كمال زكارنة : لحسم الانتخابات مسبقا .. نتنياهو يطبخ قانونا يمنع العرب المشاركة فيها.
كمال زكارنة.
يعمل نتنياهو بالتعاون مع حلفائه، والقوى والاحزاب اليمينية الصهيونية المتشددة،على سن قانون يعتبر الاكثر عنصرية حتى الان،يقضي بالتعامل مع القوى والاحزاب العربية في الداخل الفلسطيني المحتل،على انهم خارجون عن القانون ،ولا يحق لهم المشاركة في الانتخابات القادمة في اكتوبر المقبل ،ولا في اي انتخابات اخرى ،واعتبارهم ارهابيين لا يجوز بقاءهم داخل المجتمع الاسرائيلي.
هذا القانون المستحدث اذا رأى النور،فانه يحقق عدة اهداف لليمين الصهيوني المتطرف،اهمها ،يمنع المجتمع العربي من المشاركة في الانتخابات الاسرائيلية ،مما يعطي اليمين فرصة اكبر للفوز بها وقدرة اكثر على تشكيل الحكومات ،ويهيء الظروف لعمليات ترحيل وتهجير جماعية للمواطنين العرب الى خارج فلسطين المحتلة عام 1948،ويضيق الخناق عليهم ويحرمهم من الكثير من الحقوق المدنية والانسانية والاجتماعية .
يلجأ نتنياهو وزمرته الفاشية الى هذا الخيار ،لأنه يدرك ان نجاحه في الانتخابات القادمة شبه مستحيل،وان خسارته تعني نهايته المروعة ،لذلك يسعى الى النجاة من قدره المرعب، على حساب مليوني فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال في الداخل الفلسطيني المحتل.
لم يعد هناك الوقت الكافي لنتنياهو ،لكي يلعب على الحبال كعادته،واصبح السباق محسوما ومحموما بينه وبين ايزنكوت ،الذي لا يختلف برنامجه كثيرا عن برنامج نتنياهو،بعد ان اعلن لاءاته الثلاث ،لا انسحاب من الضفة الغربية، وتعزيز الاستيطان فيها، ولا للدولة الفلسطينية ،وهذه قضايا اساسية تتقاطع فيها برامج وافكار وقناعات جميع المسؤولين الاسرائيليين تقريبا .
فلتان المستوطنين في الضفة الغربية بحماية جيش الاحتلال،احد اهم ركائز سياسة نتنياهو العدوانية على الشعب الفلسطيني ،بهدف استقطاب واستمالة اصوات المستوطنين والمتطرفين في الكيان الغاصب.
وقوف المتدينين الحرديم ضد سياسة نتنياهو ،ورفضهم الخدمة العسكرية،يدفع نتنياهو الى المزيد من التشدد ضد الشعب الفلسطيني لتعويض خسارته تلك القاعدة المتدينة ،بكسب اصوات جديدة من التيارات الصهيونية الاكثر عنصرية وتطرفا ازاء الفلسطينيين .
شهر اكتوبر القادم وما بعده،قد تحمل مفاجئات صادمة جدا ،وتفتح معارك حاسمة سياسية وجغرافية وديمغرافية .
الشعب الفلسطيني يقبض على ارضه ،ويتمترس فيها ،رغم كل المخاطر والتهديدات والضغوطات والممارسات والسياسات الاحتلالية ،ويمضي قدما نحو تحقيق اهدافه الوطنية المشروعة وحقوقه الثابتة،واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.