اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

التضامن النقابي وحماية الصحفيين في مناطق النزاع محور نقاش في ملتقى مستقبل الإعلام

التضامن النقابي وحماية الصحفيين في مناطق النزاع محور نقاش في ملتقى مستقبل الإعلام
أخبارنا :  

ناقش نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، ورئيسة اتحاد الصحافيين في لبنان إلسي مفرج، والأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أنتوني بيلانجي، ونقيب الصحفيين المصريين خالد البلشي، ورئيس رابطة الصحفيين الموريتانيين موسى بهلي، التحديات التي تواجه الصحفيين في مناطق النزاع، وأهمية التضامن النقابي العربي والدولي في مواجهة الاعتداءات، وتعزيز الحماية المهنية والرقمية، وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين في القطاع الإعلامي.

وقال أبو بكر إن الصحفيين الفلسطينيين تعرضوا لنحو تسعة آلاف اعتداء، وفق ما ذكره خلال مداخلته، معتبرًا أن استهداف الصحفيين الذين ينقلون الحقيقة في فلسطين يجري بصورة ممنهجة.

وأشار إلى أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين رفعت قضية عقب استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، مؤكدًا أهمية اللجوء إلى الأطر النقابية والقانونية الدولية، وتعزيز التضامن المحلي والدولي لمواجهة الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأوضح أبو بكر أن النقابة درّبت نحو ألفي صحفي في فلسطين، مشددًا على أهمية العضوية النقابية بوصفها إحدى أدوات الحماية والضغط، وضرورة العمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بحماية الصحفيين.

من جهتها، أوضحت مفرج أن تأسيس نقابة الصحفيين في لبنان عام 2019 جاء في سياق أزمة اقتصادية أثرت في العاملين بالقطاع الإعلامي، في وقت كان فيه عدد كبير من الصحفيين يعملون خارج المؤسسات الصحفية.

وأكدت أن النقابة تعتمد نهج التضامن بين الصحفيين اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، وتعمل على متابعة القوانين والأنظمة المرتبطة بالمهنة، وتوعية الصحفيين بحقوقهم ومساندتهم في مواجهة التحديات التي تهدد استمراريتهم في العمل.

كما حذرت مفرج من التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال أمن الصحفيين، وإمكانية توظيف التقنيات الحديثة في استهدافهم، مشيرة إلى ما وصفته باستخدام الاحتلال لهذه التقنيات في قتل الصحفيين. وشددت على أهمية تعزيز التضامن العربي بين النقابات الصحفية، معتبرة أن التعاون النقابي المشترك يشكل ركيزة أساسية لمواجهة المخاطر التي تهدد الصحفيين وضمان سلامتهم.

بدوره، قال بيلانجي إن الحروب والتغيرات المتسارعة في المنطقة تفرض تحديات جديدة على العمل النقابي، وتستدعي مراجعة القواعد والإجراءات بما يتناسب مع طبيعة المرحلة، مشيرًا إلى أن أعضاء الاتحاد جميعهم من الصحفيين.

ولفت إلى تعدد القضايا والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، متسائلًا عن مدى فاعلية الإجراءات المتخذة لضمان حمايتهم، ومؤكدًا أن الاتحاد يعمل على ترسيخ التضامن بينهم، في ظل المخاطر التي يواجهها الصحفيون في غزة ولبنان وأوكرانيا.

وشدد بيلانجي على ضرورة مراجعة التشريعات وتوسيع نطاق الحماية القانونية لتشمل الصحفيين المستقلين، بما يضمن حقوقهم ويوفر لهم حماية مماثلة لتلك التي يتمتع بها الصحفيون المنتسبون إلى النقابات في بلدانهم.

من جهته، أكد البلشي أن الأجر العادل يمثل أحد الأسس الضرورية لضمان وجود صحافة قوية ومستدامة، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي أحدث تغييرات كبيرة في واقع الصحافة التقليدية.

وأوضح أن الانتساب إلى النقابة يمثل أحد مسارات حماية الصحفيين، لافتًا إلى استمرار تطلع أعداد كبيرة من الصحفيين في مصر إلى الحصول على العضوية النقابية. كما أكد أهمية إنتاج محتوى صحفي مهني، لما يمثله من ضرورة لعمل النقابات وإسهامه في تحقيق التوازن داخل السوق الإعلامية.

وأشار البلشي إلى أن التطور التكنولوجي يتيح آفاقًا أوسع للحرية، لكنه يفرض في الوقت ذاته تحديات على المؤسسات الصحفية والعاملين فيها، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل الصحفي دون الخشية من كشف الحقائق.

ومن جانبه استعرض بهلي أوضاع العاملين في القطاع الإعلامي بموريتانيا، مشيرًا إلى أن 1860 صحفيًا كانوا يعملون دون عقود عمل، قبل أن تقر الحكومة الموريتانية في تشرين الأول 2025 قرارًا لتسوية أوضاعهم.

واعتبر بهلي أن القرار يمثل خطوة نحو إنهاء عقود من الهشاشة الوظيفية التي عانى منها العاملون في القطاع، لكنه أشار إلى استمرار التحديات التي تواجه الإعلام في موريتانيا، والحاجة إلى مواصلة الجهود لتحسين ظروف العمل وضمان الحقوق المهنية والاجتماعية للصحفيين.


مواضيع قد تهمك