نيفين عبد الهادي : الدبلوماسية الأردنية.. يقين الصواب
تسعى السياسات والدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لمواصلة نهج أردني عميق في توسيع الشراكات الأردنية السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والأمنية، وتوسيع وتنوّع آفاق التعاون والشراكات مع دول وأسواق مختلفة، بما يخدم مصالح المملكة وهذه الدول كافة، برؤى ثاقبة.
وأبقت السياسة والدبلوماسية الأردنية قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية أولوية في كافة المباحثات واللقاءات والاتصالات، في مساع حثيثة لاستمرار الجهود التي تهدف الى إنهاء التصعيد واستعادة الهدوء وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ووقف مستدام لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك وضع التطورات في غزة والضفة الغربية المحتلة، على طاولة كافة المباحثات، إذ حضرت قضايا الإقليم وفق رؤية أردنية عميقة تستند على ثوابت لم تتغير بضرورة إحلال السلام الشامل والعادل، واعتماد الدبلوماسية والحوار لحل كافة توترات المرحلة.
تتحرك الدبلوماسية الأردنية على أكثر من وجهة دولية، وبمساع لا تتوقف بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، ووضع رؤية واضحة نموذجية، تضع حلولا عملية وحقيقية لتوترات المرحلة، وتشخّص الواقع بكل وضوح بكامل حقائقه، دون مداراة، ما يجعل دوما من المواقف الأردنية تحظى بثقة دولية، ويقين الصواب، كونها تنطلق في مجملها من يقين الصواب، بعمقه ودقته.
جهود أردنية تبذل على مستوى دولي دون توقف، للوصول إلى حلول لكل ما يشهده الإقليم من توترات، ولما تشهده القضية الفلسطينية من تطورات، وصولا لإنهاء التصعيد واستعادة الهدوء للمنطقة وتعزيز أمنها واستقرارها وإحلال السلام، ونشهد حراكا دبلوماسيا سياسيا اقتصاديا أردنيا بقيادة جلالة الملك في مساع عملية لوضع قضايا المنطقة على طاولة البحث والاهتمام الدولية، وحث المجتمع الدولي للتوصّل للوصول لمنطقة آمنة، وتحقيق السلام العادل بحل الدولتين، ووقف الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية في الضفة الغربية.
وبإصرار وحسم أردني، يحمل ملف القضية الفلسطينية بثبات الموقف وحسمه، وإطلاع العالم على التطورات في غزة والضفة الغربية المحتلة، بضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتثبيت الاستقرار في غزة ورفع كامل القيود الإسرائيلية أمام دخول المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع، مع التأكيد على ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة التي تشمل عنف المستوطنين وتوسعة الاستيطان ومصادرة الأراضي وانتهاك الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وطالما أكد ويؤكد الأردن بتأكيدات مستمرة لا تتوقف أن كل هذه الانتهاكات الإسرائيلية تقوّض فرص حل الدولتين وكل فرص تحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، حسم أردني ينفرد به، وسط اختلاف وبعثرة الأولويات وتغيرها دوليا وإقليميا، مبقيا القضية الفلسطينية أولوية يفرضها على طاولة البحث الدولية، ويضعها تحت مجهر الاهتمام بل ينتزع حضورها، لتبقى محل بحث وصولا لحل عادل، وشامل.
دبلوماسية لا تتوقف، ولا تتكئ للراحة ولو للحظات، جهود تبذل على مدار الساعة، بل على مدار الدقيقة، لتحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن في المنطقة، والضفة الغربية المحتلة وغزة والقدس الشريف، ولبنان وسوريا، وغيرها من قضايا يسعى الأردن لحسمها إيجابا، نتابع يوميا جهودا أردنية تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، على مستوى إقليمي ودولي، وصولا لإعادة الاستقرار للمنطقة، برؤى واقعية.