وزير البيئة يؤكد أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في التحول نحو التبريد المستدام
أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تطوير قطاع التكييف والتبريد وتعزيز التحول نحو تقنيات إنتاج أكثر كفاءة واستدامة وصديقة للبيئة، بما يسهم في دعم تنافسية الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة للاستثمار الأخضر.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها إلى شركة بترا للصناعات الهندسية، يرافقه وفد من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، للاطلاع على مشاريع تحديث خطوط الإنتاج والتحول التكنولوجي المنفذة ضمن مشاريع بروتوكول مونتريال والوقوف على التجربة الصناعية للشركة في تبني تقنيات أكثر كفاءة واستدامة في قطاع التكييف والتبريد.
وأكد الدكتور سليمان، أن ما تحقق في شركة بترا للصناعات الهندسية يمثل نموذجا للشراكة الفاعلة بين وزارة البيئة والقطاع الصناعي الأردني، مشيرا إلى أن الوزارة عملت على مدى سنوات مع الشركات الوطنية لتنفيذ مشاريع تجمع بين حماية البيئة وتطوير الصناعة وتعزيز قدرتها على المنافسة من خلال الاستفادة من الدعم الفني والمالي والتكنولوجي المتاح في إطار المشاريع الدولية لحماية طبقة الأوزون والمناخ.
وأوضح أن "بترا للصناعات الهندسية" كانت من أوائل الشركات الوطنية التي تعاونت مع الوزارة واستفادت من الدعم المقدم ضمن مشاريع بروتوكول مونتريال، لافتا إلى أن هذه المشاريع أسهمت في دعم تحديث خطوط الإنتاج واعتماد تقنيات أكثر استدامة وكفاءة، بما يعزز قدرة الصناعة الوطنية على مواكبة التطورات العالمية في قطاع التكييف والتبريد.
وقال إن القطاع الخاص يعد شريكا أساسيا في العمل البيئي والمناخي، وليس مجرد مستفيد من المشاريع، مؤكدا أن وزارة البيئة تعمل على تحويل الالتزامات البيئية الدولية للمملكة إلى فرص حقيقية لتحديث الصناعة الوطنية، وزيادة كفاءتها وتنافسيتها، وتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
وتقود وزارة البيئة من خلال وحدة الأوزون الوطنية هذه الجهود بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بدعم من الصندوق متعدد الأطراف لتنفيذ بروتوكول مونتريال في إطار التزامات المملكة بموجب اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون، وبروتوكول مونتريال وتعديل كيغالي.
وأضاف إن مشاريع تحديث خطوط الإنتاج تعكس توجها وطنيا نحو تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والاستفادة من التمويل المناخي في دعم الاستثمارات ذات الأثر البيئي والاقتصادي والتنموي المباشر، انسجاما مع رؤى وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، في دعم القطاع الخاص وتعزيز مسارات التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
واطلع الوزير والوفد المرافق خلال الزيارة، على مراحل الإنتاج وخطوط التصنيع والتحديث والتحول التكنولوجي في الشركة واستمعوا إلى إيجاز حول تجربتها في تنفيذ مشاريع التحديث وأبرز النتائج التي تحققت والتحديات والفرص التي تواجه قطاع التكييف والتبريد وسبل تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن وزارة البيئة ستواصل العمل مع القطاع الصناعي والشركاء الدوليين لاستقطاب الدعم والتمويل ونقل التكنولوجيا، بما يمكن الشركات الأردنية من مواكبة التطورات العالمية في قطاع التكييف والتبريد ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية ويخفض أثرها البيئي والمناخي ويفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات والوظائف الخضراء للشباب الأردني.
وشدد على أن تجربة الشركة تقدم أنموذجا عمليا لدورها بين الحكومة والقطاع الخاص في تحويل الالتزامات البيئية والمناخية إلى فرص للتطوير والاستثمار والنمو المستدام وتعزيز مكانة الصناعة الأردنية في الأسواق الإقليمية والدولية.
--(بترا)