اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

بيوت تراثية في وسط البلد تصارع الإهمال

بيوت تراثية في وسط البلد تصارع الإهمال
أخبارنا :  

محمود كريشان

إغفاءة طويلة إستمرت عشرات السنين من دون أن يوقظها أحد من سباتها، ولا تلامسها أدوات المرممين لتستفز ذاكرة الأحجار وتدخل من أوسع بوابات التلف الذي تسبب به الإهمال وعوامل الزمن، وضرورة مواصلة الجهات المعنية مهام الحفاظ على الإرث المعماري للمدينة؛ لأنه في شوارع عمان القديمة والأحياء العمانية المحيطة، تتجسد ذاكرة الأماكن التي تشي بإنبثاق حضارة عاصمة تزهو بتاريخها الذي تجسد بعض تفاصيله بيوتها القديمة، خاصة وان بعض تلك البيوت العريقة وتحديدا في وسط البلد والتي يعود تاريخ بنائها الى مطلع عام 1900 أصبح الآن مستودعا لتجار الملابس القديمة البالة، وبعضها الآخر مهجورا تتآكل جدرانه وتتساقط أحجاره التاريخية، أسير الإهمال ورهين النسيان، فيما نرى أحد تلك البيوت ذات الفن المعماري التاريخي قد ذهبت معالمه، بسبب الإجتهاد الخاطىء بأمور الصيانة والترميم التي يقترفها البعض!..

إلى ذلك لا نغفل عن الإشارة إلى أن موضوع العناية بالتراث العمراني والأثري لمدينة عمان كان قد أخذ جزءا مهما من المخطط الشمولي للعاصمة، وقامت الأمانة بتأسيس قسم خاص للتراث العمراني مهمته الأساسية الحفاظ على هذا التراث بطرق علمية وفنية وهندسية متخصصة، وعلى ضوء ذلك قامت الأمانة بسلسلة إجراءات تهدف الحفاظ على تلك المقتنيات ومنها إبعاد بناء الأبراج والبنايات العالية عن المناطق التي يوجد فيها البناء العمراني التراثي في كافة مناطق عمان، بالإضافة إلى مرحلة التكثيف العمراني في شارع زهران الذي يضم مباني قديمة تراثية، مرورا بكافة المراحل الهادفة للحفاظ على هذا التراث وحماية الاحياء القديمة للحفاظ على نسيجها العمراني.

كما أن الأمانة كانت شكلت فرق عمل بالتراث العمراني متخصصة بالتراث العمراني وتضم كوادر مؤهلة من داخل الأمانة وخارجها لحصر المواقع التراثية وتحديدها سواء كانت أشجارا أو أدراجا وجدرانا وبيوتا وغير ذلك، وتم عقد اتفاقيات تعاون مع الجامعات بهذا الخصوص.

كما قامت الأمانة بتفعيل قانون حماية التراث العمراني والحضري، بالإضافة لسن تعليمات تفرض على كل من يحاول إضافة أو هدم اي جزء من المباني القديمة الحصول على موافقة من الأمانة التي خصصت لجنة استشارية مهمتها الحفاظ على التراث، كما تم أخيرا بإعداد قائمة بأسماء البيوت التي تم وضعها على السجل الوطني للتراث الذي تتضمن أهم المباني التراثية في عمان القديمة، كذلك يتضمن صورها ولمحات تاريخية عنها، بالإضافة لقيام الأمانة منذ سنوات باستملاك بعض البيوت التراثية منها بيت الفن الأردني، الذي تشغله الدائرة الثقافية بالأمانة الآن، وبيت الشعر الأردني، فوق المدرج الروماني، وتحويل منزل الشهيد وصفي التل في الكمالية الى متحف، كذلك بيت المرحوم المشير الركن حابس المجالي في العبدلي.

لا بد هنا أن نوضح بأن المباني التي شيدت قبل عام 1750 هي ضمن صلاحيات وزارة السياحة والآثار، أما التي شيدت بعد عام 1750 فهي من مسؤوليات البلديات الموجودة ضمنها ومن ضمنها أمانة عمان.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك