدمة للغاز المركزي ذ.م.م"، العاملة بقطاع التوزيع المركزي للغاز البترولي المسال، شريطة الالتزام بمجموعة من التدابير والضوابط الرامية إلى حماية المنافسة في السوق.
وجاء القرار بناء على تنسيب مدير عام دائرة حماية المنافسة، وبعد دراسة مستفيضة أظهرت أن العملية تثير مخاوف تنافسية محتملة قد تؤدي إلى إقصاء الشركات الصغيرة والمتوسطة أو منع دخول منافسين جدد للسوق، في حال تم استغلال القوة السوقية والملاءة المالية للشركة الاستحواذية تقديم تسهيلات سداد طويلة الأجل، أو منح خصومات غير مباشرة، أو إنشاء شبكات البنية التحتية دون تحميل العملاء تكاليفها.
وبينت الدراسة أن السوق المعنية تخضع لتنظيم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وأن أسعار الغاز المسال تحدد وفق معادلة تسعير رسمية تحمي المستهلك وتعطل أي آثار سلبية للعملية على الأسعار.
ولتدارك الآثار السلبية المحتملة؛ شمل القرار فرض شروط ضابطة وهيكلية وسلوكية تعهدت المؤسسات المعنية بتنفيذها، شملت إلزام الشركات بعدم منح أي عميل فترة سداد تزيد على 30 يوما، وحظر تقديم خصومات مالية مباشرة أو غير مباشرة على أسعار توريد الغاز، ومنع تقديم عروض لعملاء الشركات المنافسة قائمة على استبدال الشبكات دون تحميلهم تكلفة الشبكة الجديدة، وعدم تركيب الشبكة مجانا مقابل توقيع عقود تزويد حصرية مع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة.
وفرض القرار التزاما صارما بالحفاظ على الفصل الإداري والتسويقي التام بين شركات التوزيع المركزي للغاز التابعة لشركة "آفاق للطاقة"، وعدم استخدام أصول أو موارد أي منها لمصلحة الأخرى، إضافة إلى منع التخفيض المتعمد للعمالة والمحافظة على حقوق العاملين.
وشددت دائرة حماية المنافسة على أن هذه الموافقة تعد لاغية حكما وتستوجب إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل إتمام العملية مع فرض الغرامات القانونية في حال مخالفة أي من التعهدات.
يشار إلى أن قانون المنافسة رقم 33 لسنة 2004 وتعديلاته يشترط الحصول على موافقة الوزير الخطية لإتمام عمليات التركز الاقتصادي التي يتجاوز إجمالي الإيرادات السنوية المحلية لأي من أطرافها 10 ملايين دينار، أو تتجاوز الإيرادات السنوية المجمعة 30 مليون دينار.
وأكدت الدائرة أن إتمام أي من عمليات التركز الاقتصادي التي تحقق هذه العتبات دون موافقة خطية يعد مخالفة تبطل جميع التصرفات وتستوجب إعادة الحال إلى ما كان عليه، وفرض غرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف دينار، وتحويل المخالفين إلى المدعي العام في حال عدم الالتزام.
--(بترا)