كامل الروضان : أم خالد .. وداعًا
رحلت أم خالد اليوم، فغاب وجهٌ عزيز من وجوه ثغرة الجب، وغابت امرأة تركت في المكان وأهله أثرًا لا يزول.
كانت أم خالد من أولئك النساء اللواتي لا تحتاج سيرتهن إلى كثير من الكلام؛ يكفي أن تذكر اسمها حتى تتداعى إلى الذاكرة أيامٌ جميلة، وبيتٌ مفتوح، وامرأة يعرفها الناس ويعرفون قدرها.
عاشت عمرها بين أهلها، قريبةً منهم، حاضرةً في أفراحهم وأحزانهم، ومضت إلى ربها وهي تحمل سيرةً طيبةً، وتترك وراءها أبناءً رجالًا يُشار إليهم بالبنان، كانوا خير ما يمكن أن تتركه أم في هذه الدنيا.
وعاشت مع أبي خالد، رحمه الله، عمرًا من الوفاء وحسن العِشرة، حتى فرّق الموت بينهما، ونرجو أن يجمعهما الله في رحمته.
ستبقى ذكراها حاضرةً في نفوس كل من عرفها، وسيبقى أبناؤها خير شاهد على أمٍ عرفت معنى التربية، وتركت وراءها رجالًا يرفعون الرأس.
إلى أبنائها: أحسن الله عزاءكم في والدتكم، وغفر لها ورحمها، وجبر قلوبكم على فراقها، وألهمكم الصبر والثبات. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.