خـبـراء : ولي العهد وجّه بتعزيز الحماية الاجتماعيـة والأمـن الغذائــي
عمان - نيفين عبد الهادي
وضع نائب جلالة الملك، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد محددات للعمل خلال الفترة الحالية والقادمة، تأسيسا على توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لفتح آفاق سياسية واقتصادية مع مختلف دول العالم، موجها سموه الحكومة إلى متابعة هذه الجهود والبناء عليها وإعداد خطط تنفيذية مدروسة ومرتبطة بأطر زمنية، إذ أكد ضرورة وضع مصلحة المواطنين في مقدمة الأولويات وتحسين المستوى المعيشي لهم.
خلال ترؤس سموه أمس جانبا من جلسة مجلس الوزراء، تحدث حول عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بقطاعات حيوية، داعيا وموجها لما يجعل من القادم يمضي وفق أسس واضحة وعملية مبنية على جهود جلالة الملك العربية والدولية لفتح آفاق سياسية واقتصادية واسعة، ووضع مصلحة المواطنين أولوية، بحرص من سموه على وضع الواقع تحت مجهر الاهتمام ووصفات آمنة لجعل القادم أفضل دون أي سلبيات.
وركز سموه على قطاع السياحة، مؤكدا ضرورة النهوض بهذا القطاع الذي يعتبر محركا اقتصاديا مهما، من خلال معالجة التحديات المرتبطة بإدارة المواقع السياحية وتنوع الأسواق المستهدفة، بما يضمن استمرارية السياحة الوافدة وتجويد تجربة الزوار ليحدد سموه بوضوح وعملية أولويات المرحلة القادمة سياحيا وأولوياتها، وما يجب التركيز عليه لا سيما أن زيارة جلالة الملك للصين فتحت أبوابا واسعة للسوق السياحي ولا بد من البناء على ذلك، بحرص من سموه على إيلاء هذا القطاع الأهمية اللازمة.
كما تناول سموه مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، وضرورة تحسين إدارة البيانات في القطاع الحكومي للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في التحليل واستخلاص المؤشرات واتخاذ القرارات الدقيقة بالوقت المناسب، ليشكل حديث سموه بصورته العامة خارطة طريق لعمل نموذجي وهام يرتكز على جهود جلالة الملك، ويهتم بكافة تفاصيل وظروف المرحلة، وصولا لما فيه المصلحة العامة ومصلة المواطنين، وبما يطوّر من كافة القطاعات ويفتخ آفاقا سياسية واقتصادية هامة وجديدة ومختلفة.
وفي متابعة لـ «الدستور» أكد سياسيزن ومختصون بالشأن السياحي أن حديث سموه رسالة واضحة بأن الدولة تتابع التنفيذ على أعلى مستوى وأن ملفات الاقتصاد الحقيقي تُدار بمنطق النتائج لا بمنطق الخطط.
ميشيل نزّال: إعداد خطط تنفيذية مدروسة
رئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان ميشيل نزّال قال إن سمو ولي العهد، على خطى وتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، يضع خارطة طريق لعدد من الملفات والقضايا الهامة خلال المرحلة الحالية، متناولا أكثر من ملف هام داعيا للعمل على تنفيذ توجيهات جلالة الملك والبناء على جهود جلالته، وقد وجه سموه الحكومة إلى متابعة هذه الجهود والبناء عليها وإعداد خطط تنفيذية مدروسة ومرتبطة بأطر زمنية.
وأشار نزّال إلى أن سمو ولي العهد ركز على الجانب السياحي، وهو ما يوجه به جلالة الملك دوما باعتبار قطاع السياحة وتطوير العملية السياحة أحد أهم كنوز وثروات المملكة، وهو ما أكد عليه سموه أمس ودوما بضرورة وجود صيغ عمل مع القطاع الخاص للنهوض بقطاع السياحة، لما له من قدرة على خلق فرص العمل، إضافة لكونه محركا هاما للاقتصاد الوطني.
وبين نزّال أن سمو الأمير ركز على تجويد المنتج السياحي وجذب السائح، وهذا يتطلب تدريب الأيدي العاملة والأدلاء السياحيين، لا سيما أننا اقتربنا من عام 2030، مشيرا إلى ضرورة استثمار زيارة جلالة الملك للصين وأهميتها الكبرى سياحيا ووجود استعدادات لاستقبال السياحة الصينية بشكل كبير.
مالك حداد: ضمان استدامة الأنشطة السياحية
الوزير الأسبق المهندس مالك حداد قال إن ترؤس نائب جلالة الملك، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد جانباً من جلسة مجلس الوزراء هو رسالة واضحة بأن الدولة تتابع التنفيذ على أعلى مستوى وأن ملفات الاقتصاد الحقيقي تُدار بمنطق النتائج لا بمنطق الخطط.
ولفت حداد إلى أن تأكيد سموه على أولويات المرحلة وعلى قطاع السياحة يأتي امتداداً لنهج ثابت وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك، إذ سبق أن أكد سموه أهمية وضع خطة عمل لقطاع السياحة تضمن استدامة الأنشطة، وتوقيت هذا التأكيد بالغ الأهمية في ظل إقليم مضطرب حيث تتحول السياحة إلى اختبار حقيقي لقدرة الأردن على تحويل استقراره إلى قيمة اقتصادية.
وذكر حداد أن توجيهات سمو ولي العهد تأتي بعد زيارته شخصياً لموقع المغطس، فالأردن لا يعاني نقصاً في الجاذبية بل يحتاج إلى إدارة محفظة أسواق أكثر توازناً ومنظومة نقل جوي وبري تجعل الوصول الى بلدنا سهلاً.
وبين حداد أن المطلوب ترجمة توجيهات سموه إلى مؤشرات أداء قابلة للقياس ومساءلة زمنية واضحة.
هيفاء أبو غزالة: تنويع الأسواق المستهدفة
الوزير الأسبق الدكتورة هيفاء أبو غزالة قالت: تضمن حديث سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني أمس عددا كبيرا من القضايا والملفات الهامة برسائل للتعامل مع قضايا المرحلة بشكل عملي ويضمن مصلحة المواطن. وفي حديث سموه بشأن السياحة رسالة واضحة بأن هذا القطاع يجب أن يتقدم بوصفه محركاً للاقتصاد والتنمية وفرص العمل.
وأشارت أبو غزالة إلى أن سموه وضع يده مباشرة على أبرز التحديات: إدارة المواقع السياحية، وتنويع الأسواق المستهدفة، واستدامة السياحة الوافدة، وتحسين تجربة الزائر. وسبق ذلك اهتمام سموه بموقع عمّاد السيد المسيح «المغطس»، والتوجيه بتحسين تجربة الحجاج والزوار والاستعداد المبكر للاحتفال بمرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح عام 2030.
وشددت أبو غزالة على أهمية توجيهات سموه، فالسائح اليوم لا يبحث فقط عن موقع يلتقط أمامه صورة، بل عن تجربة متكاملة تبدأ منذ التفكير في الرحلة، وتشمل سهولة الوصول والنقل والخدمات والإقامة والمعلومة والتفاعل مع المكان وأهله.
ولفتت أبو غزالة إلى أن اهتمام سمو ولي العهد بالسياحة يفتح اليوم نافذة مهمة أمام القطاع، وهنا يأتي دور الحكومة والقطاع الخاص والجهات المختصة لتحويل هذا الاهتمام إلى مشروعات ومسارات ومنتجات سياحية قابلة للقياس.
أسماء الرواحنة: خطط عملية متكاملة
النائب السابق أسماء الرواحنة أكدت أهمية حديث سمو ولي العهد، وكافة الملفات التي تناولها، وذكرت أن توجيهات سموه وضع خططا متكاملة لتنفيذ كل ما تتضمنه جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في التركيز على فتح آفاق سياسية واقتصادية مع مختلف دول العالم.
وأشارت الرواحنة إلى توجيهات سموه للحكومة بمتابعة جهود جلالة الملك والبناء عليها وإعداد خطط تنفيذية مدروسة ومرتبطة بأطر زمنية، وأهمية بذل الجهود مباشرة للبدء بالتنفيذ، مؤكدة أن سموه وضع خارطة طريق لعمل هام بالتعامل مع كافة القطاعات الحيوية.
ــ الدستور