اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

حمادة فراعنة : حزم أردني مع فلسطين

حمادة فراعنة : حزم أردني مع فلسطين
أخبارنا :  

كم هو حجم الاهتمام الخارجي، بما يجري في فلسطين من مذابح وانتهاكات وظلم وتسلط؟؟ وزير جيش المستعمرة إسرائيل كاتس، يتبجح علناً بقوله أنه أعطى تعليمات للبقاء أطول ما يمكن في غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا.

وزيرا التطرف والعنصرية بن غفير وسموترتش وغيرهما، يتباهوا جميعاً بما فعلوه في الضفة ضد المواطنين الفلسطينيين، وما فعلوه ولا زالوا في قطاع غزة، بكل أشكال وممارسات وأنواع الهمجية والتجويع والحصار وحرمان الشعب الفلسطيني حق الحياة.

أربع عائلات فلسطينية في قرية قُصرى جنوب مدينة نابلس، تعرضت للحصار من قبل المستوطنين المستعمرين، لمدة شهرين، قطعوا عنهم خلالها الكهرباء والماء والأكل، ومنعوا تحركهم للخروج، ومنعغ السماح لأحد للدخول إلى طرفهم، وكان شعار المستوطنين المستعمرين للعائلات الأربعة: «إما الموت أو الرحيل» وارغموهم على الرحيل من بيوتهم المجاورة للقرية، التي تتبع «منطقة ج»، وبعد أن حقق المستوطنون غرضهم واستولوا على البيوت الأربعة انتقلوا نحو عائلات مماثلة في قُصرى وقرى تِل وفقوع وبرقة، بهدف دفع أهلها للرحيل المماثل.

إنهم يعملون ويسعون ويهدفون إلى السيطرة الكاملة على الريف الفلسطيني و»تطهيره» و»تحريره» من أي فلسطيني في الريف الذي يشكل 62 % من مساحة الضفة، ولديه مليون دونم زراعي تم السيطرة عليها من قبل المستوطنين، ومنع زراعتها واستعمالها من قبل المزارعين الفلسطينيين.

من يسمع وجع الفلسطينيين، ومن يتحسس معاناتهم، من يُقدر متاعبهم، في مواجهة إجراءات الاحتلال وسلوك المستوطنين الهمجي الفاشي؟؟

من يرى دموع الأطفال ويسمع آهات الأمهات، وعدم مقدرة الرجال العزل على التغيير في مواجهة البطش المسلح المتمكن، سواء في القطاع أو في الضفة؟؟

الفلسطينيون في مناطق 48 ليست الأوضاع سلسة لهم وعندهم، رغم امتلاكهم للمواطنة ولكن التمييز وحرمان حق المساواة، صفة ملازمة يومية للفجوة الشاسعة بين من هو عربي ومن هو عبري، من هو يهودي ومن هو مسلم أو مسيحي أو درزي، بين من هو إسرائيلي وبين من هو فلسطيني؟

مشكلة المستعمرة أنها لم تتمكن من طرد وتشريد كل الفلسطينيين عن بلدهم، إذ بقي وفق الإحصاءات الأخيرة أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني على كامل خارطة فلسطين.

فالصراع بين المشروعين المتصادمين: الفلسطيني والإسرائيلي يقوم على المفردتين الأرض والبشر، احتلوا كامل الأرض، وفشلوا في التخلص من كامل البشر.

الإدراك الأردني في معرفة دوافع المستعمرة وسلوك مستوطنيها، و تواطؤ حكومة نتنياهو ودعمها لبرنامج الضم والتوسع والاستيطان، يعمل الأردن من أجل: دعم صمود وبقاء الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، في مناطق 67، القدس والقطاع والضفة، وإقامة المستشفيات الميدانية التي تُقدم العلاج المجاني، وعبر إدارة الأوقاف وتلبية احتياجاتها في القدس من قبل 972 موظفاً يتبعون لوزارة الأوقاف الأردنية.

وعبر ما تقدمه الهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية من دعم وإسناد عيني، وعبر إسناد متطلبات السلطة الفلسطينية في رام الله على المستويات العربية والدولية، وعبر تقديم المنح الجامعية للأحزاب العربية في مناطق 48، أسوة بما يُقدم للأردنيين، 30 مقعداً جامعياً لكل حزب عربي من الأحزاب الستة، وتأدية فريضة الحج ومناسك العمرة لمسلمي مناطق 48 بهدف زيادة وطنيتهم الفلسطينية، وقوميتهم العربية، وعقيدتهم الإسلامية، المتصادمة مع الأسرلة والتطبيع وضد كل محاولات التغييب، وفي مواجهة كل ما يتعارض مع مصالحنا الوطنية والقومية والدينية.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك