اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الوصاية الهاشمية.. صمّـام أمـان للمقدسـات

الوصاية الهاشمية.. صمّـام أمـان للمقدسـات
أخبارنا :  

*  الخطيب: مسؤولية دينية تـقـوم عـلـى إرث تـاريـخــي

أجرى الحوار: عماد الرقاد

في القدس، حيث تتقاطع قدسية المكان مع صراع الهوية والسيادة، ليست حماية المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية مهمة إدارية فحسب، بل هي واجب ديني، ومسؤولية تتصل مباشرة بالحفاظ على هوية المدينة ووضعها التاريخي والقانوني القائم.. ومن هنا يأتي دور إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، التي تمثل الحضور المؤسسي الإسلامي على الأرض، وتتولى إدارة شؤون المقدسات والحفاظ على مرافقها ومعالمها وتنظيم شؤون العبادة والإشراف على أعمال الإعمار والصيانة.

ويكتسب هذا الدور أهمية مضاعفة في ظل محاولات تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة داخله وفي محيطه؛ إذ تشكل الأوقاف، بحضورها اليومي وكوادرها ومؤسساتها، إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على هوية المسجد وطبيعته الإسلامية، وتوثيق الانتهاكات والتعامل مع التطورات التي تمس الوضع القائم.

ولا ينفصل هذا الحضور الميداني عن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، التي تطورت عبر عقود من الرعاية والإعمار إلى منظومة متكاملة تجمع بين المسؤولية الدينية والتاريخية والعمل المؤسسي والتحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني.

وبينما تضطلع الأوقاف بمسؤولياتها المباشرة داخل المقدسات وعلى أرض الواقع، تواصل المملكة الأردنية الهاشمية دورها في حماية هذه المكانة على المستويات السياسية والدولية.

في هذا الحوار، يضع مدير عام إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، الشيخ عزام الخطيب، صورة شاملة لدور الأوقاف في حماية المقدسات، وحدود مسؤولياتها، وطبيعة التحديات التي تواجهها، وكيف تتكامل مهمتها اليومية في القدس مع الوصاية الهاشمية في بعدها التاريخي والقانوني والدولي، في وقت أصبحت فيه المحافظة على الوضع القائم معركة يومية لحماية هوية القدس ومقدساتها.

الوصاية.. أكثر من دور سياسي

«الدستور»: عندما نتحدث عن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، ما الذي نعنيه تحديداً؟ وهل تختلف عن الدور السياسي والدبلوماسي الأردني تجاه القدس؟

- الخطيب: الوصاية الهاشمية ليست دوراً سياسياً أو دبلوماسياً طارئاً، وإنما مسؤولية تاريخية ودينية متصلة برعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.. وهي تقوم على إرث تاريخي متواصل للهاشميين في رعاية المقدسات، وعلى مسؤولية عملية تمارس على الأرض من خلال إدارة الأوقاف الإسلامية والإعمار والصيانة وحماية الأملاك الوقفية وخدمة المصلين.

وترتبط هذه المسؤولية بالمكانة الدينية للقدس والمسجد الأقصى المبارك، الذي يمثل جزءاً أصيلاً من عقيدة المسلمين وذاكرتهم الدينية، فهو مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومنطلق معجزة الإسراء والمعراج.

ولهذا تعامل الهاشميون مع رعاية المقدسات باعتبارها أمانة ومسؤولية، وبذلوا من أجلها جهوداً وأموالاً ومشاريع إعمار متواصلة، أما الدور السياسي والدبلوماسي الأردني فهو المسار الذي يتحرك من خلاله الأردن في المحافل الإقليمية والدولية للدفاع عن القدس والمقدسات والوضع التاريخي والقانوني القائم.

وبمعنى آخر، فإن الوصاية تُمارس على الأرض، بينما يشكل العمل السياسي والدبلوماسي إحدى أهم أدوات حمايتها والدفاع عنها.

«الدستور»: متى بدأت هذه المسؤولية بصورتها التاريخية الحديثة؟ وكيف انتقلت من جيل هاشمي إلى آخر؟

- الخطيب: تمتد رعاية الهاشميين للمقدسات في القدس لأكثر من قرن، وقد بدأت في صورتها التاريخية الحديثة منذ عام 1917، واستمرت عبر الملوك الهاشميين وصولاً إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

وكان عام 1924 محطة مهمة في هذه المسيرة، عندما طلب أهل القدس وفلسطين من الشريف الحسين بن علي رعاية المقدسات الإسلامية في المدينة، ثم استمرت هذه المسؤولية في عهد الملك عبدالله الأول، والملك الحسين بن طلال، وصولاً إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني.

وعندما صدر قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية عام 1988، بقيت القدس ومقدساتها وأوقافها خارج هذا القرار، واستمرت الوصاية الهاشمية عليها، ثم جرى تأكيد الدور الخاص للأردن في القدس في ترتيبات واتفاقيات لاحقة.

وجاءت اتفاقية الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان عام 2013 لتؤكد هذا الدور بصورة واضحة.

من التاريخ إلى السند القانوني

«الدستور»: هل يمكن القول إن الوصاية انتقلت من كونها إرثاً تاريخياً إلى إطار قانوني وسياسي أكثر وضوحاً؟

- الخطيب: بالتأكيد، التاريخ هو الأساس الذي نشأت عليه الوصاية، لكن الاتفاقيات والوثائق اللاحقة أعطتها أبعاداً قانونية وسياسية ودبلوماسية واضحة.

الوصاية لم تعد مجرد علاقة تاريخية متوارثة، وإنما أصبحت مسؤولية لها أبعاد متعددة: تاريخية ودينية، وممارسة إدارية على الأرض، واتفاقيات وتفاهمات سياسية وقانونية، إلى جانب اعتراف فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي بالدور الهاشمي.

وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن استمرار الوصاية لا يعتمد فقط على التاريخ، وإنما أيضاً على الممارسة والوثائق والاعتراف والدعم السياسي والقانوني.

«الدستور»: كيف تنعكس الوصاية عملياً داخل المسجد الأقصى؟

- الخطيب: الوصاية تظهر في تفاصيل الحياة اليومية للمسجد الأقصى المبارك، فهي تعني استمرار الإدارة الإسلامية للمسجد، والحفاظ على هويته، ورعاية موظفيه وحراسه، وتنفيذ أعمال الصيانة والترميم، وخدمة المصلين، والحفاظ على الأملاك الوقفية، إلى جانب رعاية المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية التابعة للأوقاف.

وإدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى هي الذراع التنفيذية لهذه الوصاية على أرض الواقع، وتعمل بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني.

ونحن لا نتعامل مع المسجد الأقصى باعتباره مبنى واحداً، وإنما باعتباره الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، بكل ساحاته ومصلياته وأروقته ومبانيه ومرافقه.

144 دونماً.. وحدة لا تقبل التجزئة

«الدستور»: لماذا الحديث دائماً عن المسجد الأقصى باعتباره 144 دونماً؟

- الخطيب: لأن المسجد الأقصى المبارك هو كامل الحرم القدسي الشريف بمساحته البالغة 144 دونماً، وهذه الحقيقة الدينية والتاريخية والقانونية لا يمكن تجزئتها.

الحفاظ على المسجد الأقصى يعني الحفاظ على كامل هذه المساحة بكل مكوناتها، وليس التعامل مع مصلى أو مبنى أو جزء محدد بمعزل عن بقية الحرم.

ومن هنا فإن أي محاولة لتغيير طبيعة المكان أو تقسيمه أو فرض وقائع جديدة عليه تمثل مساساً بهويته ووضعه التاريخي والقانوني والديني.

«الدستور»: كيف أثرت الوصاية الهاشمية في إطار جهود الإعمار في المسجد الأقصى؟

- الخطيب: الإعمار الهاشمي هو أحد أبرز مظاهر ممارسة الوصاية، لأنه يمثل حماية مادية مباشرة للمقدسات والحفاظ على هويتها المعمارية والتاريخية.

وقد تشكلت لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة عام 1954، واستمرت مشاريع الإعمار والصيانة عبر العهود الهاشمية.

وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تأسس الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة عام 2007، بهدف توفير التمويل اللازم لأعمال الإعمار والصيانة.

وشملت الرعاية الهاشمية مشاريع كبيرة، من بينها إعادة منبر صلاح الدين إلى المسجد الأقصى، وترميم الفسيفساء والزخارف في قبة الصخرة، وترميم وتدعيم أجزاء من المسجد، وأعمال الأسطح والإنارة والطاقة وأنظمة الإطفاء والصوتيات والبنية التحتية.

كما شملت إنشاء وتطوير مركز ترميم المخطوطات ومكتبة المسجد الأقصى والمتحف الإسلامي، بما يحافظ على التراث الإسلامي للمدينة.

مواجهة تغيير الوضع القائم

«الدستور»: إلى أي مدى أصبحت الوصاية اليوم جزءاً من معركة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى؟

- الخطيب: الوصاية الهاشمية كانت وما تزال من أهم ركائز الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد الأقصى.

استمرار إدارة الأوقاف الإسلامية، وارتباطها بالمملكة الأردنية الهاشمية، واستمرار أعمال الإعمار والصيانة والرعاية، كلها عناصر عملية في حماية هذا الوضع.

لكن حماية الوضع القائم لا تتم فقط داخل المسجد، وإنما تحتاج أيضاً إلى تحرك سياسي ودبلوماسي وقانوني، وهنا يأتي الدور الأردني في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحافل السياسية للدفاع عن القدس ورفض أي إجراءات تستهدف تغيير واقعها.

استهداف الأوقاف.. استهداف للوصاية

«الدستور»: هل تعتقدون أن محاولات التضييق على الأوقاف الإسلامية تستهدف في جوهرها الوصاية الهاشمية؟

- الخطيب: لا يمكن فصل الأمرين. الوصاية الهاشمية وإدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى والأملاك الوقفية تشكل منظومة متكاملة.

هناك تصعيد واضح ومحاولات من جهات متطرفة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وصدرت تصريحات ومواقف تدعو إلى تقليص دور الأوقاف أو إنهاء الوصاية الهاشمية.

وأي مساس بدور الأوقاف أو بإدارتها للمسجد الأقصى هو مساس بجزء أساسي من منظومة الوصاية، ولذلك نحن نواصل أداء واجبنا رغم الظروف الصعبة والانتهاكات والإجراءات التي تستهدف عملنا.

«الدستور»: إذا استمرت محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، هل يمكن أن يتغير الوضع القائم عملياً حتى لو بقيت الاتفاقيات والوثائق قائمة؟

- الخطيب: محاولات فرض الأمر الواقع هي من أخطر التحديات، لأن تغيير الواقع على الأرض هو محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم.

ولهذا فإن حماية الوصاية تحتاج إلى استمرار العمل على الأرض، وإلى موقف سياسي ودبلوماسي وقانوني واضح يمنع تحويل الإجراءات الأحادية إلى أمر واقع.

الوثائق والاتفاقيات مهمة، لكنها تحتاج إلى إرادة سياسية وإلى دعم دولي يحول دون انتهاكها أو فرض وقائع جديدة تتعارض معها.

اتفاقية 2013

«الدستور»: ما أهمية اتفاقية الوصاية الهاشمية لعام 2013 في تثبيت الدور الأردني؟

- الخطيب: الاتفاقية التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013 مهمة جداً لأنها أكدت بصورة واضحة استمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وأعطت هذا الدور سنداً تعاقدياً إلى جانب أساسه التاريخي.

كما أكدت حق جلالة الملك في بذل كل الجهود القانونية لحماية المقدسات والحفاظ عليها، ومن ضمنها المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف. والأهم أن الاتفاقية جاءت في سياق تأكيد فلسطيني واضح على الدور الهاشمي، وهذا يعزز الشرعية السياسية والقانونية للوصاية.

«الدستور»: هل تستخدم المملكة الوصاية باعتبارها أساساً لتحركها الدبلوماسي في المحافل الدولية؟

- الخطيب: بالتأكيد، فالوصاية تشكل أحد الأسس المهمة للتحرك الأردني دفاعاً عن القدس والمقدسات.

الأردن لا يتحرك دبلوماسياً بمعزل عن دوره التاريخي في القدس، وإنما يستند إلى مسؤولية قائمة وممارسة مستمرة وإلى اتفاقيات ووثائق تؤكد هذا الدور.

ولهذا نجد الأردن حاضراً باستمرار في المحافل الدولية عندما يتعلق الأمر بالمسجد الأقصى والوضع القائم، ويرفض أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير هوية القدس أو وضع مقدساتها.

المقدسات المسيحية.. مسؤولية واحدة

«الدستور»: الوصاية الهاشمية لا تقتصر على المقدسات الإسلامية، كيف تُترجم هذه المسؤولية تجاه المقدسات المسيحية والوجود المسيحي في القدس؟

- الخطيب: الرعاية الهاشمية للمقدسات المسيحية تنطلق من تعاليم الإسلام في احترام الأديان وحماية دور العبادة، ومن الإرث التاريخي للعهدة العمرية التي أرست أسس العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في القدس.

وجلالة الملك عبدالله الثاني يولي المقدسات المسيحية اهتماماً كبيرا إلى جانب المقدسات الإسلامية، وقد رعى وموّل مشاريع لترميم عدد من المواقع والمؤسسات المسيحية، ومنها المساهمة في ترميم كنيسة القيامة، وترميم كنيسة الصعود على جبل الزيتون، ودعم مؤسسات مسيحية في القدس.

حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوجود المسيحي جزء من حماية هوية القدس وتنوعها الحضاري والديني.

«الدستور»: من واقع عملكم في القدس، ماذا يمكن أن يحدث للمقدسات لو غاب الدور الأردني والوصاية الهاشمية؟

- الخطيب: الوصاية الهاشمية تمثل صمام أمان للمقدسات في القدس، ولا سيما المسجد الأقصى المبارك.

المسجد الأقصى بمساحته البالغة 144 دونماً ليس قضية محلية، وإنما مقدس يرتبط بعقيدة نحو ملياري مسلم، وأي مساس به أو محاولة تغيير وضعه قد تكون لها تداعيات تتجاوز القدس والمنطقة.

ولهذا فإن حماية الوضع القائم ليست مصلحة أردنية فقط، وإنما مصلحة عربية وإسلامية ودولية، لأن المساس بالمقدسات قد يفتح الباب أمام توترات دينية لا يمكن التنبؤ بتداعياتها.

اختبار الوصاية

«الدستور»: هل تعتقدون أن الوصاية الهاشمية تواجه اليوم الاختبار الأصعب منذ نشأتها؟

- الخطيب: الوصاية تواجه بالفعل اختباراً كبيراً في ظل الظروف الحالية، وما نشهده من محاولات لتغيير الواقع داخل المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة.

لكن الوصاية أثبتت على مدى أكثر من قرن قدرتها على الاستمرار في حماية المقدسات، وهي اليوم بحاجة إلى مزيد من الدعم السياسي والقانوني والدبلوماسي والمادي.

وما تقوم به إدارة الأوقاف في القدس هو استمرار لهذه المسؤولية التاريخية، ونحن نرى أن دعم الوصاية وتعزيزها هو دعم لحماية القدس ومقدساتها وهويتها.

«الدستور»: في ظل التحولات الإقليمية والدولية، هل تحتاج الوصاية الهاشمية إلى أدوات جديدة لحمايتها؟

- الخطيب: المرحلة الحالية تحتاج إلى توسيع أدوات حماية الوصاية، وتعزيز الدعم العربي والإسلامي والدولي للدور الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني.

كما نحتاج إلى مزيد من التنسيق بين الدول العربية والإسلامية، وتوحيد المواقف والقرارات، واستخدام الأدوات السياسية والقانونية والدبلوماسية المتاحة لمواجهة أي محاولة لفرض وقائع جديدة.

فالوصاية ليست مسؤولية تاريخية فحسب، وإنما مسؤولية حاضرة ومستقبلية، وحمايتها تتطلب أن تبقى القدس حاضرة في القرار العربي والإسلامي والدولي، وأن يستمر دعم الدور الأردني في حماية مقدساتها.

الوصاية للهاشميين.. والسيادة للفلسطينيين

الدستور: كيف تردون على من يحاول تصوير الوصاية الهاشمية وكأنها تتعارض مع الحق والسيادة الفلسطينية على القدس؟

- الخطيب: لا تعارض بين الأمرين. الوصاية الهاشمية تعني الرعاية والحماية للمقدسات، بينما السيادة والحق الفلسطينيان في القدس قضية أخرى.

وهذا ما أكدته التفاهمات والاتفاقيات بين الأردن وفلسطين؛ فالوصاية الهاشمية لا تنتقص من الحق الفلسطيني، وإنما تسهم في حماية المقدسات والحفاظ على هويتها ووضعها التاريخي والقانوني إلى حين تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ومن هنا فإن المعادلة واضحة: الوصاية الهاشمية على المقدسات، والسيادة والحق للفلسطينيين.

وهذه المعادلة لا تتناقض، بل تتكامل في حماية القدس ومقدساتها ومنع تغيير هويتها أو فرض واقع جديد عليها.


مواضيع قد تهمك