أمانة عمان تشارك في اطلاق مبادرة البلديات الكتالونية الفلسطينية
مندوبا عن رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى، شارك نائبه، المهندس زياد الريحاني، في حفل اطلاق مبادرة البلديات الكتالونية الفلسطينية " الحي 11: مدن فلسطين"، الذي عقد في مدينة عمان، بتنظيم من الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية(APLA)، و مشاركة مجموعة من بلديات مقاطعة برشلونة( MBP)، و بلدية برشلونة ( BCN)، ومجلس مقاطعة برشلونة (DIBA) والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، و ممثلين عن البلديات الفلسطينية، و عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين.
ويأتي تنظيم هذه الورشة لتسهيل تبادل الخبرات بين المؤسسات والخبراء التقنيين و المشاركين في جهود بناء المرونة، و تحديد الأولويات وتبادل النهج القائم على الأدلة ، وتعزيز القدرات اللازمة للنهوض باستراتيجيات المرونة الحضرية المتكاملة ، من خلال الحوار والتحليل، وصولا الى تحقيق التنمية الحضرية و التخطيط المستدام.
وأشاد الريحاني في كلمته التي ألقاها بجهود الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية وشركائه في برشلونة على تنظيم هذه المبادرة، حيث ان محاور إدارة المياه والحلول القائمة على الطبيعة، و تقييم المخاطر، و التخطيط العمراني المرن التي تم اختيارها لهذه الجولة من ضمن أولويات مدينة عمان.
واضاف ان المدن تقف اليوم في الخط الأمامي المباشر لمواجهة أزمة المناخ وتأثيراتها المعقدة، الأمر الذي يجعل من بناء مدن أكثر قدرة على التكيف والاستجابة ضرورة عملية، وليس خياراً مستقبلياً .
وقال ان عمان كغيرها من مدن المنطقة، تواجه تحديات حضرية متزايدة تتعلق بنقص المياه وارتفاع درجات الحرارة، وخطر الفيضانات المفاجئة ، ولمواجهة هذه الضغوط، حرصت أمانة عمان الكبرى على ان تكون الاستدامة والمرونة والتكيف مع تغير المناخ جزءاً من منظومة التخطيط والعمل المؤسسي والإدارة المتكاملة للموارد المائية والتخطيط العمراني المرن في صلب أولوياتها التنفيذية باعتبارهما مسارين متكاملين بالانسجام مع استراتيجيتنا للأعوام 2022-2026، ورؤية التحديث الاقتصادي للأردن .
واشار الى ان المدينة القادرة على الصمود هي المدينة التي تأخذ المخاطر المناخية والبيئية في الاعتبار عند التخطيط والتوسع، وتحسن إدارة مواردها، وتحمي المساحات العامة والخضراء، وتستثمر في حلول عملية قادرة على الحد من المخاطر وتعزيز جودة الحياة.
و اكد ان مشاركة عمان في هذا الحوار تأتي انطلاقاً من تجربة متراكمة في التعامل مع النمو الحضري والضغوط على البنية التحتية والموارد، وفي تطوير أدوات التخطيط وإدارة المخاطر، وتعزيز استخدام البيانات في دعم القرار، إلى جانب العمل على حلول أكثر استدامة في إدارة المياه ومياه الأمطار والمساحات العامة.
وأوضح الريحاني ان الامانة قد ترجمت هذا التوجه إلى سياسات وأدوات عملية، بدءاً من خطة عمان للتغير المناخي عام 2019 وتحديثها عام 2024، وخطة عمان مدينة خضراء، وصولا إلى نظام التخطيط والتنظيم الحضري الجديد الذي يدمج خرائط المخاطر المناخية في عملية التخطيط ويوجه النمو بعيداً عن المناطق عالية الخطورة. كما
طورنا بالتعاون مع شبكة C40 و مؤسسة جميل المجتمعية، دليل العمل المناخي للمخططين الحضريين، حيث يعمل مختبر جميل C40 للتخطيط الحضري والمناخي على دعم مواءمة العمل المناخي مع منظومة التخطيط الجديدة.
واضاف انه في مجال المياه والفيضانات تعمل الأمانة على مشروع الإدارة الذكية للمياه الحضرية، بدعم من الحكومة الهولندية، لتعميم حلول الإدارة الذكية للمياه في مواقع مختلفة من المدينة. كما قامت بإجراء دراسة شاملة لمخاطر الفيضانات والهشاشة المناخية في منطقة وسط البلد، بدعم من الحكومة اليابانية، حددت 120 موقعاً للتدخل، من بينها مشروع المثلث الأخضر في منطقة الزهور الذي يجمع بين الحماية من الفيضانات وتوفير مساحة عامة خضراء متعددة الاستخدامات
وقال الريحاني اننا نعتز بشراكتنا مع بلدية برشلونة، كما نولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون مع البلديات الفلسطينية التي تعمل في ظروف استثنائية وضغوط متزايدة على الموارد والبنية التحتية. ونؤكد استعداد عمان لوضع خبراتها وأدواتها الفنية، بما في ذلك مرصد عمان الحضري والتخطيط المبني على البيانات وتجارب الإدارة الذكية للمياه والحلول القائمة على الطبيعة، في خدمة هذا التعاون ودعم قدرات البلديات على التخطيط والصمود.
وعلى مدار الايام القادمة سيتم عقد ورشتين تدريبيتين للبلديات الفلسطينية والكتالونية، في مواضيع تهدف الى تعزيز المنهجيات المشتركة حول إدارة المياه، والحلول القائمة على الطبيعة، وتقييم المخاطر والتخطيط الحضري المرن ، وتسليط الضوء على المشاريع الحضرية الحقيقية، بما في ذلك المقترحات الفلسطينية وملف المرونة الحضرية لمدينة صيدا، وإدارة المياه الذكية في عمان.
و تشتمل الورشة على جلسات رئيسية رفيعة المستوى وعروض تقديمية لمشاريع عملية من البلديات والخبراء الفلسطينيين والشركاء من مملكة إسبانيا و امانة عمان اضافة الى عدد من الشركاء الدوليين والإقليميين.