اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فارس الحباشنة : إيران وأمريكا.. هل ستكون المعركة نووية؟

فارس الحباشنة : إيران وأمريكا.. هل ستكون المعركة نووية؟
أخبارنا :  

السؤال الذي لم نسمع جوابه من طهران، هل أيران تملك سلاحا نوويا؟.

السؤال والالحاح طرحه والجواب وضرورته الاستراتيجية لم تفصح طهران عنه بعد لا أمس ولا الان، ولربما غدا.

قد يكون للتستر والاخفاء الايراني اسبابه، ومنها ما هو استراتيجي، وأن كان اقتراب ايران من امتلاك سلاح نووي خيارا ليس مستبعدا.

في ايران، العقيدة النووية مرجعيتها دينية، والمرشد الاعلى أصدر فتوى بتحريم امتلاك ايران لسلاح نووي.

ولكن، الشهور السبعة الماضية، ومن بداية العدوان الامريكي والاسرائيلي على ايران تبدلت العقيدة الاستراتيجية الدفاعية والامنية الايرانية.

كما أن التغيرات الاقليمية فرضت على ايران معادلات وحسابات جديدة لمفهوم القوة والنفوذ بعد حرب غزة، وسقوط نظام بشار الاسد في سورية والخسائر العسكرية المعنوية والميدانية الفادحة التي لحقت بحزب الله حليف ايران.

تقارير الطاقة النووية الدولية تلمح الى قدرة ايرانية على تملك النووي، واخر تقرير اشار الى أن ايران تملك 440 كليوغراما من اليورانيوم المخصب. والقنبلة الذرية يكفي 25 كيلوغراما لانتاجها.

كما أن ايران تمتلك رؤوسا صاروخية نووية من بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ورؤوسا نووية قابلة للتركيب على الصواريخ الباليستية.

من بعد الحصار الاقتصادي الامريكي على ايران، وسياسة امريكا في توسيع نطاق الحصار ليشمل الدول المجاورة لايران واحكام قبضة اقتصادية قاتلة على ايران، والنزوع في السياسة الامريكية نحو استخدام الورقتين العسكرية والاقتصادية معا.

فالكلام في ايران بدى مختلفا عن السلاح النووي والقدرة الصاروخية النووية، وتسمع من اعلام ايراني حديث عن مفاجأة عسكرية.

مفعول الحصار الاقتصادي على ايران سيكون كارثيا على الشعب وحياة الناس. وايران في لحظة حرجة وحساسة استراتيجيا، ولا تملك رفاهية الصبر الزائد واللعب على اوراق القوة.

نجاح الحصار الاقتصادي يعني سقوط النظام الايراني، ويعني انفجارا ايرانيا داخليا، وهذا ما تراهن عليه امريكا واسرائيل!.

وفي المنطوق الاستراتيجي الايراني لعقيدة الحرب الجديدة، فان سقوط طهران يعني سقوط الاخرين.

ولا تتردد ايران بان يكون الموت جماعيا في الشرق الاوسط، واذا ما ذهبت امريكا الى مغامرتها الجنونية العسكرية والاقتصادية.

ترامب يعرف أن الحرب العسكرية فشلت في اجبار ايران على رفع الرايات البيضاء، وأن يعلن انتصاره على طريقته الجنونية، ويخرج قبل الانتخابات النصفية أمام الحزب الجمهوري والرأي العام الامريكي حاملا نصرا عسكريا قادما من بلاد الشرق «أرض المسك والبخور، وليالي شهرزاد».

ونتنياهو لو أن الفرصة ملائمة لما تردد في شن حرب كبرى على ايران، دون اكتراث لمخاوف الرأي العام الاسرائيلي، ونتنياهو على ابواب انتخابات الكنيست ويحتاج الى شلال وانهر من الدماء لكي يطفىء غرائز اليمين الديني التوراتية.


مواضيع قد تهمك