اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. عبد الفتاح الحايك : الرؤية الاستراتيجية لحماية الأردن وتعزيز جاهزيته في مواجهة التحديات في ظل القيادة الهاشمية

د. عبد الفتاح الحايك : الرؤية الاستراتيجية لحماية الأردن وتعزيز جاهزيته في مواجهة التحديات في ظل القيادة الهاشمية
أخبارنا :  

في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تحديات أمنية وعسكرية متنامية، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، ترسيخ نهج استراتيجي يقوم على تعزيز قدرات القوات المسلحة الأردنية، وتطوير منظومتها الدفاعية، بما يضمن حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته.

لقد أدرك جلالة الملك، منذ توليه سلطاته الدستورية، أن بناء جيش حديث، يمتلك الكفاءة والاحترافية والتكنولوجيا المتقدمة، يمثل الركيزة الأساسية لصون الدولة الأردنية، ولذلك لم تنقطع زياراته الميدانية إلى الوحدات والتشكيلات العسكرية، حيث يحرص باستمرار على متابعة مستوى الجاهزية القتالية، والاطلاع على احتياجات منتسبي القوات المسلحة، والوقوف إلى جانبهم في مواقع الشرف والواجب.

وتحمل الزيارة الملكية إلى اللواء الأربعين، بمرافقة نخبة من المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، أبعادًا وطنية وإنسانية عميقة، تؤكد أن الدولة الأردنية لا تنسى أبناءها الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن والدفاع عن حدوده، وأن الوفاء لتضحياتهم جزء أصيل من منظومة القيم التي أرساها الهاشميون منذ تأسيس الدولة الأردنية.

كما تعكس هذه الزيارة رسالة واضحة بأن القوات المسلحة الأردنية تستمد قوتها من تواصل الأجيال، ومن الإرث العسكري المشرف الذي تركه المحاربون القدامى والمتقاعدون العسكريون، الذين أسهموا في بناء مؤسسة عسكرية أصبحت نموذجًا في الانضباط والكفاءة والاحتراف، وتحظى باحترام كبير في المحافل الإقليمية والدولية.

ويبرز المتقاعدون العسكريون اليوم بوصفهم قوة وطنية فاعلة، يواصلون أداء رسالتهم من خلال تعزيز قيم الانتماء والولاء، ونقل خبراتهم إلى الأجيال الجديدة، والإسهام في ترسيخ الوعي الوطني، بما يعزز مناعة الجبهة الداخلية في مواجهة مختلف التحديات.

وتكتسب زيارة جلالة الملك إلى المملكة المتحدة أهمية استراتيجية في هذا التوقيت، إذ تأتي في إطار تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري مع الدول الصديقة، وتطوير القدرات العملياتية للقوات المسلحة الأردنية، ولا سيما في مجالات الدفاع الجوي، والتكنولوجيا العسكرية، والتدريب، بما يواكب التطورات المتسارعة في طبيعة التهديدات الحديثة.

لقد أثبت الأردن بقيادة جلالة الملك، أن الاستثمار في الإنسان العسكري، وفي التكنولوجيا الدفاعية، وفي الشراكات العسكرية الدولية، يمثل خيارًا استراتيجيًا لضمان الجاهزية العالية للقوات المسلحة، وتمكينها من أداء واجباتها بكفاءة في حماية الحدود البرية والجوية، وصون سيادة المملكة في مختلف الظروف.

وفي المقابل فإن حماية الأردن ليست مسؤولية المؤسسات العسكرية والأمنية وحدها، بل هي مسؤولية وطنية جامعة، تبدأ من تماسك الجبهة الداخلية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ قيم المواطنة الصالحة، والوقوف خلف القيادة الهاشمية، باعتبار ذلك أحد أهم عناصر القوة التي حافظت على الأردن عبر العقود، رغم ما شهدته المنطقة من أزمات وصراعات.

إن القوات المسلحة الأردنية، والأجهزة الأمنية، أثبتت على الدوام قدرتها العالية على تنفيذ واجباتها الوطنية بكل احتراف، مستندة إلى عقيدة عسكرية راسخة عنوانها الدفاع عن الوطن، وحماية المواطن، والالتزام بالقانون، وهو ما جعلها محل ثقة الأردنيين وتقدير المجتمع الدولي.

واليوم، ومع استمرار جلالة الملك عبدالله الثاني في قيادة مسيرة تحديث وتطوير المؤسسة العسكرية، وتعزيز علاقاتها الدفاعية مع الدول الشقيقة والصديقة، يواصل الأردن ترسيخ مكانته بوصفه دولة تمتلك جيشًا محترفًا، وقيادة حكيمة، ورؤية استراتيجية تستشرف المستقبل، وتتعامل مع التحديات بمنهجية تقوم على الاستعداد والجاهزية والتخطيط بعيد المدى.

وسيظل الجيش العربي، كما كان على الدوام، مدرسةً في التضحية والانتماء، وسيبقى الأردنيون، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، صفًا واحدًا خلف راية الوطن، مؤمنين بأن أمن الأردن واستقراره وسيادته مسؤولية مشتركة، وأن الحفاظ على منجزاته واجب وطني لا يقبل المساومة.

وفي زمن تتعاظم فيه التحديات، يثبت الأردن مرة أخرى أن قوته الحقيقية تكمن في وحدة شعبه، وحكمة قيادته الهاشمية، وكفاءة قواته المسلحة، وإيمان أبنائه بأن الدفاع عن الوطن شرف، وأن حماية ترابه وسمائه أمانة ستبقى في أعناق جميع الأردنيين


مواضيع قد تهمك