ردّ من مواطن من إربد إلى النائب أحمد إبراهيم الهميسات
النائب المحترم أحمد الهميسات،
نحن مع الدور الرقابي للنائب، ومع السؤال والمساءلة عندما تكون هناك ملاحظات تستحق المتابعة، فهذا حق دستوري وواجب نيابي. لكن من حقنا كمواطنين في إربد أن نتساءل: لماذا هذه اللهجة المتكررة تجاه بلدية إربد الكبرى؟ ولماذا نائب من خارج إربد هو من يتولى توجيه هذه الأسئلة للحكومة حول بلديتنا، في الوقت الذي يوجد فيه نواب يمثلون إربد وأهلها؟
هل المطلوب هو الرقابة فعلاً، أم أن هناك شيئاً آخر لا نعرفه؟ نحن لا نتهم أحداً، ولكن من حق المواطن أن يفهم سبب هذا التركيز ومن المستفيد منه.
وبخصوص ما يُثار حول شراء أرض بقيمة 8 ملايين دينار، فإن أبناء إربد يعرفون أن بلدية إربد الكبرى قامت عام 2016، وقبل أن يتولى عماد العزام رئاسة البلدية، بشراء قطعة أرض في منطقة أم الأبار المحاذية لبلدة النعيمة، بهدف إقامة سوق مركزي، وأصبحت الأرض شراكة بين بلدية إربد الكبرى وبلدية بني عبيد. كما أن هذه الأرض تم شراؤها من المرحوم النائب يسار الخصاونة، وليس من السيد عماد النداف، نائب رئيس البلدية السابق.
أما فيما يتعلق بتعيين عمال الوطن، فقد كان التوجه هو تعيين عمال وطن أردنيين بدلاً من العمالة الوافدة.
وبالنسبة لنقل الصديق حمزة الكوفحي من مكتب الرئيس للعمل مديراً لمنطقة حوارة، فإن حوارة من أهم مناطق بلدية إربد الكبرى، وقد أثبت الرجل كفاءته وتميزه في عمله، ويشهد له بذلك أهالي المنطقة.
وفي المقابل، فإن وجود عماد العزام رئيساً لبلدية إربد الكبرى هو مكسب للمدينة، وهذا أمر لمسه كثير من أبناء إربد في تعاملهم اليومي مع البلدية؛ من سرعة الاستجابة لمطالب المواطنين، إلى متابعة الملاحظات والخدمات والتواصل المباشر مع الناس.
إذا كانت هناك مخالفات، فلتأخذ الجهات الرقابية والقانونية دورها، ولتظهر الحقيقة كاملة، وليتحمل كل من تثبت مسؤوليته تبعات ذلك. أما أن تتحول الأسئلة إلى حالة مستمرة من التشكيك ببلدية إربد الكبرى، فمن حقنا كمواطنين أن نسأل: لماذا هذا التركيز تحديداً؟
نحن لا ندافع عن شخص لمجرد أنه شخص، وإنما ندافع عن مدينة نرى أن فيها اليوم حركة أفضل، واستجابة أسرع، وخدمة أقرب للمواطن.
إربد تستحق الرقابة عندما تخطئ، والدعم عندما تنجح، والإنصاف في الحالتين. ومصلحة المدينة وأهلها يجب أن تبقى فوق أي حسابات أخرى.