أ. د. مصطفى محمد عيروط : عندما يُعتدى على الأردن.. جميعنا مع الوطن
عندما يتعرض الأردن لاعتداء أو تهديد، فإن الموقف الوطني لا يكون حكراً على جهة أو مؤسسة، بل يصبح مسؤولية كل أردني، كلٌّ من موقعه، وبالوسيلة التي يستطيع أن يعبّر بها عن انتمائه لوطنه وحرصه على أمنه وسيادته وكرامته.
ومن هنا تبرز أهمية الموقف المعلن "من النائب السابق شرف هياجنه الاقتصادي المعروف والذي يملك مؤسسات لبيع السجاد والمفروشات وأعرفه عن قرب وعشنا معا في الزرقاء منذ سنوات طويله"
بمقاطعة استيراد السجاد من دولة تعرض الأردن منها لاعتداءات صاروخية، ومقاطعة المشاركة في معرض تجاري يقام فيها سنوياً.
قد يرى البعض أن الأمر مجرد تجارة أو استيراد، لكن المسألة أعمق من ذلك عندما ترتبط بكرامة الوطن وسيادته.
فالمال موقف، والاقتصاد موقف، والقرار الشرائي يمكن أن يكون رسالة.
عندما يقرر مواطن أو تاجر عدم التعامل تجارياً مع جهة يرى أنها اعتدت على بلده، فهو يمارس حقه في اتخاذ قرار اقتصادي يعبر عن موقفه، ما دام ذلك ضمن القانون وبعيداً عن الإساءة إلى الشعوب أو الأفراد.
فالأردن القوي دولة ذات سيادة، وأمنه واستقراره ليسا مجالاً للمساومة.
والأردنيون، رغم اختلافاتهم في الآراء والاجتهادات، يجتمعون عندما يتعلق الأمر بالوطن. فالخلاف في الرأي لا يعني الخلاف على الأردن، والنقد لا يعني التخلي عن الثوابت، والاختلاف في الوسائل لا يلغي وحدة الموقف عندما يكون الوطن أمام تحدٍ أو اعتداء.
الأردن أسرة واحدة.
أسرة تجمع المواطن والجندي والعامل والمزارع والتاجر والأكاديمي والإعلامي ورجل الأعمال، وتجمع أبناء المحافظات والمخيمات والبوادي والقرى والمدن.
وعندما يتعرض الوطن للخطر، لا يسأل الأردني عن موقع أخيه أو مهنته أو رأيه؛ بل يقف الجميع خلف الأردن وقيادتنا الهاشميه التاريخيه عنوان الأمن والاستقرار والنماء وجيشنا العربي المصطفوي وأجهزتها الامنيه كثوابت راسخه متجذره
وهنا تكمن قوة الأردن الحقيقية: شعب قد يختلف بعضهم في الرأي، لكنه لا يختلف على الوطن وثوابته المتجذره .
كما أن الوقوف مع الأردن لا يعني الدعوة إلى الكراهية أو استهداف الشعوب، فالشعوب ليست دائماً مسؤولة عن قرارات الحكومات، وإنما يعني أن يكون للمواطن حقه في التعبير السلمي والقانوني عن رفضه لأي اعتداء يستهدف بلده.
إن المقاطعة الاقتصادية، حين تكون قراراً فردياً واعياً وقانونياً، يمكن أن تحمل رسالة واضحة:
من يعتدي على الأردن لا يمكن أن نتعامل معه وكأن شيئاً لم يحدث.
هذه ليست دعوة إلى الفوضى، وليست إعلان خصومة مع الشعوب، وإنما تأكيد أن للأردني موقفاً، وأن للسيادة الوطنية قيمة، وأن الانتماء للوطن لا يظهر في الاحتفالات والشعارات فقط، بل يظهر أيضاً في المواقف الصعبة.
والأردن، بقيادتنا الهاشمية، يملك دولة قويه من مؤسسات وجيش وأجهزة أمنية وشعب أثبت عبر عقود أنه يعرف كيف يحمي وطنه ويحافظ على أمنه واستقراره.
وفي المحصلة، قد يختلف بعض الأردنيين في السياسة والاقتصاد والتعليم والإدارة، لكن عندما يتعلق الأمر بالأردن وسيادته وأمنه وكرامته، فإن البوصلة واحدة: الوطن أولاً.
الأردن... وسيادته ليست للتفاوض.
والوفاء للوطن الدائم بين الجميع يظهر أكثر عندما تكون المواقف والتحديات صعبة
شكرا للنائب السابق شرف الهياحنه النشمي الاردني الذي اعرفه عن قرب عشنا معا في الزرقاء ووطننا الاردن وقيادتنا لها فضل علينا ومن ينكر الجميل جاحد ولا احد ينكره والحمد لله
مصطفى محمد عيروط