أسبوع حافل.. رسائل ملكية تتصدر المشهد وقرارات حكومية وملفات ساخنة
- أيمن توبة
شهد الأردن خلال الأسبوع الماضي حراكا سياسيا وملكيا وحكوميا وأمنيا واقتصاديا ورياضيا متنوعا، تصدرت واجهته كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب لقاءات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ومشاركة جلالة الملكة رانيا العبدالله في فعالية أممية، وحراك دبلوماسي أردني في نيويورك، فيما برزت قرارات حكومية وإدارية وملفات أمنية واقتصادية ومائية، قبل أن تنتقل الأنظار دوليًا إلى لقاء ترمب وشي جين بينغ وتطورات الشرق الأوسط.
*كلمة الملك تتصدر المشهد
تصدرت كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المشهد الأردني، بعدما ركزت على القضية الفلسطينية والتطورات في غزة والضفة الغربية، إلى جانب أمن الأردن وحدوده ومياهه ومصالحه الوطنية، والتحذير من تداعيات استمرار الأزمات الإقليمية.
كما حظيت الكلمة باهتمام إعلامي دولي، ركز على الرسائل المتعلقة بالأمن الحدودي والمائي للأردن والتطورات في المنطقة.
وأعقب الخطاب تفاعل أردني رسمي وشعبي مع مضامينه، وسط تأكيدات على ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية وحماية أمن المملكة ومصالحها الوطنية.
*ولي العهد.. لقاءات في نيويورك تبحث التهدئة والتعاون
وفي نيويورك، برز حراك سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث التقى رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، وبحث معه التطورات الإقليمية والقضية الفلسطينية، وأهمية إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، إلى جانب التعاون في التكنولوجيا والتحول الرقمي والتعليم والتدريب المهني.
كما التقى سموه الرئيس الإستوني ألار كاريس، وبحث معه تعزيز التعاون في مجالات السياحة والتكنولوجيا والتعليم، فيما أكد أهمية تكثيف الجهود الدولية لاستعادة التهدئة وتجنب توسع دائرة الصراع.
*الملكة رانيا في الأمم المتحدة.. الأطفال الفلسطينيون في الواجهة
وفي حضور أردني آخر في نيويورك، شاركت جلالة الملكة رانيا العبدالله في جلسة حوار رفيعة المستوى حول الاحتجاز العسكري للأطفال الفلسطينيين، عقدت في مقر الأمم المتحدة، وسلطت الضوء على الظروف التي يعيشها الأطفال الفلسطينيون المحتجزون، داعية إلى عدم تجاهل ما يتعرضون له.
*الصفدي في نيويورك.. حراك دبلوماسي لخفض التصعيد
وعلى صعيد الحراك الدبلوماسي، واصل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي لقاءاته في نيويورك، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وبحث معه الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار.
وأكد الصفدي خلال اللقاء ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، وأهمية احترام سيادة الدول وأمنها، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية وسبل خفض التوتر.
*غداء بسيط وسط زحام الاجتماعات
وبعيدًا عن أجواء اللقاءات والمباحثات الرسمية، لفتت لقطة عفوية لجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وهما يتناولان غداءً بسيطا من السندويشات خلال استراحة بين الاجتماعات في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، في مشهد حظي باهتمام المتابعين.
*قرارات حكومية وتغييرات إدارية
وشهد الأسبوع جلسة لمجلس الوزراء في محافظة معان، ركزت على الرؤية التنموية للمحافظة ومشاريعها وفرصها الاقتصادية، فيما أكد رئيس الوزراء جعفر حسان أن نسبة الإنجاز في تنفيذ المشاريع والبرامج ضمن الرؤية التنموية لمعان تجاوزت 81 بالمئة، بواقع 127 مشروعًا في مختلف القطاعات.
كما صدرت إرادة ملكية بالموافقة على تعيين ستة محافظين جدد في ملاك وزارة الداخلية.
وفي أمانة عمان الكبرى، جرى الإعلان عن تنقلات إدارية واسعة شملت نقل نائب مدير المدينة للتخطيط زياد أبو عرابي ومدير تكنولوجيا المعلومات سلطان الخرابشة إلى منصبَي مستشارين في مكتب رئيس لجنة الأمانة، إلى جانب تعيينات وتغييرات أخرى في مواقع قيادية.
وفي ملف التعليم العالي، أعلنت وحدة تنسيق القبول الموحد نتائج القبول في الجامعات الرسمية للعام الجامعي 2026/2027، حيث بلغ عدد الطلبة المرشحين للقبول 46,355 طالبًا وطالبة من أصل 71,014 متقدما، فيما حصل أكثر من 56 بالمئة منهم على أحد خياراتهم الخمسة الأولى، وأتيحت النتائج عبر تطبيق "سند" والموقع الإلكتروني للوحدة.
*أمنيا.. الإطاحة بتجار مخدرات وتحذير بشأن الهيليوم
أمنيا، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات القبض على 14 تاجرًا ومروجًا للمخدرات في ثماني قضايا نوعية بمناطق مختلفة من المملكة، وضبط كميات من المواد المخدرة، بينها كيلوغرام من الهيروين و75 ألف حبة مخدرة، إضافة إلى الكريستال والحشيش وغيرها.
وفي تطور لافت، حذرت إدارة مكافحة المخدرات تجار ومستوردي غاز الهيليوم من تسهيل بيعه لاستخدامه في تهريب المواد المخدرة بواسطة البالونات، مؤكدة توقيف متورطين وإحالتهم إلى محكمة أمن الدولة.
كما أوضحت مديرية الأمن العام تفاصيل فيديو متداول لمشاجرة واعتداء في منطقة القويسمة، مؤكدة ضبط عدد من المتورطين والبحث عن آخرين، ونفت المعلومات المتداولة بشأن بتر قدم المصاب.
*المياه.. حملات مستمرة لضبط الاعتداءات
وفي ملف المياه، تواصلت الحملات الرقابية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، حيث جرى ضبط اعتداءات على خطوط مياه في ناعور وأم العمد، إضافة إلى حفارة كانت تستخدم لحفر بئر مخالف في منطقة الصفاوي، ضمن الحملات المستمرة لإحكام السيطرة على مصادر المياه.
*اقتصاديا.. الفائدة والذهب والنفط في الواجهة
اقتصاديًا، رفع البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس اعتبارًا من 21 أيلول، في إطار توجهاته المتعلقة بالاستقرار النقدي وجاذبية الدينار الأردني.
وفي سوق الذهب، بلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 21، الخميس، 86.80 دينارًا، مقارنة بـ88.40 دينارًا في بداية الأسبوع، في ظل استمرار حركة الأسعار في الأسواق المحلية والعالمية.
كما برزت تحركات أسعار الطاقة عالميًا، مع وصول سعر خام غرب تكساس الأميركي إلى 92.61 دولارًا للبرميل.
* رياضيًا.. النشامى يستعدون لسوريا وفنزويلا
رياضيًا، واصل المنتخب الوطني لكرة القدم تحضيراته للاستحقاقات المقبلة، ضمن تجمع يتخلله لقاءان وديان أمام سوريا وفنزويلا، في إطار الإعداد للمرحلة المقبلة.
وشهدت القائمة استدعاء لاعب الفيصلي أنس العوضات، لترتفع قائمة المنتخب إلى 29 لاعبًا، استعدادًا للمباراتين الوديتين.
** دوليا.. لقاء ترمب وشي وكلمات الأمم المتحدة واعتداءات حوثية
*ترمب وشي جين بينغ.. لقاء الخصمين
وفي أبرز الأخبار الدولية، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض، في لقاء جمع زعيمي أكبر اقتصادين في العالم، وسط مباحثات تناولت العلاقات التجارية والاقتصادية وعددًا من الملفات الدولية. وجاء اللقاء بعد أشهر من المفاوضات والاتصالات بين واشنطن وبكين بشأن ملفات اقتصادية وتجارية.
*كلمات الأمم المتحدة.. دعوات لوقف العنف في الشرق الأوسط
وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حضرت أزمات الشرق الأوسط بقوة في كلمات قادة ومسؤولين دوليين، وسط دعوات إلى وقف القتال والعودة إلى الحوار والدبلوماسية.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى خفض التصعيد والحوار، مؤكدًا أن المدنيين يواصلون دفع ثمن الصراعات، ودعا إلى وقف القتال وتدفق المساعدات الإنسانية واستعادة حرية الملاحة وفق القانون الدولي. كما شدد على ضرورة عدم فقدان مسار حل الدولتين في ظل استمرار التطورات في غزة والضفة الغربية.
وتناولت كلمات أخرى الحرب بين إسرائيل وإيران، والتوترات المتواصلة في الشرق الأوسط، إلى جانب الحرب في غزة، في وقت طغت فيه الدعوات إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية على جانب من النقاشات الأممية.
* مشهد لافت في الأمم المتحدة.. وفود تغادر خلال كلمة نتنياهو
وشهدت الجمعية العامة مشهدا لافتا مع مغادرة وفود دبلوماسية قاعة الأمم المتحدة بالتزامن مع بدء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلقاء كلمته، وسط هتافات وصيحات استهجان من بعض الحاضرين.
* اعتداءات حوثية على السعودية
وفي المنطقة، برزت الاعتداءات الحوثية على السعودية، مع إعلان الدفاعات الجوية السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية باتجاه المملكة، فيما أعلنت جماعة الحوثي من جانبها تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع في السعودية.
وكانت دول عربية وإسلامية قد أكدت، خلال اجتماع على هامش اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، حق السعودية في الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي، مع التشديد على أهمية أمن الملاحة واللجوء إلى الحوار والدبلوماسية.
وهكذا، حمل الأسبوع الأردني ملفات متعددة امتدت من الحراك الملكي والدبلوماسي في نيويورك، إلى القرارات الحكومية والملفات الأمنية والمائية والاقتصادية والرياضية، فيما بقيت تطورات المنطقة حاضرة بقوة على أجندة الأحداث الدولية، وسط تحركات واتصالات متواصلة بحثًا عن التهدئة والاستقرار.