اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

المملكـة أنمـوذج مـتـقـدم في إدارة أمـنــي الـغــذاء والطـاقــة

المملكـة أنمـوذج مـتـقـدم في إدارة أمـنــي الـغــذاء والطـاقــة
أخبارنا :  

عمان -هلا أبوحجلة، رندا حتامله

في ظل تزايد التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية وتقلبات أسعار الغذاء والطاقة، يبرز النموذج الأردني كحالة متقدمة في إدارة الأمنين الغذائي والطاقي، مدعومًا برؤية ملكية استباقية تقودها توجيهات الملك عبدالله الثاني. وتؤكد المؤشرات أن الأردن يمتلك مخزونًا استراتيجيًا من القمح يتجاوز 12 شهرًا، أي ضعف المعدل العالمي الآمن البالغ 6 أشهر، إلى جانب إنتاج محلي يغطي نحو 62% من احتياجاته الغذائية، مع تحقيق اكتفاء ذاتي كامل بنسبة 100% في قطاعات البيض والدواجن والألبان والخضار.

وعلى مستوى القدرة على تحمل كلفة الغذاء، يسجل الأردن نسبة 2.2% فقط من غير القادرين على تحمل كلفة الغذاء الصحي، مقارنة بـ 5.2% عربيًا، مدعومًا باستقرار سعر صرف الدينار. وفي المقابل، تشكل كلف النقل والطاقة ما نسبته 70 إلى 75% من إجمالي تكلفة الغذاء بعد باب المزرعة، ما يعكس الترابط الوثيق بين الأمن الغذائي والطاقي. كما عزز القطاع الصناعي حضوره في أكثر من 150 سوقًا عالميًا، ما يرسخ أهمية استقرار الطاقة كمدخل رئيسي لاستدامة الإنتاج وتعزيز التنافسية، ضمن رؤية شمولية تضع الأردن في مسار متقدم إقليميًا في إدارة الموارد الاستراتيجية.

بدوره أكد خبير الأمن الغذائي الدولي، الأمين العام للتحالف الوطني لمكافحة الجوع الدكتور فاضل الزعبي، أن جلالة الملك عبدالله الثاني يمتلك رؤية استباقية ومتابعة لإدارة المخزون الاستراتيجي، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية.

وأوضح الزعبي أن تقرير حالة الأمن الغذائي العالمي (SOFI) الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة أظهر تحقيق الأردن أربعة مؤشرات رئيسية من مؤشرات الأمن الغذائي، مع تقدمه بثبات في المؤشر الخامس المرتبط بالسمنة، ما يعكس مسارًا إيجابيًا مقارنة بالعديد من الدول.

وبيّن أن نسبة العاجزين عن تحمل تكلفة الغذاء الصحي عربيًا بلغت نحو 5.2% خلال عامي 2024 و2025، في حين سجلت في الأردن نحو 2.2% فقط، بفارق ملحوظ يعزى إلى استقرار سعر صرف الدينار مقارنة بدول شهدت تراجعًا في قوة عملاتها، ما حافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفيما يتعلق بالمخزون الاستراتيجي، أشار الزعبي إلى أن مخزون القمح في الأردن يتجاوز 12 شهرًا، متفوقًا على المؤشر العالمي الآمن البالغ 6 أشهر، ما يؤكد أن المملكة لا تكتفي بإدارة المخاطر، بل تصنع أمنها الغذائي والاستراتيجي بشكل استباقي.

وعلى صعيد جودة الغذاء وانعكاساته الصحية، لفت إلى أن نسب سوء التغذية في الأردن تُعد من الأدنى عالميًا، حيث بلغت نسبة زيادة الوزن لدى الأطفال دون سن الخامسة 2.3%، فيما سجلت نسبة التقزم (قصر القامة) 7.7%، وهي مؤشرات تعكس تحسنًا في مستوى الأمن الغذائي المرتبط بالصحة.

وأضاف أن الأردن ينتج نحو 62% من احتياجاته الغذائية محليًا، مع تحقيق اكتفاء ذاتي كامل بنسبة 100% في قطاعات البيض والدواجن والألبان والخضار، ما يعزز من مرونة المنظومة الغذائية الوطنية.

وفي سياق متصل، شدد الزعبي على أن ما نسبته 70 إلى 75% من تكلفة الغذاء ترتبط بعوامل النقل والطاقة بعد باب المزرعة، وليس قبله، ما يبرز أهمية التكامل بين الأمن الغذائي والأمن الطاقي واللوجستي لضبط الأسعار وتعزيز الاستدامة.

وختم الزعبي بالتأكيد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يرسخ نموذجًا متقدمًا في إدارة الأمن الغذائي قائمًا على التخطيط الاستراتيجي والتوازن بين الإنتاج المحلي والمخزون الاستراتيجي واستقرار الأسواق.

من جانبه أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، المهندس فتحي الجغبير، أن توجيهات الملك عبدالله الثاني للحكومة بالمضي في إعداد وتنفيذ خطط لتعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة، والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية، تجسد رؤية ملكية استشرافية لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني، وضمان استدامة عمل القطاعات الإنتاجية، ورفع جاهزية المملكة لمواجهة مختلف المتغيرات والتحديات الإقليمية والدولية.

وأوضح الجغبير أن هذه التوجيهات تمثل ركيزة أساسية لدعم القطاع الصناعي، الذي يُعد من أكثر القطاعات ارتباطًا باستقرار إمدادات الطاقة، مشيرًا إلى أن تعزيز المخزون الاستراتيجي وتنويع مصادر الطاقة، لا سيما المحلية منها، يسهمان في توفير بيئة إنتاج مستقرة، ويحدان من مخاطر اضطرابات الإمدادات وتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية، بما يضمن استمرارية الإنتاج ويرفع من تنافسية الصناعة الأردنية.

وبيّن أن القطاع الصناعي الأردني نجح خلال السنوات الأخيرة في تحقيق نمو متسارع في الإنتاج والصادرات، معززًا حضوره في أكثر من 150 سوقًا حول العالم، رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية، ما يعكس متانة القاعدة الصناعية الوطنية وقدرتها على التكيف والتوسع.

وأشار إلى أن تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية ورفع كفاءة منظومة الطاقة الوطنية من شأنه أن يدفع عجلة التوسع الصناعي، وزيادة الاستثمارات، وتعظيم القيمة المضافة للصناعة الوطنية، بما ينعكس إيجابًا على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، ويتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع القطاع الصناعي في صلب النمو الاقتصادي.

وأكد الجغبير أن الاهتمام الملكي المتواصل بالصناعة الوطنية، والتوجيهات المستمرة لتعزيز تنافسيتها، أسهما بشكل مباشر في الإنجازات التي حققها القطاع خلال السنوات الماضية، ورسخا مكانته كأحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني، سواء من حيث الصادرات أو التشغيل أو جذب الاستثمارات.

وختم بالتأكيد على أن القطاع الصناعي يقف خلف التوجيهات الملكية، ويرى في الاستثمار في أمن الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر المحلية ركيزة استراتيجية لا تقتصر على مواجهة الأزمات، بل تمتد لتمكين الصناعة الأردنية من إطلاق طاقاتها الإنتاجية، وتحقيق معدلات نمو أعلى، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

من جهته أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة بالمضي في إعداد وتنفيذ خطط استباقية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة والغذاء تحمل رسالة اقتصادية وسيادية واضحة؛ فالأمن الوطني في المرحلة الحالية لم يعد يقاس بالحدود والقدرات الدفاعية فقط، بل بقدرة الدولة على إبقاء الكهرباء والمصانع والمخابز وسلاسل النقل عاملة عند اضطراب الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأوضح أن توقيت التوجيهات الملكية يكتسب أهمية خاصة في ظل اضطرابات طرق التجارة وأسواق النفط والغاز والسلع الأساسية، مؤكداً أن بناء المخزون ليس هدفاً منفصلاً، بل وثيقة تأمين اقتصادي تحمي استقرار الأسعار والإنتاج وفرص العمل. وقد أثبتت الأزمات الأخيرة أن توقف الطاقة يرفع كلفة الصناعة والنقل، بينما يؤدي اضطراب الغذاء إلى ضغط مباشر على دخول الأسر والتضخم.

وأشار إلى أن الأردن يمتلك قاعدة مهمة يمكن البناء عليها في مجال الطاقة؛ إذ يكفي مخزون المشتقات النفطية لنحو 60 يوماً، إلى جانب مخزون مخصص لتوليد الكهرباء يكفي قرابة شهر. لكنه شدد على أن المطلوب ترجمة التوجيهات الملكية إلى نطاقات مستهدفة لكل مادة، مع تحديد حد أدنى آمن، ونقطة لإعادة الشراء، ومصادر بديلة للتوريد، بدلاً من التعامل مع المخزون بوصفه رقماً ثابتاً.

وأضاف الحدب أن تنويع الطاقة يمثل خط الدفاع الثاني بعد التخزين، إذ ارتفعت مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء من نحو 0.5% عام 2014 إلى 26% بنهاية 2025، فيما بلغت القدرة المركبة قرابة 2986 ميغاواط. وهذا التحول يحد من الاعتماد على الوقود المستورد، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستثمار في تخزين الكهرباء، وتحديث الشبكة، وتوسيع الربط الإقليمي، لأن الطاقة الشمسية والرياح تحتاجان إلى منظومة قادرة على موازنة الإنتاج والطلب على مدار الساعة.

وفي الأمن الغذائي، أوضح الحدب أن الأردن حافظ على مستوى جيد من الجاهزية؛ وارتفاع نسبة الإكتفاء الذاتي الزراعي والذي سجل نمواً بنسبة 7.4% خلال 2025،

وتوافر كميات كافية من المخزون الإستراتيجي وفق أحدث البيانات الرسمية. وهذه المؤشرات تؤكد أن الأمن الغذائي يمكن أن يتحول من سياسة دفاعية لمواجهة الأزمات إلى قطاع إنتاجي يدعم النمو والصادرات والتشغيل.

وأشار إلى أهمية إشراك ممثلي الصناعات الغذائية والمزارعين والمستوردين والمطاحن والمخابز وسلاسل التجزئة في منظومة القرار، لأن الحكومة قد تمتلك بيانات المخزون الرسمي، بينما يمتلك القطاع الخاص بيانات الإنتاج والمبيعات والعقود والشحن اليومية. وأكد أن دمج هذه المعلومات في منصة وطنية محدثة يومياً يتيح اكتشاف أي فجوة قبل تحولها إلى نقص فعلي أو ارتفاع في الأسعار.

ولفت إلى أن الأردن خصص في العام الحالي نحو 228 مليون دينار لدعم القمح والمواد العلفية، منها 139 مليون دينار لتثبيت أسعار الخبز، و70 مليوناً للشعير و19 مليوناً للنخالة.

كما تتحمل الخزينة فرقاً يقدر بنحو 113 ديناراً لكل طن قمح، إذ تبلغ كلفته نحو 252 ديناراً ويباع للمطاحن بـ139 ديناراً؛ وهذا يوضح أن الأمن الغذائي ليس مخزوناً فقط، بل سياسة مالية تحمي القوة الشرائية لنحو 2100 مخبز وملايين المستهلكين.

وأكد الحدب أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة الانتقال من مفهوم «تخزين الغذاء» إلى «تأمين سلسلة الغذاء»، عبر زيادة السعات التخزينية والصوامع، وتنويع دول المنشأ والعقود ومواعيد الشراء، ودعم الزراعة الذكية مائياً، وتشجيع التصنيع الغذائي والتبريد والتعبئة. فالأمن الغذائي يتعطل أحياناً رغم توافر السلعة في الأسواق العالمية، إذا لم تتوافر السفن والحاويات والموانئ والمستودعات وشبكات النقل الداخلية.

وأوضح الحدب أن من الأفكار العملية لترجمة التوجيهات الملكية إنشاء غرفة عمليات اقتصادية دائمة للطاقة والغذاء، تصدر تقريراً مختصراً كل شهر يتضمن عدد أيام المخزون، وتنوع الموردين، وكلفة الشحن، والطاقة التخزينية، ومخاطر الأسواق. كما اقترح وضع خطة تنفيذية خلال 90 يوماً، ومراجعتها ربع سنوياً، وإجراء اختبارات محاكاة سنوية لسيناريوهات توقف مصدر غاز أو إغلاق مسار بحري أو ارتفاع أسعار الحبوب.

وأشار الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد عبدالقادر، إلى أن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة بتعزيز أمن الطاقة والغذاء تمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التداعيات المحتملة للتطورات الإقليمية والعالمية، والانتقال من الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى التخطيط الاستباقي والاستعداد المبكر لمختلف السيناريوهات.

وأكد أن أهمية التوجيهات الملكية تنبع من أن الأمن الغذائي وأمن الطاقة لم يعودا مجرد ملفين خدميين، بل أصبحا من الركائز الأساسية للأمن الاقتصادي والوطني، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من اضطرابات جيوسياسية وتحديات في سلاسل التوريد وارتفاع في تكاليف الشحن والتأمين وتقلبات في أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

وبين عبدالقادر أن توجيهات جلالة الملك ركزت على ثلاثة محاور رئيسية ومتكاملة، تتمثل في تعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة، والمحافظة على مخزون غذائي آمن وكافٍ من الحبوب والسلع الأساسية، إلى جانب توسيع الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في مجالات التخزين والنقل والخدمات اللوجستية.

وأكد أن ترجمة هذه التوجيهات على أرض الواقع تتطلب تشكيل فريق وطني تنفيذي دائم لأمن الطاقة والغذاء، يضم الوزارات والمؤسسات الرسمية ذات العلاقة، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص، بحيث يتولى إعداد مصفوفة وطنية للمخاطر تحدد السلع ومصادر الطاقة الأكثر عرضة للاضطرابات، والفترات التي يغطيها المخزون الاستراتيجي، والبدائل المتاحة في حال تعطل أحد مسارات التوريد.

وأشار إلى أهمية عقد لقاءات مباشرة ومنتظمة مع ممثلي قطاع الشحن والنقل والخدمات اللوجستية، وغرفتي صناعة وتجارة الأردن، وممثلي قطاع الصناعات الغذائية والزراعية والتموينية، وأصحاب المستودعات المبردة والجافة، وشركات التخليص والنقل البري والبحري لكونها تمتلك معلومات ميدانية دقيقة حول السعات التخزينية الفعلية، وحجم الأساطيل المتاحة، وكلف النقل والتأمين، وأوقات وصول الشحنات، والاختناقات التي قد تواجه المستوردين والمصنعين، وهي معلومات ضرورية لرفع جودة القرارات الحكومية والاستجابة السريعة لأي تطورات طارئة.

وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أوضح عبدالقادر ضرورة تحديد مستويات مستهدفة للمخزون الاستراتيجي لكل سلعة أساسية بشكل منفصل، وعدم الاكتفاء بمؤشر إجمالي للمخزون، نظراً لاختلاف القمح والشعير والأرز والسكر والزيوت والأعلاف من حيث مصادر الاستيراد وفترات التخزين ومعدلات الاستهلاك ومدى تأثرها بالتطورات الدولية.

وأضاف أن تعزيز المخزون الغذائي يجب ألا يقتصر على زيادة الكميات المخزنة، بل ينبغي أن يشمل تطوير آليات إدارة المخزون وتدويره بصورة مستمرة، بما يحافظ على جودته ويحد من تكاليف الاحتفاظ به ومخاطر التلف، إلى جانب التوسع في الاستفادة من مستودعات القطاع الخاص من خلال عقود وشراكات واضحة تضمن جاهزية السعات التخزينية عند الحاجة.

وأكد عبدالقادر أن تعزيز الأمن الغذائي يتطلب كذلك دعم الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية المحلية والصناعات المرتبطة بها، مثل التعبئة والتغليف والتبريد والأعلاف والنقل، مشيراً إلى أن الهدف ليس تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في جميع السلع، وإنما الوصول إلى مستوى مناسب من الاعتماد على الذات في السلع الحساسة، بالتوازي مع تنويع الدول والمناطق التي يتم الاستيراد منها، وايضا في ملف الطاقة دعا إلى عقد حوار وطني متخصص يضم وزارة الطاقة والثروة المعدنية، ومختلف القطاعات الطاقية.

وأكد عبدالقادر أن أمن التزود بالطاقة لا يتحقق فقط من خلال زيادة مخزون المشتقات النفطية والغاز، بل يتطلب أيضاً التوسع في الطاقة المتجددة، والاستثمار في تقنيات تخزين الكهرباء، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في المصانع والمباني ووسائل النقل، موضحاً أن كل وحدة طاقة يتم توفيرها من خلال رفع الكفاءة تقلل من حجم الطاقة التي يتوجب على المملكة استيرادها.

وشدد على ضرورة أن تتحول التوجيهات الملكية إلى خطة تنفيذية محددة زمنياً، تتضمن مؤشرات أداء قابلة للقياس، من أبرزها مدة كفاية المخزون لكل سلعة ومصدر طاقة، ونسبة السعات التخزينية المستغلة، وعدد مصادر التوريد البديلة، والوقت اللازم لتغيير مسارات الشحن في حالات الطوارئ، ونسبة مساهمة الإنتاج المحلي والطاقة المتجددة في تلبية الاحتياجات الوطنية.

كما دعا عبدالقادر إلى إجراء اختبارات محاكاة دورية لسيناريوهات محتملة، مثل إغلاق أحد مسارات الملاحة، أو تعطل ميناء أو طريق بري، أو تأخر وصول الشحنات، أو ارتفاع أسعار النفط والقمح والسلع الأساسية، بهدف اختبار قدرة المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص على الاستجابة السريعة والفعالة.

وختم عبدالقادر حديثه بالتأكيد على أن التوجيهات الملكية تمثل إطاراً استباقياً لحماية الاقتصاد الوطني والمواطن، وأن نجاحها يتطلب الانتقال من مفهوم تخزين السلع والطاقة فقط إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة المخاطر وسلاسل التوريد، تقوم على الشراكة الفعلية بين الحكومة والقطاع الخاص، وتنويع مصادر التوريد، ودعم الإنتاج المحلي، وتوفير المعلومات الدقيقة لصانع القرار.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك