رحيل المصرفي الكبير عصام سلفيتي.. إرث طويل من العمل البنكي والخيري
خيم الحزن على العاملين بالقطاع المصرفي وعلى كل من عرف المصرفي الكبير عصام سلفيتي، الذي توفاه الله أمس بعد حياة حافلة بالعطاء والبناء، حتى شكل وعائلته بمجموعتهم البنكية ركنا أساسيا في العمل البنكي والمالي الأردني.
وسلفيتي وعائلته هم مؤسسو بنك الاتحاد ولاحقا بنك صفوة الإسلامي، فيما توسعت أعمال العائلة في السنوات الأخيرة ليقوم بنك الاتحاد بالاندماج مع البنك الاستثماري، إضافة إلى تملكه لاحقا البنك العقاري المصري.
عصام سلفيتي بدأ حياته المهنية والعملية من محل صرافة وسط عمان مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، شكل لاحقا أهم محال الصرافة الأردنية على مدى عقود. قبل أن تنتقل العائلة للاستثمار بشركات مختلفة وتحديدا الاتجاه نحو العمل المصرفي بالدخول وتأسيس وتطوير المؤسسة المصرفية العربية، التي تحولت لاحقا إلى بنك الاتحاد.
ولد المرحوم عصام، وهو الابن الثاني من أصل ثلاثة للمرحوم حليم سلفيتي (وأخواه أسامة ورجائي) في يافا بفلسطين المحتلة في 23 أيار (مايو) 1944، ودرس المرحلة المدرسية الاولى في عمان التي انتقلت اليها العائلة بعد النكبة الفلسطينية، وحتى العام 1958، قبل أن ينتقل إلى لبنان لإكمال دراسته المدرسية والجامعية. وتخرج في الجامعة الأميركية في تخصص الاقتصاد العام 1967.
وعمل عصام في قطاع الصرافة أغلب سنواته في بيروت وافتتح فرعا لمحلهم بوسط عمان، قبل أن تتوسع أعمال العائلة، وتدخل مجالات استثمارية أخرى.
المرحوم متزوج من السيدة سامية سليمان السكر ولديه ثلاثة أبناء هم (باسم- رئيس مجلس إدارة بنك الاتحاد)، ونديم، ووسيم، وشقيقته سامية.
ورغم انغماسه منذ نعومة أظفاره بأعمال الصرافة والعملات ولاحقا بالعمل المصرفي وادارة الاعمال، بقي الشغف بالموسيقا والفنون مسيطرا على روح المرحوم عصام سلفيتي، مشكلا الجانب الآخر من شخصيته وهوايته الرئيسية التي يعشق.
وعرف عن المرحوم عصام حرصه على الأعمال الخيرية وتقديم المساعدات الإنسانية شخصيا، بالإضافة لإسهام مؤسساته بتخصيص موازنات ضمن المسؤولية الاجتماعية.
ونعى محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل الشركس، المصرفي الفقيد أمس. واستذكر مسيرت الفقيد المهنية الحافلة، وما قدمه من إسهامات وخبرات في خدمة القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني، وما عُرف عنه من كفاءة مهنية وحكمة وخلق رفيع، إلى جانب اهتمامه المستمر بالمسؤولية المجتمعية وإيمانه بدور المؤسسات المصرفية في خدمة المجتمع والمساهمة في التنمية.
وأشار شركس إلى أن الفقيد ترك أثراً طيباً وبصمة مهنية وإنسانية لدى زملائه وكل من عرفه وعمل معه.
وأعرب شركس عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة لأسرة الفقيد وذويه، ولأسرة القطاع المصرفي الأردني، داعياً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
ــ الغد