قطاعات اقتصادية: الملك يقدم للعالم وطنا ثابتا بمواقفه ومبادئه وواثقا بمستقبله
أكد رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يكن مجرد عرض لمواقف الأردن تجاه أزمات المنطقة، بل قدّم أمام العالم تعريفاً واضحا للأردن الذي نعرفه ونعتز به: دولة ثابتة في مبادئها، واضحة في مواقفها، تحمي مصالحها، ولا تتخلى عن مسؤوليتها تجاه أشقائها، وفي الوقت ذاته تبني مستقبلها ولا تسمح للأزمات بأن توقف مسيرتها.
وقال إن جلالة الملك وضع العالم أمام مسؤولياته بلغة صريحة لا تحتمل التأويل، خصوصاً تجاه ما يجري في غزة والضفة الغربية، ومخاطر التهجير القسري، والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض، مؤكداً في الوقت ذاته أن أمن الأردن وحدوده ومياهه ومصالح شعبه خطوط لا يمكن تجاوزها.
وأضاف أننا كأردنيين شعرنا بالفخر ونحن نستمع إلى جلالة الملك يتحدث أمام العالم بهذه القوة والوضوح؛ يدافع عن فلسطين، ويحمي مصالح الأردن، ويسمي الأشياء بأسمائها، ويقول للعالم إن دبلوماسية الأردن وحكمته لا تعنيان الضعف، وإن ثباتنا على مبادئنا ليس موقفاً مرحلياً يتغير بتغير الظروف.
وأشار في بيان اليوم الأربعاء، باسم القطاع التجاري والخدمي بعموم المملكة، إلى أن القطاع الخاص الأردني توقف باهتمام كبير عند رسالة أخرى بالغة الأهمية في خطاب جلالته، عندما أكد أن الأردن، رغم الأزمات المتلاحقة من حوله، يمضي في بناء المستقبل، ويعزز الروابط من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط من خلال دوره كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا.
وقال الحاج توفيق إن هذه بالنسبة لنا ليست جملة عابرة في خطاب سياسي؛ إنها رؤية اقتصادية ومهمة عمل، وإذا كان جلالة الملك يقدم الأردن للعالم بلداً يمكن الاعتماد عليه، فإن مسؤوليتنا في القطاعين العام والخاص أن نحوّل هذه الثقة إلى استثمار، وهذه المكانة إلى شراكات، وموقع الأردن إلى حركة تجارة، واستقرارنا إلى فرص عمل ونمو.
وأضاف أن العالم اليوم يعيد حساباته في سلاسل الإمداد ومصادر الغذاء والطاقة ومسارات التجارة ومواقع الاستثمار، وأن ما أكده جلالة الملك بشأن سرعة انتقال تداعيات أزمات المنطقة إلى التجارة والاستثمار وحياة الناس في مختلف دول العالم يحمل رسالة اقتصادية لا تقل أهمية عن الرسائل السياسية في الخطاب.
وبين أن السنوات الأخيرة أثبتت أن الأمن الاقتصادي والأمن الوطني وجهان لقوة الدولة نفسها، وأن حماية طرق التجارة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتطوير البنية اللوجستية، وبناء التكامل الاقتصادي العربي، لم تعد ملفات تجارية تقليدية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من قدرة الدول على الصمود وحماية مصالح شعوبها.
وأكد أن جلالة الملك وضع أمام العالم صورة واضحة لحجم الترابط بين الاستقرار السياسي والأمني من جهة، والاقتصاد والتجارة والاستثمار وحياة الناس من جهة أخرى، خصوصا عندما أشار جلالته إلى أن أزمات المنطقة باتت تنعكس مباشرة على فواتير الطاقة والغذاء للأسر في مختلف دول العالم.
وأوضح الحاج توفيق أن هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة للأردن، الذي استطاع رغم المحيط الإقليمي شديد التعقيد المحافظة على استقراره واستمرار حركة التجارة وتدفق السلع، وفي الوقت ذاته مواصلة بناء شراكاته الاقتصادية وفتح أسواق جديدة وتعزيز حضوره كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا والخدمات.
وقال إن العالم يبحث اليوم عن الثقة قبل أن يبحث عن الفرصة، وعن الشريك الموثوق قبل أن يبحث عن السوق" مؤكدا أن الأردن يمتلك هذه الثقة التي بناها عبر عقود بمواقفه واستقراره ومصداقيته وعلاقاته المتوازنة.
وشدد على أن غرفة تجارة الأردن ترى في خطاب جلالة الملك دعوة للقطاع الخاص الأردني لأن يكون شريكاً أكثر فاعلية في بناء النموذج الذي تحدث عنه جلالته، من خلال توسيع علاقات الأردن التجارية، وجذب الاستثمارات، وزيادة الصادرات، وتعزيز مكانة المملكة بوابةً للأسواق الإقليمية ومركزاً للتجارة والخدمات والتكنولوجيا.
وبين أن السلام والاستقرار ليسا قضيتين منفصلتين عن الاقتصاد، فالحروب يدفع ثمنها الإنسان أولاً، لكنها تضرب كذلك التجارة والاستثمار والغذاء والطاقة وفرص العمل، ولذلك فإن دفاع الأردن عن السلام العادل وعن حق الشعب الفلسطيني في دولته ورفض التهجير والاعتداء على حقوقه هو أيضاً دفاع عن مستقبل منطقة تستحق شعوبها التنمية والاستقرار والازدهار.
وأكد الحاج توفيق أن ثقة العالم بالأردن والاعتماد عليه مثلما أشار جلالة الملك، مسؤولية على الجميع المحافظة والبناء، "فالأردن كبير بثباته ومصداقيته وقيادته وشعبه. وفي عالم تتغير فيه الحسابات بسرعة، ويبقى ثابتا يعرف ماذا يريد، ويعرف العالم أين يقف".
من جهتها، أكدت غرفة صناعة الأردن أن خطاب جلالة الملك قدّم للعالم صورة واضحة عن الأردن؛ دولة ثابتة في مواقفها ومبادئها، حازمة في الدفاع عن مصالحها وأمنها، وواثقة بقدرتها على مواصلة بناء مستقبلها رغم ما يحيط بها من أزمات وتحديات.
وقالت الغرفة في بيان لها، إن جلالة الملك حمل في خطابه صوت الأردن والأردنيين بكل وضوح وثبات، مجدداً الموقف الأردني الراسخ تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وواضعاً المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه استمرار الصراع وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية تتجاوز حدود المنطقة.
وأضافت أن الخطاب الملكي وضع أمام العالم حقيقة ما يجري في غزة والضفة الغربية، وكشف خطورة استمرار السياسات والممارسات الإسرائيلية ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض، وما تحمله من تداعيات لا تقتصر على الشعب الفلسطيني، وإنما تهدد أمن المنطقة واستقرارها ومستقبلها بأكمله.
وأكدت الغرفة أن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية واضحة، في ظل التناقض بين الحديث عن احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان وبين استمرار الانتهاكات وغياب المساءلة، مؤكداً أن استمرار التعامل مع القضية الفلسطينية من خلال إدارة تداعيات الصراع بدلاً من معالجة جذوره لن يقود إلى الأمن أو السلام.
وأشارت إلى أن جلالة الملك أعاد القضية الفلسطينية إلى جوهرها باعتبارها قضية حقوق وعدالة وإنهاء احتلال، مجدداً موقف الأردن الثابت في دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، ومواصلة دوره التاريخي في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية.
وشددت غرفة صناعة الأردن على أن تحذيرات جلالة الملك من تداعيات السياسات الإسرائيلية على المنطقة جاءت واضحة، وأن استمرار التصعيد ومحاولات فرض الوقائع الجديدة من شأنه توسيع دائرة عدم الاستقرار وتهديد أمن دول المنطقة ومصالح شعوبها، مؤكدة أن موقف جلالة الملك تجاه أمن الأردن جاء حاسماً لا يحتمل التأويل، فحماية حدود المملكة وأمنها المائي ومصالح شعبها تمثل ثوابت وطنية، بالتوازي مع استمرار الأردن في أداء دوره الداعي إلى السلام العادل واحترام القانون الدولي وحماية أمن المنطقة واستقرارها.
وقالت الغرفة إن قوة الموقف الأردني تنبع من ثباته واستمراريته؛ فالأردن لم يغير بوصلته بتغير الظروف أو تبدل الاهتمام الدولي، وظل على مدى عقود متمسكاً بمبادئه ومحذراً من أن غياب حل عادل للقضية الفلسطينية سيبقي المنطقة والعالم أمام دورات متكررة من الصراع وعدم الاستقرار.
وأضافت أن الخطاب الملكي، ورغم ما حمله من رسائل حازمة تجاه قضايا المنطقة، حمل في الوقت ذاته رسالة ثقة بالمستقبل، مفادها أن الأردن لن يسمح للأزمات المحيطة به بأن تعطل مسيرة البناء والتنمية، وسيواصل تعزيز دوره وعلاقاته وشراكاته، وترسيخ موقعه كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، والمضي في مسارات التحديث الاقتصادي.
وأكدت الغرفة أن الأردن بقيادة جلالة الملك استطاع أن يحافظ على ثوابته ومبادئه، وفي الوقت ذاته أن يبني لنفسه مكانة دولية قائمة على المصداقية والاعتدال والقدرة على الحوار، وهي مكانة تشكل رصيداً وطنياً وسياسياً واقتصادياً ينبغي البناء عليه وتعزيزه.
بدورها، أكدت جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية أنها تابعت باهتمام واعتزاز كبيرين كلمة جلالته والتي عبّرت بوضوح عن ثوابت الدولة الأردنية في الدفاع عن أمن المملكة وسيادتها ومصالحها الوطنية، وتمسّكها بمبادئ العدالة والسلام وحقوق الإنسان.
وأكدت في بيان، اعتزازها بما حمله خطاب جلالته من دعوة صريحة للمجتمع الدولي إلى عدم الاعتياد على الأزمات والمعاناة الإنسانية، وضرورة الانتقال من احتواء الأزمات إلى معالجة جذورها والوصول إلى حلول حقيقية ومستدامة، وفي مقدمتها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وجددت وقوفها الكامل خلف الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في العيش بأمن وكرامة ونيل حقوقه المشروعة، ورفض التهجير القسري أو فرض واقع جديد على الأرض يقوض فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وثمنت الجمعية الموقف السيادي الحازم الذي عبّر عنه جلالة الملك تجاه أمن الأردن، ولا سيما تأكيده أن أي تهديد لحدود المملكة أو لأمنها المائي هو تهديد مباشر للأمن القومي الأردني، وأن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه، وهو ما يجسد بوضوح أولوية المصالح الوطنية وحق المملكة الكامل في حماية سيادتها ومقدراتها، مؤكدة أهمية ما حملته كلمة جلالته من تحذير من مخاطر اتساع دائرة الصراع وفرض حقائق جديدة على الأرض، ومن أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع صناعة السلام أو توفير حلول دائمة، وأن الطريق إلى الاستقرار يمر عبر العدالة والمساءلة والحلول السياسية المستدامة.
وجددت الجمعية دعمها للدور الأردني التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، انطلاقًا من المسؤولية التي يضطلع بها الأردن بقيادته الهاشمية في الدفاع عن القدس ومقدساتها والحفاظ على مكانتها وهويتها، معبرة عن اعتزازها بما أشار إليه جلالة الملك من أن الأردن يواصل بناء مستقبله رغم التحديات المحيطة به، وبما أكده بشأن دور المملكة كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، وهو ما يعكس أهمية القطاعات الإنتاجية في تعزيز منعة الاقتصاد الوطني وربط الأردن بمحيطه الإقليمي والدولي.
وأكدت أن القطاع الصناعي الأردني سيواصل القيام بدوره الوطني في دعم الاقتصاد وتعزيز قدرته على الصمود، من خلال الاستثمار والإنتاج والتشغيل وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل، إيمانًا بأن قوة الاقتصاد الوطني تمثل ركيزة أساسية من ركائز قوة الدولة واستقرارها.
كما عبرت الجمعية عن اعزازها برسالة جلالة الملك بأن الأردن بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه، وفيّ لمبادئه، منفتح على الحوار والعمل من أجل السلام، دون أن يكون تمسكه بالدبلوماسية على حساب سيادته أو حقوقه أو مصالح شعبه.
من جانبها، أكدت النقابة العامة للعاملين بالكهرباء، أن خطاب جلالة الملك يجسد ثوابت الموقف الأردني الراسخ تجاه القضايا الوطنية والقومية، ويعكس وضوح الرؤية الأردنية في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما يحفظ أمن الأردن واستقراره وسيادته ومصالحه الوطنية.
وأشارت إلى أن ما طرحه جلالة الملك بشأن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي ومواصلة مسيرة التنمية، يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل العمل والعمال، إذ إن قوة الاقتصاد الوطني وتوسيع مجالات الاستثمار والتحديث والتحول الرقمي تسهم في إيجاد فرص عمل جديدة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ورفع مستوى الإنتاجية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، بما يرسخ مفهوم التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
وأكدت أن الحركة النقابية العمالية تنظر إلى التنمية الاقتصادية باعتبارها شراكة وطنية تتطلب تكامل أدوار الدولة وأصحاب العمل والعمال، وحماية حقوق العاملين ومكتسباتهم، وتعزيز بيئة العمل الآمنة والمستقرة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية ومصالح العاملين ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات والتحديات.
وقالت النقابة في بيان على لسان رئيسها فخري عبد الله العجارمة إن خطاب جلالة الملك حمل رسالة أردنية واضحة إلى المجتمع الدولي، تؤكد تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار والسلام، وحرصه على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، دون التفريط بحقوقه أو ثوابته الوطنية، ومواصلة دوره في الدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأكدت النقابة أن الحركة النقابية العمالية ستبقى شريكا وطنيا فاعلا في مسيرة البناء والتنمية، ومدافعة عن حقوق العمال ومكتسباتهم، ومساندة لكل جهد وطني يعزز العدالة الاجتماعية ويحمي الأمن والاستقرار، انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والمهنية تجاه الوطن والعاملين.
--(بترا)