اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

إطلاق حملة توعوية بعنوان "رياضتنا نزاهة... مسؤوليتنا جميعا"

إطلاق حملة توعوية بعنوان رياضتنا نزاهة... مسؤوليتنا جميعا
أخبارنا :  

لم تعد المنافسة الرياضية تقاس بما تحققه الفرق واللاعبون من نتائج وانتصارات فحسب، بل بما تحافظ عليه من قيم النزاهة والشفافية واللعب النظيف، في وقت فرضت فيه محاولات التلاعب بنتائج المنافسات والمراهنات غير المشروعة واستغلال المعلومات الداخلية تحديات تهدد عدالة المنافسة ومصداقية الرياضة.

وفي مواجهة هذه التحديات، أطلقت اللجنة الأولمبية الأردنية مؤخرا حملة توعوية بعنوان "رياضتنا نزاهة... مسؤوليتنا جميعا"، تتواصل على مدى أسبوع، بمشاركة رياضيين ومدربين وحكام، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر التلاعب بالمنافسات الرياضية، وتعزيز ثقافة تقوم على النزاهة والالتزام بالقوانين والمسؤولية واللعب النظيف.

وتضع الحملة مختلف أطراف المنظومة الرياضية أمام مسؤولياتهم في حماية المنافسات، من خلال التعريف بالممارسات التي قد تشكل مخالفة، وطرق التعامل مع محاولات التأثير أو الاستدراج، وأهمية الإبلاغ المبكر عن أي سلوك مشبوه، انطلاقا من أن التلاعب بنتائج المنافسات لا يلحق الضرر بالرياضي وحده، بل يمتد أثره إلى سمعة الرياضة والمؤسسات الرياضية وثقة الجمهور.

وقالت الأمين العام للجنة الأولمبية الأردنية رنا السعيد، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الحملة تهدف إلى تعزيز الوعي لدى الرياضيين وكافة أطراف المنظومة الرياضية بأهمية الحفاظ على نزاهة المنافسات، وترسيخ ثقافة تقوم على اللعب النظيف والشفافية والمسؤولية، إلى جانب تعريفهم بالمخاطر والسلوكيات التي قد تؤثر على عدالة المنافسات وسمعة الرياضة.

وأضافت أن اللجنة تسعى من خلال الحملة إلى التصدي لمخاطر التلاعب بنتائج المنافسات الرياضية، والمراهنات غير المشروعة، ومحاولات التأثير على الرياضيين أو استغلالهم للتأثير على سير ونتائج المنافسات، إضافة إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر مشاركة المعلومات الداخلية أو الحساسة التي يمكن استغلالها في أنشطة مرتبطة بالمراهنات أو التلاعب.

وأوضحت السعيد أن اللجنة تعمل على حماية الرياضيين والمنظومة الرياضية من خلال مجموعة من الإجراءات الوقائية والتوعوية، في مقدمتها تنظيم حملات وبرامج توعوية لتعريف الرياضيين والمدربين والإداريين بمخاطر التلاعب والمراهنات غير المشروعة، وكيفية التعرف على محاولات التأثير أو الاستدراج والأساليب التي قد تستخدم لاستهدافهم.

وأكدت أهمية ترسيخ مفهوم أن الإبلاغ عن أي محاولة للتلاعب يمثل موقفا مسؤولا يسهم في حماية الرياضي نفسه وزملائه والمؤسسة الرياضية، ويحافظ على عدالة المنافسة وسمعة الرياضة الأردنية، مشيرة إلى أن البلاغات يتم التعامل معها وفق الأطر والتعليمات المعتمدة وبما يضمن التعامل معها بمسؤولية وسرية.

وتتناول الرسائل التوعوية للحملة عددا من المحاور، من أبرزها مكافحة المراهنات غير المشروعة والرشوة، وحماية المعلومات الداخلية، والتعامل مع محاولات التأثير والضغط، والتعريف بأهمية الإبلاغ عن السلوكيات المشبوهة والعقوبات المرتبطة بمخالفات النزاهة الرياضية.

ولا تقف الحملة عند الجانب القانوني، إذ تركز رسائلها كذلك على البعد الأخلاقي للمنافسة، والتأكيد على أن قيمة الفوز ترتبط بالطريقة التي يتحقق بها، وأن الإنجاز الرياضي الحقيقي يفقد معناه عندما يكون نتيجة للتلاعب أو التأثير غير المشروع.

وأكدت لاعبة المبارزة دينا المنسي أن "الفوز الحقيقي هو الفوز بشرف"، مشددة على مسؤولية جميع أفراد المنظومة الرياضية في الحفاظ على نزاهة المنافسات ورفض أي محاولة للتلاعب.

من جهته، أشار لاعب التايكواندو زيد مصطفى إلى أن الموهبة والعمل هما الطريق لتحقيق الفوز، وليس المراهنات، مؤكدا أن الالتزام بالقوانين يسهم في حماية الرياضة والحفاظ على سمعتها.

وشدد الحكم الدولي أحمد القطارنة على أن المنافسة الحقيقية تقوم على المصداقية والنزاهة، وليس على المصالح والتلاعب، مؤكدا رفض أي محاولة للتأثير على نتائج المنافسات وضرورة الإبلاغ عنها.

وأكد المدرب الوطني فارس العساف أهمية حماية المعلومات والخطط التدريبية، باعتبارها ضرورة للحفاظ على عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين اللاعبين.

ودعا لاعب الكراتيه محمد الجعفري إلى عدم التزام الصمت عند مشاهدة أو سماع أو التعرض لأي محاولة للتلاعب، معتبرا أن الإبلاغ يمثل موقفا شجاعا ومسؤولا يسهم في حماية الرياضيين وتعزيز النزاهة وبناء بيئة رياضية عادلة وشفافة.

وفي السياق ذاته، أكدت لاعبة الملاكمة ميس الريم أبو خديجة أن بناء السمعة الرياضية يحتاج إلى سنوات من الالتزام والعمل الجاد، في حين يمكن أن يؤدي قرار خاطئ أو تصرف غير مسؤول إلى خسارتها، داعية إلى اختيار النزاهة باعتبارها أساس الثقة وضمان استمرار المسيرة الرياضية.

وتأتي الحملة في إطار التوعية بالمعايير واللوائح الدولية ذات الصلة بنزاهة المنافسات الرياضية، وفي مقدمتها اتفاقية ماكولين لمكافحة التلاعب بالمنافسات الرياضية، والمدونة الأولمبية المرتبطة بمنع تحريف نتائج البطولات.

ومع اتساع التحديات التي تواجه الرياضة الحديثة، تؤكد الحملة أن حماية نزاهة المنافسة مسؤولية مشتركة تبدأ من اللاعب وتمتد إلى المدرب والحكم والإداري والمؤسسة الرياضية، فيما يشكل الوعي والالتزام بالقوانين والإبلاغ عن أي محاولة للتلاعب خط الدفاع الأول عن الرياضة ومصداقيتها وحق الجميع في منافسة عادلة ونزيهة.

--(بترا)


مواضيع قد تهمك