مكتب حسان أعلن موعد التعديل سابقاً.. فلماذا يلتزم الصمت الآن؟
بعد سابقة إعلان موعد التعديل الأول.. لماذا يحيط الغموض بموعد التعديل الجديد لحكومة حسان؟
قبل نحو عام، وفي خطوة وُصفت حينها بأنها سابقة في النهج الحكومي الأردني، أعلن مكتب رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بشكل رسمي ومسبق موعد إجراء التعديل الوزاري الأول على حكومته، مؤكداً أن التعديل سيُجرى في اليوم التالي، في رسالة حملت آنذاك دلالات واضحة على رغبة الحكومة في إدارة الملف بشفافية ووضع وسائل الإعلام والرأي العام أمام موعد محدد.
إلا أن المشهد يبدو مختلفاً مع اقتراب التعديل الوزاري الجديد، وسط حالة من الضبابية بشأن موعد الإعلان الرسمي، رغم تواتر الحديث منذ أسابيع عن قرب إجراء تعديل على حكومة حسان، وتزايد التسريبات خلال الأيام الأخيرة حول موعد محتمل للتعديل وعدد من الحقائب المتوقع أن يشملها.
وتشير آخر المعلومات المتداولة إلى أن التعديل قد يكون موسعاً، فيما رجحت مصادر أن يتم قبل منتصف شهر آب الحالي، في وقت تحدثت فيه مصادر أخرى عن احتمال طلب استقالات عدد من الوزراء خلال الأيام المقبلة تمهيداً لإجراء التعديل.
وبينما تتسع دائرة التكهنات حول أسماء الوزراء المغادرين والداخلين والحقائب التي قد تشهد تغييراً، يبرز السؤال: لماذا لم يتخذ مكتب رئيس الوزراء حتى الآن الخطوة ذاتها التي اتخذها في التعديل الأول، بالإعلان المسبق عن موعد التعديل؟
وهل يعود ذلك إلى أن المشاورات لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم النهائي، أم أن طبيعة التعديل المرتقب وارتباطه بإعادة ترتيب عدد من الملفات الحكومية تجعل الإعلان عن الموعد أكثر حساسية في هذه المرحلة؟
مصادر متابعة للشأن الحكومي ترى أن عدم تحديد موعد رسمي حتى الآن قد يعكس استمرار المشاورات بشأن التشكيلة النهائية، خصوصاً أن الحديث الحالي لا يقتصر على تغيير أسماء وزراء، وإنما يترافق مع نقاشات حول شكل الفريق الحكومي والحقائب التي يمكن أن يشملها التعديل.
وفي المقابل، فإن استمرار الغموض الرسمي يترك مساحة واسعة أمام التسريبات والاجتهادات الإعلامية، خصوصاً مع تداول أسماء عديدة لتولي حقائب وزارية أو مواقع قيادية، الأمر الذي يجعل الإعلان الرسمي عن الموعد - متى حُسم - كفيلاً بإنهاء جانب كبير من حالة الترقب.
وبين سابقة إعلان الموعد مسبقاً في التعديل الأول، وحالة الصمت الرسمي الحالية، يبقى السؤال الأبرز في أروقة المشهد السياسي: هل اقترب موعد التعديل فعلاً، أم أن استمرار الحديث عن قربه لا يزال جزءاً من مرحلة المشاورات التي لم تصل إلى نهايتها؟