اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

نيفين عبد الهادي : الملك عن الضفة.. تصعيد خطير

نيفين عبد الهادي : الملك عن الضفة.. تصعيد خطير
أخبارنا :  

بشكل مقلق وخطير بل بأعلى درجات الخطر، تستغل إسرائيل ظروف المرحلة الحالية والاضطرابات، باعتداءات وانتهاكات على الضفة الغربية المحتلة، واقتحامات، ما يجعل من وضع الضفة الغربية غاية في الخطورة، وأمام واقع سيء ويدفع باتجاه مزيد من تأزيم واقع الحال في المنطقة وعدم الاستقرار، وتغييب متعمّد للحقوق الفلسطينية.

بوضوح ودون مداراة تستغل إسرائيل الاضطرابات في المنطقة، بإشعال أزمات خطيرة في الضفة الغربية والإقليم، وبطبيعة الحال لم تكن قد توقفت عن قصف قطاع غزة، وإلحاق المزيد من ارتفاع لأعداد الشهداء في القطاع، ويقابل ذلك أيضا اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، ما يجعل من الأراضي الفلسطينية تقف على فوّهة بركان خطير متجدد الخطورة يوما بعد يوم، بإصرار إسرائيلي على توسيع دائرة اعتداءاتها وانتهاكاتها، على كل بقعة في جغرافيا فلسطين بالكثير من التطورات الخطيرة.

كأن إسرائيل ترى بأنها تختبئ خلف سدّ منيع، لا يرى أحد انتهاكاتها الخطيرة، تحديدا بما تقوم به خلال الفترة الحالية في الضفة الغربية المحتلة، فلا يكاد يمر أي يوم دون اقتحامات لمدن ومخيمات وقرى فلسطينية، واعتقالات وارتفاع بعدد الشهداء والاصابات، نتيجة الاعتداءات سواء من المستوطنين المدعومين بطبيعة الحال من أدوات حربهم، أو من قوات الاحتلال، لتبقى الضفة الغربية تعيش تصعيدا خطيرا دون توقّف، وما هو خطير الإصرار الإسرائيلي على هذه الجرائم دون توقف أو الأخذ بأي أصوات تنادي بالسلام، واستقرار الإقليم والمنطقة.

ويرافق كل هذه الاعتداءات اتساع إسرائيل في خططها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، والاستيلاء على أراضي واملاك المواطنين الفلسطينيين، وهدم بعضها، وإجبار المواطنين أنفسهم بهدم منازلهم، كل هذه الجرائم والخطورة تمضي إسرائيل بمزيد منها دون توقّف، وبما هو خطير، وبما يُبقي السلام مستحيلا، بل يفتح سيناريوهات مقلقة وخطيرة على القضية الفلسطينية، وعلى الإقليم والمنطقة، وحتى على مستوى دولي.

جلالة الملك عبدالله الثاني حذّر ويحذّر من «التطورات الخطيرة في الضفة الغربية والأوضاع في غزة، ودعا جلالته إلى منع استغلال الاضطرابات في المنطقة لفرض واقع جديد هناك»، ويشدد جلالة الملك على ضرورة وقف التصعيد الخطير ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، واقع يجب التعامل معه بأعلى درجات المسؤولية والحذر، فما يؤكد عليه جلالة الملك بكافة لقاءاته واتصالاته، غاية في الأهمية ويحمل رسالة واضحة بأن ما تقوم به إسرائيل من استغلال للأوضاع الراهنة خطير، على إسرائيل أن توقفه، وتدرك أن هناك قوى تقف لمنعها، ولن تتمكن من فرض واقع جديد تخطط له يغيّر من أن الضفة الغربية والقدس وغزة مناطق محتلة، وأن غير هذا الواقع لا يُمكن تمريره أو السكوت على خطورته.

حين يقرع الأردن بقيادة جلالة الملك جرس الخطر، فهو تأكيد بضرورة وجود جهود دولية لوقف إسرائيل عما تقوم به، ففي قول جلالة الملك عبد الله الثاني إن تصعيدا خطيرا تشهده الضفة الغربية والقدس وغزة، رسالة واضحة بأن خطرا حقيقيا يسيطر على المرحلة، ويجب إيقاف إسرائيل عما تقوم به، ويجب أن تتكاتف الجهود ليلبّى للشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك