اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فارس الحباشنة : إســـرائـيـــل في سورية ولبنان

فارس الحباشنة : إســـرائـيـــل في سورية ولبنان
أخبارنا :  

العالم على حافة الهاوية. وعندما يكون الرئيس الامريكي واقفا في عنق الزجاجة بالشرق الاوسط والعالم كذلك يقفون في عنق الزجاجة.

في حرب ايران، الرئيس ترامب في الـ 12 يوما الاولى من الحرب كان يظن انه حسمها، سيقول كش ملك الى النظام السياسي الايراني.

الحرب تدخل شهرها السادس، والاهداف الاستراتيجية تترنح أمام الامريكان. وفي واشنطن، هناك من يقول أمريكا فشلت استراتيجيا في حرب ايران.

وأن ايران غدت الان لاعبا اقليميا ودوليا مؤثرا، وأن ترامب سقط في متاهة ايران حيث لا أفق سياسيا او دبلوماسيا او حتى عسكريا لحسم الحرب.

الان، الادارة الامريكية تشدد الحصار الاقتصادي على ايران.

والحصار لن ينجح أن لم تستجب الصين وروسيا والعراق وباكستان وتركيا لتطبيقه بحذافيره الصارمة ضد ايران.

وليس من مصلحة الصين محاصرة ايران اقتصاديا، وتحذير بكين جاء واضحا، وانها سترد على العقوبات الامريكية ان طالت شركات صينية.

الحصار الاقتصادي فكرة استراتيجية صعبة على دولة تحاذيها 6 دول بحدود برية، وتربطهم علاقات جيوسياسية متينة، وليس من مصلحة الدول الـ 6 سقوط وانهيار نظام طهران.

جولات الوسطاء القطريين والباكستايين حركت من الافق الدبلوماسي، والعودة المحتملة الى طاولة المفاوضات.

كما أن عودة الحرب على ايران مستبعدة.. وفي ظل سؤال استراتيجي معقد، ماذا يمكن أن تفعل الهجمات الامريكية على ايران، سوى الدوران في حلقات مفرغة.

في الحروب الامريكية والتدخلات العسكرية البرية، هل انتصروا في فيتنام وافغانستان والعراق، لكي ينتصروا في ايران؟

الشرق الاوسط على حافة الحاوية والمراوحة العسكرية والدبلوماسية بين لبنان وسورية ستبقى بوصلتها ايران.

ترامب، وكما بدا فانه عاجز عن فتح مسار تفاوض لبناني اسرائيلي وكذلك سوري اسرائيلي، ونتنياهو يضغط ويراوغ، ويرفض الخضوع الى القرار الامريكي بخصوص لبنان وسورية.

سورية استنأفت مفاوضاتها مع اسرائيل، وبدافع امريكي وتركي، ولكن في اليوم التالي ظهر وزير الدفاع كاتس في جولة بجنوب سورية، وليقول: لن نغادر جبل الشيخ والمنطقة الامنية العازلة في الجنوب السوري.

اسرائيل خلقت سلسلة من دوائر مناطق العزل في محيطها العربي من غور الاردن الى الجنوب السوري واللبناني.

اسرائيل عندما فاوضت الاردن ومنظمة التحرير الفلسطينية في وادي عربة واوسلوا كانت العقيدة الامنية في اورشيلم تؤمن بالارض مقابل السلام، واما الان فلا أرض ولا سلام، بل أن عقيدة اسرائيل الجديدة الامنية تقوم على تقديم الامن للعرب مقابل الحصول على ارضهم.

الدولة الفلسطينية في نظر الاسرائيليين في حالة اندثار وموت بطيء، وما نرى من مستوطنات في الضفة الغربية وتهويد للاراضي وتهجير قسري، وفرض واقع حال جديد على الجغرافيا الفلسطينية المحتلة، فقد يقابله ذات السياسة الاسرائيلية في جنوب لبنان وجنوب سورية.

ولذا لا تتفاءلوا كثيرا من المفاوضات مع اسرائيل، فما تريده اسرائيل دول طوق عربي مفككة ورخوة، وهزيلة، بلا قوة ردع عسكرية.


مواضيع قد تهمك