طه الخصاونة : خطاب الملك أمام الجمعية العامة.. مسار المواقف الصلبة
رسم جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مسارا حاسما من المواقف وخارطة معبرة من الرسائل، عبر عنها جلالته بكلمة تاريخية صاغها بحكمة الهاشميين ومواقفهم الأصيلة.
كان خطاب جلالته حازما جازما، حمل في طياته وصفا دقيقا لمواقفنا، وتعبيرا واضحا عن الأحداث التي تحيط بنا في المنطقة، ورؤية إنسانية لحل المشاكل والقضايا التي تعاني منها المنطقة وسبيل الخروج من معاناتها التي يراها ويشاهدها العالم.
وضع جلالته في الخطاب الذي اهتز لكلماته كل صاحب ضمير حي، القضاياَ الكبرى أمام العالم بكل وضوح، وكانت مفردة «السلام» في خطابه حقيقة أردنية عربية وليست ذريعة من قبل من يحلمون بالتوسع على حساب الحقوق الأصيلة والراسخة.
ان خطاب جلالته من أهم الخطابات التي يجب ان يضاف الى القاموس السياسي، حيث فيه الكثير من المواقف السياسية والمبادئ الأخلاقية والقضايا الانسانية، ويمكن أن يستلهم منه توجهات وتصورات وخطط للبناء عليها لصياغة مبادئ عالمية فيها القواسم المشتركة أكثر من الاشكاليات المتباينة.
الخطاب الملكي الذي كانت نبرته حادة وملامحه مهيبة، كان رسائل أردنية عن بلدنا ونهجنا وقضيتنا ومنطقتنا وعالمنا، وكان أيضا تحذيرا واضحا للحكومة الإسرائيلية، وفي الخطاب كلام عظيم حول السلام والقضايا العالمية.
الخطاب كان فيه رسائل عن بلدنا وأمننا، وكان فيه دفاع عن قضيتنا ومقدساتنا، وكان فيه موقف واضح عن ما يحدث في شقيقتنا سوريا، اضافة الى إشارات عن منطقتنا، وفيه رؤية عن عالمنا وتحذير واضح عن سياسات الحكومة الإسرائيلية واطماعها التوسعية.
وتناول خطاب جلالته السلام والقضايا العالمية، مؤكدا الالتزام بالسلام العادل.
ــ الدستور