اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

م. مازن الفرا : ماذا تريد إيران من الأردن؟ .. وانكشف القناع ،،

م. مازن الفرا : ماذا تريد إيران من الأردن؟ .. وانكشف القناع ،،
أخبارنا :  

الأردن لم يعتدِ على إيران، ولم يطلق صاروخًا باتجاه أراضيها، ولم يتدخل في شؤونها الداخلية، ولم يطلب منها أن تختار أصدقاءها أو خصومها وفق رغبات عمّان.


فبأي حق يُطلب من الأردن أن يتحمل نتائج خيارات إيران وصراعاتها؟ وبأي منطق يصبح أمن الأردنيين معرضًا للخطر لأن لطهران حسابات مع دول أخرى؟


إذا كانت لإيران خصومة أو حسابات مع دول أخرى، فلتكن مواجهتها مع خصومها، أما الأردن فليس طرفًا في هذه الحسابات، وسماء المملكة ليست ممرًا لصواريخ إيران ومسيّراتها.


الأردن دولة ذات سيادة، ومن حقه أن يحدد علاقاته وتحالفاته وفق مصالحه الوطنية. ووجود دول صديقة للأردن أو تعاون عسكري معها قرار سيادي أردني، تمامًا كما تعتبر إيران علاقاتها وتحالفاتها شأنًا سياديًا خاصًا بها.


وعندما تقف دولة صديقة إلى جانب إيران، هل يتدخل الأردن في قرارها أو يعتبر ذلك مبررًا لتهديدها؟


لكن السؤال الأكثر تداولاً في المنطقة يبقى:


أين كانت كل هذه الصواريخ عندما كانت غزة تحت النار؟


إسرائيل تواصل اعتداءاتها على غزة والضفة الغربية، وفي المقابل يُحَوَل الاستهداف الإيراني إلى الأردن!


فإذا كانت إيران تعتبر إسرائيل عدوها الأول، وتعلن منذ عقود أن فلسطين قضيتها المركزية، فكيف يستهدف الأردن بينما تستمر المأساة الفلسطينية ؟


وهل كانت فلسطين هي الهدف فعلًا، أم أصبحت القضية الفلسطينية أداةً لتعزيز النفوذ الإيراني وتحقيق مصالح طهران في المنطقة؟


من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن، دفعت شعوب عربية أثمانًا باهظة من أمنها واستقرارها واقتصادها نتيجة صراعات وتدخلات وتجاذبات إقليمية.


فإذا كانت خصومة إيران مع إسرائيل ، فلماذا على الدول العربية أن تدفع الثمن ؟


ولماذا يجب أن تمر الصواريخ والمسيّرات عبر أجوائها وأن يعيش مواطنوها تحت خطر حرب لم يختاروها؟


هنا ينكشف القناع، وتصبح اهداف إيران أوضح من أي وقت مضى،،،


ماذا تريد إيران من الأردن؟


هل تريد منه أن يتخلى عن علاقاته وتحالفاته حتى ترضى عنه طهران؟


الأردن لا يبحث عن عداوة مع إيران، ولا يحمل عداءً للشعب الإيراني، لكنه يملك الحق الكامل في حماية أرضه وسمائه وشعبه، ولن يقبل أن يصبح ساحةً أو ممرًا أو ورقة ضغط في صراعات الآخرين.


وفلتعلم إيران، وغيرها ممن يضمر العداء أو الحقد للأردن، أن الأردن بقيادته وشعبه وقواته المسلحة وأجهزته الأمنية عصيٌّ على كل من يحاول المساس بأمنه وسيادته.


الأرض الأردنية ليست مستباحة، والأجواء الأردنية ليست ممرًا مفتوحًا لصواريخ أو مسيّرات أي طرف، ومن حق الأردن وواجبه أن يحمي حدوده وسماءه وأمن مواطنيه.


الأردن عصيٌّ على من يريد به سوءًا، وأمن المملكة وقيادتها وسيادتها خط أحمر، أيًّا كان مصدر التهديد.






مواضيع قد تهمك