اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

القس سامر عازر : تهنئة بصدور كتاب «هندسة الطاولة السياسية» لمعالي د. حازم قشوع

القس سامر عازر : هنئة بصدور كتاب «هندسة الطاولة السياسية» لمعالي د. حازم قشوع
أخبارنا :  

القس سامر عازر : 


أولًا، نهنئكم بهذه الزيارة الكريمة التي قام بها معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر، السيد يوسف العيسوي، إلى منزلكم العامر، الذي يفيض بحسن الاستقبال ودفء اللقاء وكرم الضيافة. وهي زيارة تحمل في دلالاتها تقديرًا للفكر ودوره، ولأصحاب الفكر الذين ينشغلون بقضايا الوطن والأمة، ويتابعون تحولات العالم ومتغيراته بعين واعية ومسؤولة.


وثانيًا، نهنئكم على فكركم المتقد والمنشغل دائمًا بقراءة التطورات العالمية، وفهم موازين القوى والتحولات الدولية وآخر المستجدات، في محاولة دائمة لاستشراف موقع الأردن ودوره السياسي، ليس فقط في حدود جغرافيته، وإنما بما يمتلكه من مقومات وأوراق قوة تؤهله لأن يكون حاضرًا وفاعلًا على طاولة الحوار، بل ومساهمًا في هندسة الطاولة السياسية.


فالأردن، كما نراه ونؤمن به، ليس مجرد مساحة جغرافية، وإنما هو أردن الرسالة؛ الأردن الذي تتجاوز رسالته حدوده، بما رسمه جلالة الملك عبدالله الثاني، وبما يواصل حمله ولي عهده الأمين، مستندًا إلى مكانة الأردن الاستراتيجية كدولة وصل وجسر بين مكونات المنطقة، وإلى طاقاته البشرية، وأمنه واستقراره، وتشعب علاقاته، ونهجه القائم على الاحتواء والتوازن، فضلًا عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.


وهذه الوصاية ليست مجرد مسؤولية تاريخية، بل هي أيضًا رسالة إنسانية وحضارية تسهم في الحفاظ على الوئام الديني، وتعزيز العيش المشترك، وترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان، وهي قيم يحتاج إليها عالمنا أكثر من أي وقت مضى.


وثالثًا، نهنئكم على إبراز الدور السياسي المهم الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية بحكمة واقتدار، وعلى قدرتها على استشراف المستقبل من خلال بناء شراكات جديدة، وتوسيع الشراكات القائمة وتعميقها، وتعزيز مكانة الأردن بوصفه شريكًا استراتيجيًا موثوقًا يُعوَّل عليه في المرحلة القادمة.


ففي عالم تتغير فيه التحالفات، وتتبدل فيه موازين القوى، وتتسارع فيه الأحداث، لا يكفي أن نكون متابعين لما يجري في الميدان، بل الأهم أن نمتلك القدرة على قراءة المشهد، وفهم التحولات، ومعرفة أين نقف، وكيف نكون جزءًا من صناعة القرار والحوار، لا مجرد متلقين لنتائجه.


ورابعًا وأخيرًا، نهنئكم بصدور هذا الكتاب المهم في الفكر السياسي، والذي يسلط الضوء على حقيقة بالغة الأهمية، وهي أن ما يقرره الميدان مهم، ولكن الأهم أحيانًا هو ما ترسمه طاولة الحوار، ومن يجلس حولها، ومن يمتلك القدرة على التأثير في مسار النقاش وصناعة القرار.


ومن هنا، فإن عنوان الكتاب «هندسة الطاولة السياسية» يحمل دلالة تتجاوز العنوان ذاته؛ فالقضية ليست فقط فيمن يملك القوة، وإنما في كيفية توظيفها، وفي القدرة على تحويل عناصر القوة إلى حضور سياسي مؤثر، وعلى الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الشريك والفاعل.


والحمد لله، فإن الأردن سيبقى، بحكمة قيادته، وبما يمتلكه من مقومات، وبقدرته على بناء الجسور، جزءًا من هذه الطاولة، وحاضرًا في الحوار، وفاعلًا في صناعة المستقبل.


حمى الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية المظفرة، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأعز فكركم وجهودكم، وبارك مسيرتكم في إبراز الدور السياسي والحضاري الذي تتمتع به المملكة الأردنية الهاشمية.

مع أصدق التهاني والتبريكات بصدور كتابكم، متمنين لكم دوام التوفيق والنجاح والعطاء.


مواضيع قد تهمك