اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة!

كمال زكارنة : هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة!
أخبارنا :  

كمال زكارنة.

تتواصل اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة على ابناء الشعب الفلسطيني،التي تشمل القتل والضرب والنهب والسلب والاستيلاء على الارض والمنازل ،والممتلكات وكل مكونات ومدخلات الشعب الفلسطيني هناك ،وهي اجراءات احلالية اقتلاعية وتطهيرعرقي حقيقي،وخطوات ضم فعلية وعملية على الارض وللارض،ولم يعد هناك متسع لدى الشعب الفلسطيني، لتحمل كل هذه الاستفزازات والاعتداءات والعدوان الشامل، الذي يتعرض له على مدار الساعة ليلا ونهارا،من قبل جيش ومستوطني الاحتلال.

بالتوازي مع كل هذه الاعتداءات الاجرامية والارهابية المتكررة والمستمرة دون توقف،يقوم جيش الاحتلال بحملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية ،وعمليات هدم منظمة ومبرمجة للمنازل والمنشآت والموسسات الفلسطينية ،وتسطيح الارض تماما كما فعلوا ويفعلوا في قطاع غزة،تمهيدا لتنفيذ عمليات تهجير واسعة ،بعد تقطيع اوصال الضفة الغربية التي تمزقها وتعزلها في كانتونات صغيرة ،اكثر من الف حاجز وبوابة عسكرية اسرائيلية،وضاقت عمليات العزل والتقطيع والتجزئة ،حتى وصلت الى القرى واحيائها وبيوتها ،حيث تنتهج سلطات الاحتلال حاليا سياسة عزل وحصار المنازل منزلا منزلا وحيا حيا ،وفرض الحصار والتجويع لاجبار السكان على اخلاء منازلهم والاستيلاء عليها،وتحويلها الى مساكن للمستوطنين وثكنات عسكرية لجيش الاحتلال.

في ظل استمرار هذا العدوان العسكري الوحشي على الشعب الفلسطيني ،سوف يصبح الضم وفرض السيادة والسيطرة الاحتلالية السياسية والادارية والامنية والاقتصادية والمدنية تحصيل حاصل .

اخطر تصريح صدر عن وزير الحرب الاسرائيلي كاتس قال فيه،"بدأنا بعمليات هدم واسعة للمنازل والمباني الفلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية،لاننا لاحظنا بأن الفلسطينيين يعتقدون ان هذه الارض لهم".

هذا الكلام يلخص خطط ومشاريع ونوايا الاحتلال ازاء الاراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

امام هذه الواقع الجديد، الذي يتم فرضه على الاراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني،من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين،كيف نفسر هذا الهدوء الفلسطيني ،امام كل هذه الاعاصير والتسونامي الاستيطاني ،والاجتياح غير المسبوق لكل شيء في الضفة الغربية المحتلة،حتى وصل داخل المنازل الفلسطينية ،وقد تجاوز تمادي المستوطنين المحميين من جيش الاحتلال،كل الخطوط والمحرمات والحدود ،حتى اصبح الفلسطيني مهددا داخل بيته وفي فراشه وخارج منزله ،وفي حقله وجامعته ومدرسته وفناء بيته وفي كل شبر تطأه قدمه في وطنه.

هذا الشعب الذي يواصل نضاله وكفاحه ومسيرته منذ اكثر من مئة عام،وفجر الثورات والانتفاضات وخاض الحروب ضد المحتلين والمستعمرين،وقدم ملايين الشهداء والمصابين والمعتقلين والكثير الكثير من التضحيات،هل يعجز اليوم عن مواجهة هؤلاء الاوغاد والخنازير المستوطنين،وهل يختبر الاحتلال صبر الفلسطينيين ،وهل يعتقد انه قادر عليهم ويستطيع ان ينفذ مشاريعه بالقوة دون مقاومة .

لا يوجد فلسطيني فوق الارض يقبل ذلك ويمكن ان يتصور بان يستمر المشهد الفلسطيني الحالي كما هو،لا بد ان لحظة الانفجار الفلسطيني الشامل قادمة لا محالة ،انه الهدوء الذي يسبق العاصفة المدمرة ،لتي لن تكون اقل واضعف من سابقاتها الاولى والثانية .


مواضيع قد تهمك